بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الطفل «بيشوى» والبابا «وجيه»

3360 مشاهدة

10 نوفمبر 2012
بقلم : اسامة سلامة


 

قرأ الأنبا باخوميوس أسماء الأطفال الـ 12 الذين سيتم اختيار واحد منهم لسحب قرعة البابا الجديد، ساعتها أدركت كم تغيرت مصر خلال الفترة الماضية كانت الأسماء «جورج، مكاريوس، مينا «مرتين»، كيرلس «مرتين» جوزيف، بيشوى «مرتين» فلوبايتر ديفيد» أسماء قديسين نعتز بهم ونوقرهم ولكنها  توضح ما حدث للمجتمع من فرقة وانقسام، عندما أسمى المسلمون أبناءهم مصعب وعاصم والزبير وزياد وقتيبة وغيرها من الأسماء ذات الدلالة الإسلامية، كان رد الفعل القبطى إطلاق أسماء القدسيين على أبنائهم.

ما يؤلم أن الأجيال السابقة على هؤلاء الأطفال لم تعرف هذه القسمة، وكانت المفارقة الكاشفة أن الطفل الذى سحب الورقة اسمه «بيشوى» بينما كان الاسم العلمانى للبابا  تواضروس قبل رهبنته «وجيه صبحى»  اسم يمكن أن يحمله مسلم أو مسيحى.

هذا هو الفارق بين مواليد 1952 - تاريخ ميلاد الأنبا تواضروس - وبين الطفل بيشوى الذى يتجاوز السادسة بقليل.

كان المواطنون فى مصر حتى منتصف السبعينيات يحمل معظهم أسماء ليس لها دلالات دينية مثل وائل وعادل وطارق وعماد وباسم وغيرها من الأسماء التى يحملها المسلم والمسيحى والفتيات هويدا ونجوى وسهام وعبير لم تكن هناك قسمة فى الأسماء حتى أن قيادات الجماعات الإسلامية والجهادية كانت أسماؤهم لا تعبر عن الهوية الإسلامية كان هناك ناجح وطارق وصفوت وياسر وأسامة وأيمن وحازم.

بعد ذلك تغير المجتمع وأصبح حريصا على كشف انتمائه الدينى حتى فى المشاريع التجارية أطقلت أسماء دار الأرقم والنور والإيمان  والتوحيد والهدى فى مقابل مارجرجس ونور العذراء وفلوباتير وأم النور ودميانة.. كان الجميع يصر على أن المجتمع أصبح اثنين فى الشكل والاسم.. الصليب فى مواجهة الهلال.. والترانيم فى مواجهة الترتيل والأيقونات أمام براويز الآيات القرآنية.

برزت هذه الاتجاهات فى السبعينيات مع صعود التيارات الإسلامية.. كانت البداية فى الجامعات ويتندر كثير من الأقباط بواقعة ربما حدثت فى إحدى كليات الطب ولكنها تروى باعتبارها وقعت فى كل كلية أحد الأساتذة فى امتحان الشفوى سأل طالبا عن اسمه فلم يتبين فى الاسم حتى الجد إن كان مسلما أم مسيحيا وعندما سأله عن اسم الجد الرابع قال «حنين» عندها ارتاح الأستاذ، وقال: «حنا» واحد أسقطه وماذا أفعل فى «حنين» ربما كانت الواقعة مختلقة أو حقيقية.. لكنها تقول أن أستاذ الجامعة يعطى الدرجات حسب الديانة.. المسلم ينجح أما المسيحى فلا يحصل على درجاته التى يستحقها حتى لا يتم تعيينه معيداً فى الجامعة.. ومع مرور الأيام بدأ المسلمون فى اختيار أسماء تكشف عن ديانة الابن وتبعهم الأقباط بنوع من رد الفعل وأصبح لدينا جيل منقسم لا يلعب الطفل إلا مع شبيهه الدينى.. يجلس المسلمون  معا ولا يجمعهم ديسك أو التختة بمسيحيين.

لاحقا فى الجامعة اختار المسيحيون شوارع يطلق عليها  Ct يجلسون فيها ويقفون معا والباقى للمسلمين ولا يجوز اختلاط بين الفريقين.. ثم تطور الأمر وجاء يوم لا يمكن للفريقين السكن معا، برج سكنى لأهل الصليب وآخر لأصحاب الهلال وعلى البوابات علامة تدل على دين السكان.

هذه القسمة تزداد فى المجتمع، فقط توقفت 18 يوما هى أيام الجنة فى التحرير منذ بداية الثورة وحتى تنحى مبارك، ولكن صعود تيارات الإسلام السياسى، أعاد الأمر مرة أخرى إلى ما كان عليه وربما أكثر.

الآن ماذا نفعل قد يكون البابا تواضروس من آخر الأجيال التى تحمل أسماء مشتركة - أقصد اسمه العلمانى-  وهو بالطبع عاصر حتى رهبنته الفترة التى لم تشهد هذا الانقسام فأرجو أن يكون له دور فى دفع الأقباط للاندماج فى المجتمع بعيداً عن أسوار الكنيسة.

أيضا الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ جامع الأزهر والدكتور على جمعة مفتى الجمهورية عاشا هذه الأيام الجميلة وهما يستطيعان مواجهة التيارات المتطرفة التى تحرم صداقة المسلم والمسيحى.

ولكن هل نعتمد فقط على المؤسسات الدينية لمواجهة انقسام المجتمع؟!.

أعتقد أن المجتمع المدنى مطالب بالقيام بدوره وإذا كانت التيارات المتأسلمة تحاول السيطرة على الدولة ومفاصلها فإننا نستطيع المقاومة وأن نضع خطة لمواجهة هذا الانشطار الخطير علينا أن نبدأ بالمدارس والجامعات حيث الرحلات المشتركة وفى النوادى من خلال اللعبات الرياضية التى تضم الشباب دون النظر لديانتهم بجانب الأنشطة المشتركة للجمعيات الأهلية وأيضا الأحزاب السياسية التى تتبنى الدفاع عن الدولة المدنية مع ضرورة وضع قانون لتجريم التمييز على أساس الدين أو الجنس أو الوضع الاجتماعى وعندما يشعر كل مصرى بالمواطنة الحقيقية وأن الحقوق والوجبات واحدة،وقتها ستعود الأسماء التى لا تعرف القسمة.∎




مقالات اسامة سلامة :

الصمت المريب
أخلاق للبيع!
جريمة لا تسقط بالتقادم
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
دور الدين فى «الحركة الشيوعية»!
الذين رفعوا قميص رمضان
لماذا صمتوا؟!
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
ذاكرة مصر الكروية.. عندما تفوق صالح سليم على هيكل
صلاة القتلة
قانون الغابة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
أنقذوا مهنة الطب!
ادعموا هؤلاء الشباب
ترحموا على الدكتورة مارجريت
25 عاما على رحيل رائد التواصل الإسلامى المسيحى
الثورة التى كشفت المستور
100 عام بين الهلال والصليب
عقاب برهامى.. وإساءة الأدب!
ارحموا محمد صلاح!
الرئيس ويوسف إدريس!
بورصة فستان رانيا يوسف
هل يتعلم البرلمان الدرس؟
النقاب يا وزير التعليم
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
.. ولا تزال خطة طه حسين لتطوير التعليم صالحة للتطبيق
.. ولكن آفة ثقافتنا النسيان
إهدار مال عام
تعويضات الغلابة من أموال الفاسدين
مرضى بلا أطباء
كنيسة خاتم المرسلين
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
المكاشفة والإصلاح بين الفاتيكان والكنيسة القبطية
هل تتجه الكنيسة للرهبنة الخدمية؟
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
لنلتف «جميعًا» حول كنيستنا
90 عامًا على مستشفى الدمرداش.. هكذا كان المجتمع المدنى
الثانوية العامة: الثورة مستمرة
صحيفة تحت الحصار
التنوع
الفضيلة الغائبة
تبرعوا لـ«السرايا الصفرا»!
كارثة فى الجامعة
إهانة الأقباط.. وأمراض جامعتنا!
الجريمة التى سكت عنها الجميع
ثلاث مناسبات قبطية.. ومصرية أيضا
رسائل شيخ الأزهر
درس «المواطنة» المصرى
المحاماة بين المهنة والسياسة
أمة فى خطر!
ريمونتادا مصرية
نواب البرلمان بين الجندى وزكى بدر
هل لاتزال الكنيسة ترفض سفر الأقباط إلى القدس؟
قضية عبد الله السعيد .. أزمة مجتمع
معركة المرأة بين الشيخ الشعراوى والدكتور فؤاد زكريا
رسائل المرأة المصرية
.. والشيكولاتة والجمبرى أيضًا يا حكومة
درس «فيدرير»
25 شارع الشيخ ريحان
سقوط الأسانسير وتنحى مبارك
25 يناير
أسئلة التغيير الوزارى
تمثال عبد الناصر
لماذا فشل عبدالناصر فى إنشاء تنظيم شعبى؟
عبد الناصر والسلفيون وكاتدرائية الأقباط
استدعاء الزعيم
المسيح يصلب من جديد
الرقص مع الذئاب
أولاد الدولة
«س» و«ج» عن المسيحى كافر
سلفنى ضحكتك!
أنقذنا يا سيادة النائب العام
الإرهابيون مروا من هنا
مجلـة قـالـت «لا»
تجفيف منابع الفساد
حتى لا نتوه فى رحلة العائلة المقدسة
انتصرنا.. لأننا لم نعرف هؤلاء!
لماذا أحب المصريون «عبدالناصر».. رغم أخطائه؟
د.صبرى ود.سعاد.. شكرًا
دعابة الوزير الميت!
دروس محفوظ وبابا الفاتيكان
المسيحوفوبيا
كدوان المنيا و قطار الإسكندرية.. الكارثة واحدة !
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
من أجل القدس.. ومصر أيضًا
البحث عن مفوضية منع التمييز
مريم ترد الاعتبار لثورة يوليو
«الإيجوريون» والأزهر.. والحماية الغائبة!
رسائل أسر الشهداء المسيحيين إلى الإرهابيين
قبل مناهضة الكراهية
لغز تدريب كشافة الكنيسة
الذين ذبحوا «الطبقة الوسطى»!
الجريمة «المضاعفة».. نسيان أطفال أوتوبيس الدير!
مخاوف قانون مكافحة الكراهية
دراسة اجتماعية لـ «حرائر الإخوان»
الإخوان بين أسيوط 1981 والمنصورة 2013
رهان الإخوان فى معركة الدستور
حتى لا «نطفح» الكوتة
مادة تكفير مصر فى الدستور
القضاء على الإخوان
الدستور من لجنة الأشقياء إلي لجنة الكفار
صـورة واحـدة تكفـى
الثـلاثـة يحـرقـونهــا
دماء المصريين فى رقبة مرسى
ثورة + ثورة = ثورة
رجل فى مهمة انتحارية
مصير الإخوان بعد السقوط
يا ولدى..هذا عمك جمال
سد إثيوبيا.. بين الإخوان.. والكنيسة!
الرئيس مرسى يدخل موسوعة جينيس
الثورة مستمرة
«أحسن ولاد الحياة ليه بدرى بيموتوا»؟!
أفضل ما فعله الإخوان
قداس عيد القيامة.. فرحة جديدة للرئيس
التطهير .. كلمة سيئة السمعة
نعم ..نحن سحرة فرعون
افعلها يا مرسى
مؤامرة على الرئيس!
دولــة «قـالـوالـه»
3 هزائم للإخوان فى أسبوع واحد
فى القبض على قتلة الثوار.. «مصر ليست تونس»!
النور والإخوان..
الصمت المريب
الاحتلال العلمي الأمريكي لمصر
كتالوج «العدل والداخلية» للمظاهرات «الشكلية»!
3 أزمات تطارد الأقباط!
4جرائم ونائب عام «صامت»!
2013 عام الأزهر والأقباط
«هدايا شرعية» فى «عيد الكفار»
لماذا لا يقرأ د. مرسى التاريخ ؟
النائب العام.. لمصر أم للجماعة؟!
كيف قضى الرئيس ليلة الأربعاء الدامى؟
مقاصد الشريعة ومقاصد الإخوان
الاغتيال الثانى لزهور أسيوط
جماعة الأمر بالحجاب
إعدام النقابات المهنية
صحافة الثور الأحمر
الشعب الكذاب
المادة المنسية فى الدستور القادم
رسائل الأقباط من سيناء
الرئيــس والـزعــيم
دواء «الإخوان» .. به سم قاتل!
60 عاما على يوليو.. الثورة مستمرة
مصرع العدالة
البيان الذى انتظرناه من رئيس الجمهورية
رئيس دولة أم عضو جماعة؟!
وقائع «اغتصاب مصر»
نعم.. «روزاليوسف» ضد الإخوان
القضاء على «القضاء»!
رئيس.. ترفضه الأغلبية
نصب تذكارى للشهداء
الانـقـلاب الإسلاميون يهدمون مؤسسات الدولة
حـريـق القاهـرة 2012
أيها اللهو الخفى.. أرجوك احكمنا
المحكمة الدستورية فى مهمة وطنية
جرائم مرشحى الرئاسة «المسكوت عنها»!
المادة التي ستحرق مصر!
فى مدح العصيان المدنى
تقرير خطير يحدد: أربعة يقودون الثورة المضادة
رسائل التحرير فى عيد الثورة
لماذا نحتفل؟
«حرق مصر» في سبيل الله!
الاحتفال بعيد الميلاد واجب وطني.. وديني!
إنما القادم أحلى
أيها المصدر المسئول.. أخرج إلينا
الذين كسبوا البرلمان وخسروا القرآن
الليبراليون قادمون
الطرف الثالث
علي أنصار الدولة المدنية أن يدفعوا الثمن للحصول علي الحرية: خطيئة الاستسلام للإسلاميين!
قبل أن تشتعل الفتنة الطائفية في نقابة الصحفيين
لا تقيدوا الجريمة ضد مجهول
كفار تونس المسلمون
صورة مبارك في ميدان التحرير!
قانون يشعل الفتنة وقانون يواجهها
جريمة بلا جناة!
«روح أكتوبر».. التى فى ميدان التحرير
أعظم إنجازات عبدالناصر.. وأكبر خطايا مبارك صعود وهبوط الطبقة الوسطى
لماذا يدفع الإسلام تركيا إلى الأمام ويجر مصر إلى الوراء؟!
الغدر ب«قانون الغدر»
محاولة الاغتيال الثاني لنجيب محفوظ
ثروات المرشحين للرئاسة!
سيناء تطالب بتحريرها مرة أخري
إعدام المارشال
الفريضة الغائبة فى الثورة المصرية
إنكار الشهيد.. وتكريم المتهم!
إما أن تكون «رئيس وزراء» أو ارحل ب«شرف»
بقلم رئيس التحرير : نعم نستطيع
بقلم رئيس التحرير : لماذا يلدغ المواطن من الفلول مرتين؟
بقلم رئيس التحرير: العدوان الثلاثي علي الشركات الأجنبية
بقلم رئيس التحرير : جبل الجليد الذي يهدد الثورة
رئيس التحرير يكتب .. مصر في خطر الخوف.. والجوع
رئيس التحرير يكتب : حتي لا تضيع الثورة
رئيس التحرير يكتب : المرشد وا لمشير:انقلاب الإخوان علي الثورة
رئيس التحرير يكتب : عودة رجال مبارك
الحكومة تحتاج حكومة
بين نارين : البلطجية والسلفية: الميليشيات المسلحة التي ستحكم مصر
رئيس التحرير يكتب : د عصام العريان.. أمين عام الحزب الوطني
قبل أن نترحم علي الدولة المدنية
رئيس التحرير يكتب .. سوزان أنطوانيت التي حكمت مصر
من يوقع بين الجيش والشعب ؟
الافتتاحية .. هؤلاء يستحقون العزل السياسي
ليسوا شيوخاً
البابا شنودة ينافس مشايخ التطرف فى الفتاوى المتشددة
من هم المشاركون في إشعال الفتنة بالصمت ؟
«بن لادن»المسيحي
رسائل كاميليا إلي البابا شنودة
سامي أشهر إسلامه بعد سن ال 18 فلماذا تظاهر الأقباط؟!
2010 ... مزيد من زيت التعصب على نار الفتنة !
تنظيم الأساقفة الأشرار
مسلم ومسيحى تحت الاختبار
بقلم رئيس التحرير

سفاح أنقرة
قبل 5 أيام.. كان أن وصلتْ أخطاء واشنطن (المقصودة) فى إدارة «الملف السورى» إلى ذُروتها.. إذ أصدر «البيت الأبيض&ra..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
«نجوم الشعب» يحتفلون بالممر على مسرح «فنان الشعب» فى مهرجان الإسكندرية
د. فاطمة سيد أحمد
رسايل «الممر »  ورسايل «نبع السلام»
محمد جمال الدين
أوهام البطولات الرياضية لدويلة الإرهاب!
اسامة سلامة
الصمت المريب
حسين دعسة
ألاعيب منابع النهر!
د. حسين عبد البصير
حراس حدود الإمبراطورية المصرية

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF