بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع

1125 مشاهدة

2 سبتمبر 2017
بقلم : د. مني حلمي


هناك خطأ شائع، أن الفلسفة رفاهية، وأن فعل التفلسف هامشى، غير ضرورى، تقوم به أقلية، منعزلة، مستريحة.
لكن التفلسف- شئنا، أم أبينا- جزء لا يتجزأ عن الحياة. والفلسفة، هى المنارة، التى ترشدنا إلى الفهم. والفهم،  ضرورة للتغيير، والتقدم،  والتحرر، والسعادة.

هناك سعادة فى الحب والعمل والصداقة وممارسة الهوايات. لكن هذه السعادات قصيرة العمر. لا ضمان لها. وهى فى أوقات الأزمات الروحية، العنيفة، تفشل فى منح الإنسان، الصلابة الداخلية المطلوبة.
إنها الفلسفة وحدها، التى تعطينا مناعة قوية، ضد الأزمات. وهى القادرة على منحنا، مذاقا مختلفا من السعادة، أكثر عمقا، ونضجا.
بالتفلسف يصبح لكل شيء- مهما يبدو ضئيلا- قيمة إيجابية، ومتعة خاصة. بالتفلسف يستطيع الإنسان، انتزاع المعنى من أشياء، يراها الجميع تافهة.
إن التفلسف، هو السؤال عن أصل الأشياء. كلمة «لماذا»، هى جوهر التفلسف.
و«لماذا».. هو السؤال الذى تحرمه، وتجرمه، الأفكار، والأنظمة، والأوضاع، والأنماط، والعلاقات، «القاهرة»، «المستبدة». «البحث عن أصل الأشياء»، هذا هو ما يخيف، أولى الأمر، فى الأسرة، والدولة.
لكل تجربة بُعد فلسفى. بمعنى أن  كل تجربة إنسانية، تحوى خصوصية إنسان معين، فى زمان ومكان محددين. لكنها فى الوقت ذاته، تتجاوز ذاتية وخصوصية ذلك الإنسان، لتلمس آفاقا، إنسانية، يواجهها البشر، فى كل زمان، ومكان. ونقصد بهذا، معنى الحياة، ومصير الوجود، والمرض، والحزن، والموت، والتجارب المؤلمة.
إن الرغبة المستمرة، فى الفهم، تجعلنا ندرك أن التجربة، فى حد ذاتها، ليست «مهمة»، أو «تافهة».  القضية، هى كيفية النظر إلى التجربة. القضية هى كيف نتجاوز، ما هو جزئى، وشخصى،  وعابر، إلى ما هو كلى، وغير شخصى، وغير عابر. 
إن الرغبة المستمرة فى الفهم، تحقق تنوعات من المعرفة، تبدأ بمعرفة الإنسان لنفسه. وها هو «سقراط»، الفيلسوف اليونانى، أبو الفلاسفة (469 ق . م - 399 ق .م) يلخص جوهر التفلسف، قائلا: «اعرف نفسك». 
إن معرفة النفس، أيضا  فضيلة،  كبرى. بل إن هناك، منْ قال إن معرفة النفس، هى المعرفة الوحيدة، الممكنة. من هنا، نفهم، لماذا دائما، يُتهم الإنسان الذى لا ينكر ذاته، ولا يخفيها، ولا يُضحى بها.
على سبيل المثال، نجد أن المجتمعات الذكورية، تطالب المرأة، بالتضحية، ونكران الذات، من أجل الزوج، والأطفال، وخدمات الأسرة الأبوية. والمرأة الرافضة لهذا الفكر، تُتهم أنها «شاذة»، «ضد الطبيعة»، «ضد شرع الله».
والشيء نفسه،  حينما يطلب  الحُكام ، من المواطنين المحكومين، بأن ينسوا ذواتهم، من أجل ذاته. على أساس، أن ذات الحاكم، هى «الوطن». ومنْ لا يفعل ذلك يُتهم بالجنون، أو بالخيانة الوطنية.
هل نطلب من الإنسان الفقير، المظلوم، المقهور، أن «يتفلسف» ؟.
إذا كان التفلسف، هو الفهم، فالإنسان الفقير، المظلوم، المقهور ، يكون أحوج  الناس للتفلسف.
بمعنى أن  يتساءل عن وضعه الخاص. لماذا أنا فقير؟  لماذا أنا مظلوم؟ ولماذا أنا  مقهور؟ وبالتالى، يستطيع أن يرتد إلى أصل الأشياء. فيتعمق التساؤل، لماذا الفقر فى العالم؟ ولماذا الظلم والقهر؟ 
إن التفلسف، والتساؤل عن أصل الأشياء، عملية مستمرة، تنمو مع الممارسة. وهذا ما قصده الفيلسوف الألمانى، إيمانويل كانط و 1724 - 1804،  حين قال: «نحن نتعلم التفلسف من خلال التفلسف»
من واحة أشعارى
أنا والضباب أصدقاء
أعشق اللون الكثيف ناصع البياض
يمنحنى العزاء
أحس معه بالألفة
أشعر له بالانتماء
 يحجب عنى التفاهات والحماقات
يقوينى على تحمل الأشياء
خذنى أيها الضباب
أينما تريد كيفما تشاء
على أجنحتك احملنى
إلى هدوء السحابات
إلى آفاق الاستغناء.




مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF