بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أزمة الالتزام الدينى!

1347 مشاهدة

12 اغسطس 2017
بقلم : د. مني حلمي


لا يوجد عدل إسلامى، أو عدل مسيحى، أو عدل يهودى، أو عدل بوذى، أو عدل هندوسى، وكذلك قيم الرحمة، والأمانة، والنزاهة، والوفاء، ليست على ذمة شريعة معينة، أو مذهب محدد . ليس هناك ما يسمى الرحمة «السُنية»، أو الأمانة «الشيعية»، ولسنا نتكلم عن وفاء، أو نزاهة «شافعية»، وعن وفاء، ونزاهة «مالكية».

والحرية، قمة الفضائل، حرية «حرة»، هاربة من كل القوالب الدينية، ليس هناك حرية إسلامية، وحرية بروتستانية، وحرية كاثوليكية.
لكننا نتكلم عن الحرية، وغيرها من الفضائل، والقيم السامية، النبيلة، فى ثوبها الإنسانى العام، الذى كتبته الدساتير المدنية الديمقراطية، ومبادئ حقوق الإنسان، وكفاح الشعوب، ونضال النساء، من أجل التحرر.
فالحرية، فى جوهرها الإنسانى، هى بالضرورة، أرحب، من الجوهر الدينى.
فالجوهر الإنسانى، «يوحد» بين الناس جميعا لأنهم يشتركون فى «الإنسانية».
بينما القيم، المستقاة من أوامر، ونواهى الأديان «تفرق» بين الناس، حيث كل إنسان، يعلى من قيمة دينه، أو طائفته، أو مذهبه، على حساب أديان، وطوائف، ومذاهب الآخرين.
  هناك الملايين من البشر، من النساء، والرجال الذين «يؤمنون»، بالعدل، والحرية، والخير، والجمال، والحب، والإبداع، وتأتى سلوكياتهم، متناغمة، مع هذه القيم الإيجابية العليا، رغم أنهم «لا يؤمنون» بأى دين سماوى، أو أرضى.
 هم يؤمنون بهذه القيم، ويدافعون عنها، ويكافحون من أجلها، حتى وإن استلزم الأمر أن يفقدوا حياتهم بشكل أو بآخر فى سبيلها. يفعلون دائما ذلك، طوال التاريخ، وحتى الآن. ليس لأن العدل والحرية، والمساواة، والخير والجمال والإبداع والحب، مشتقة من أوامر دين معين، أو مذهب محدد. وليس لأن هذه القيم سوف تحجز لهم مكانا، فى الجنة أو تحميهم، من العقاب الإلهى.
 ولكن لأنهم يؤمنون، أن تلك القيم الإنسانية العليا، هى التى يجب أن تسود، وتقود العالم، من منظور «إنسانى» بحت، وليس من منظور «دينى».
إن الفضائل تكتسب عظمتها، من كونها نابعة من إرادة حرة، وليس من كونها «خانة»، موروثة فى بطاقة الرقم القومى.
عندما هجمت علينا تيارات الإسلام السياسى، فى منتصف سبعينيات القرن الماضى، أصبحنا نسمع عن مصطلحات جديدة منها مثلا، مصطلح «الالتزام الدينى».
 وانقسم الناس، بين «ملتزمين دينيا»، و«غير ملتزمين دينيا».
فى إعلانات الزواج، أصبحت أول صفة يطلبها العريس أن تكون العروس «ملتزمة دينيا» والعروس هى الأخرى، تطلب عريسا «ملتزما دينيا».
والرجل «الملتزم دينيا» يربى لحيته، وتزمته، ويمسك بالسبحة، وله «زبيبة» فى وسط الجبهة، ويفرض الحجاب، والنقاب، على بنات، ونساء الأسرة، أو العائلة، ويطبق عليهن حرفية الكتالوج الذكورى.
والمرأة «الملتزمة دينيا»، هى «المحجبة»، «المطيعة»، «المتفانية»، فى إثبات دونيتها المتأصلة، ونكران ذاتها، «المتلذذة» باستعباد الزوج.
وتفوقت بمهارة، فى المشى فوق جميع الألغام الذكورية دون أن تنفجر.
كان هذا «الالتزام الدينى»، الشكلى، ستارا ضروريا، لتسهيل عمليات النهب، والسلب، والإجرام. وسلاحا ناجحا، لنشر التأسلم، والتطرف، والإرهاب الدينى، خاصة فى المناطق المحرومة من الحياة الكريمة.
عندما يحل «الالتزام الإنسانى»، بدلا من «الالتزام الدينى»، حينئذ فقط، نكون خطونا أول خطوة، فى رحلة الألف ميل إلى الدولة «المدنية» الحديثة .
من واحة أشعارى
كان يحبنى
دون مساحيق دون طلاء
يصدقنى
وإن كنت أتقن فن الرياء
كان يحبنى
تحت الماء وفوق الماء
بالنار التى أشعلها فى وجه الأشياء
كان يحبنى
بصوتى المبحوح
وقصائدى الحائرة
وشغفى المفضوح
فى الصباح يحبنى وفى المساء
كان يحبنى دون شروط أو قيود
كنت له
خير الأرض ورحابة السماء
كان يحبنى
بكل تقلباتى وعناد حماقاتى
كأننى أول وآخر شجرة
تزرع النساء
 




مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF