بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء

1288 مشاهدة

19 اغسطس 2017
بقلم : د. مني حلمي


الآن أدرك، لماذا تتعاقب علينا حكومات ليست مهتمة حقا، بالانفجار السكاني، الذى يعد «نقمة»، فى ظل الاقتصاد التابع، الراكد، الذى يعمل لخدمة الأثرياء فقط. 
الآن أدرك، أنها حكومات «ذكية»، «حكيمة»، «رشيدة».
لماذا تهدر الفلوس فى برامج، وسياسات، وخطط، لتحديد النسل، وهى لديها واحدة من أفضل، وأكفأ، وأسرع، وسيلة للقضاء على «الأحياء» إن لم تكن بالفعل هى الوسيلة المثلى.. «القطارات»؟!
لماذا تخصص بضعة ملايين لتحويل «القطارات» إلى وسيلة آمنة كريمة تليق بشعب، ينتمى إلى أقدم حضارة إنسانية متحضرة، وهى «مشغولة»، و«مؤرقة»، و«مهمومة» بتلبية مطالب الأثرياء من منتجعات، وقرى سياحية، وشواطئ خاصة، ومساكن ولا الأحياء الأوروبية، وسيارات تسد وجه الشمس، وتدوس الماشيين فوق الأرض.
تقدم «القطارات» خدمة جليلة لكل منْ يريد «الانتحار» بسبب الفقر، أو الاكتئاب، أو الملل، أو المرض، أو اليأس، أو عدم العدالة، أو الفوارق الطبقية، التى تنمرت، وتوحشت دون أن يصفه أحد بالكُفر.
ليس مطلوبا منه، غير ركوب واحد من القطارات المتهالكة، بتذكرة ذهاب فقط، وسوف تكون فعلا رحلة بلا عودة. الرحلة اليقينية، الأخيرة، من عالم الشقاء، إلى عالم مجهول. فالمجهول لديه أفضل ألف مرة من العيش فى وطن لا ينتمى إليه، إلا بالرقم القومى.
المجهول، أيا كان، لن يكون أسوأ، من حياة، لا ينقصها إلا الكفن، لتصبح موتا.
ولا ننسى كذلك، الخدمة الجليلة التى يقدمها ركوب القطارات لكل منْ لا يريد الموت، «قطعة واحدة»، معلومة الملامح، مكتملة الأعضاء، بل يريد أن تتناثر، وتضيع أشلاؤه، كما تناثرت وضاعت أحلامه.
ربما يعتقد أن التعرف على جثته، «إهانة» فى هذا الوطن، وهو فعلا على حق. فكيف الوطن الذى ينساه، طوال العمر، وهو «حي»، يريد التعرف عليه، وهو «ميت»؟
حوادث القطارات للشعب المصري، «عِشرية». هى تحب الشعب المصرى حبا جارفا، ولا يتوقف اشتياقها له، والتعبير الجامح عن حبها.
«ومن الحب ما قتل».. هذا أفضل تعبير عن حب القطارات تجاه الشعب المصرى.
ولكنه، حب من طرف واحد. حب محرم.. حب ملعون.. حب آثم.. حب مفزع.. حب إرهابى.. حب المستذئبين مصاصى الدماء.
وماذا يفعل الوطن، لإبادة هذا الحب، الملتف حول العنق، والجسد، مثل رأس أفعي، خبيثة، متربصة،  لفتك المحبوب؟
ماذا يفعل الوطن؟ لا شيء .. إلا إصدار قرارات عاجلة، لدفع فلوس فورية للضحايا، والمصابين، يسمونها اسما مهينا «تعويضات».
ماذا يفعل الوطن ؟ لا شيء .. إلا عقد مؤتمرات صحفية عاجلة، تشرح أن مصر تعاقدت مع عدة شركات بالفعل لتطوير، وتحسين، قطاع السكك الحديدية.
ماذا يفعل الوطن؟ لا شيء.. إلا الأمر بفتح تحقيق عاجل، فى أسباب الحادث.
فلوس «عاجلة».. مؤتمرات صحفية «عاجلة».. تحقيقات «عاجلة».
ولا أدري، فيم «العجلة»؟ ما خلاص انفض المولد، ورأس الأفعى أنجزت مهمتها، «كالمعتاد»، على أكمل وجه. والبقاء لله.
ما يجعل الدم يفور حقا أن الوطن يظل يطالب الناس بالولاء والانتماء. أى ناس؟ اللى بياخدوا حمام شمس على شواطئ المنتجعات الخاصة، أم الذين نلم أشلاءهم بفعل القطارات؟
فى سنة 1938 يغنى عبدالوهاب متسائلا: «يا وابور قوللى رايح على فين»، لكننا، فى سنة 2017 نعرف جيدا «الوابور رايح على فين».
>من واحة أشعارى:
الوطن
رغيف ساخن من الحرية
وكأس مثلجة من الفرح
كم نشعر بالجوع
كم نحس بالظمأ
فى هذا الوطن.>




مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF