بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

دروس محفوظ وبابا الفاتيكان

761 مشاهدة

2 سبتمبر 2017
بقلم : اسامة سلامة


نجيب محفوظ والبابا فرانسيس لم يلتقيا أبدا فقد مات الأول وكان الثانى مازال راهبا غير معروف، ولم يتبوأ بعد مقعده على رأس الكنيسة الكاثوليكية، ولكن الاثنين تقابلا فى الأفكار الإنسانية والمحبة للبشر والتسامح الذى لا ينتج إلا عن قلب مؤمن وعقل مستنير ونفس راضية وروح حرة.
 

أكتب هذا بمناسبة الموعظة التى ألقاها البابا فرنسيس الأسبوع الماضى وأعلن فيها تضامنه مع مسلمى بورما الذين يعانون من اضطهاد السلطات البورمية لهم، وتزامن ذلك مع ذكرى رحيل نجيب محفوظ الذى نشرت مجلة «روزاليوسف» عنه ملفا رائعا الأسبوع الماضى احتوى على انفراد مهم عن المسجد الذى بناه محفوظ من أموال جائزة نوبل ولعلها المرة الأولى التى تنشر فيها صورا لهذا المسجد وهى مفاجأة لمن تأثروا بالأقاويل غير الصحيحة التى أشاعها المتطرفون عنه وعن روايته أولاد حارتنا التى كانت سببا فى الاعتداء عليه ومحاولة قتله، ولكن ما الذى يجمع محفوظ وبابا الفاتيكان وما هى الدروس التى يجب أن يتعلمها رجال الأزهر منهما؟ إذا كان بابا الفاتيكان تعاطف مع المسلمين المضطهدين رغم أن بعض المتطرفين من المنتمين اسما إلى الإسلام يكفرونه، فإن محفوظ تعاطف مع المجرمين الذين حاولوا قتله واعتبرهم ضحايا لا جناة، وهما هنا يضربان مثلا للقيم الدينية والقواعد الإنسانية، محفوظ قال أثناء التحقيق معه فى واقعة الاعتداء عليه: «أنا مسامح الناس دى وحاسس أنهم شباب طايش وأنا وغيرى من المثقفين لم نستطع إيصال الثقافة إليهم لكى تواجه هذا الفكر الذى تعلموه حاسس أنى مقصر ناحيتهم وغير راض عن سجنهم فترات طويلة» وطبقا لما جاء على لسان المستشار أشرف العشماوى الذى تولى التحقيق فى القضية فى حوار له أجراه الزميلان مريم جبل وحسام محفوظ ونشر فى جريدة الدستور أن محفوظ قال له: هل يمكن أن أهدى المتهمين ثلاث من رواياتى، ولأنه لم يكن قادرا على الإمساك بالقلم طلب من الأستاذ رجاء النقاش الذى كان حاضرا معه التحقيق أن يكتب الإهداء بدلا منه وأملاه «إلى من كفرونى وحاولوا قتلى أطلب منكم السماح لعدم مقدرتى الوصول إليكم بفكرى وثقافتى وتركتكم فى هذا المستنقع»، ولا أدرى هل وصلت الكتب إلى هؤلاء المجرمين أم لا، لأن المستشار العشماوى حسب شهادته حرز الكتب وسلمها للمحكمة المختصة وحوكم المتهمون عسكريا وانتهت القضية بالنسبة له، كما أننا لم نعرف ما هى الروايات التى اختارها محفوظ لكى يقرأها هؤلاء المتطرفون، على أن للحكاية بقية فحسب ما كتبه الصحفى والكاتب اللامع أيمن الحكيم فى أخبار الأدب فإن «أحد الجناة ثاب إلى رشده وعرف وهو فى السجن أنه مخطئ وأنه حاول قتل رجل مؤمن فأرسل إلى محفوظ خطاب اعتذار مع والدته التى كانت تزوره، ورد محفوظ بمحاولات عديدة للإفراج عنه وهو أمر لم يكن ممكنا فى ظل وجود حكم قضائى نهائى، كما كان هناك تخوف من بعض الشخصيات المحيطة بمحفوظ وأيضا من الداخلية أن يكون الأمر مجرد لعبة أو محاولة للتخلص من السجن، ولكن محفوظ رغم ذلك تدخل لنقل المسجون إلى سجن آخر أفضل وأرحب وأقرب إلى محل إقامة أسرته، كما أنه اعتاد على إرسال برقيات تهنئة إليه فى الأعياد».
ولعل الدرس من موقف الاثنين محفوظ والبابا فرنسيس هو كيف تتسامح حتى مع من حاول إيذاءك وتتعاطف مع من لا ينتمون إليك؟ وكيف تتصرف مع المختلفين معك؟ فقد اعتبر محفوظ أن المتطرفين الذين حاولوا قتله هم ضحايا، قبل أن يكونوا مجرمين، كما أنه أعطى الحل للأزهر وكل مؤسسات الدولة لمواجهة التطرف، والتى يجب عليها أن تذهب إلى هؤلاء الشباب ولا تتركهم فريسة لمن يملأون رؤوسهم بالأفكار الإرهابية، لقد طلب محفوظ من المجرمين السماح والصفح لأنه لم يصل إليهم بأفكاره وهو ما يجب أن يفعله الأزهر وأن يبادر بالذهاب إلى كل أماكن التطرف ويناقش الشباب ويتحاور معهم ويبدأ فى تثقيفهم وتعليمهم وتوجيههم نحو الأفكار الصحيحة، الدرس الثانى الذى أعطاه محفوظ ليس للأزهر فقط ولكن لكل المجتمع المصرى ولكل العالم وهو التسامح والعفو طالما تمتلك هذه القدرة، وهو قريب من درس البابا فرانسيس الذى تعاطف مع المسلمين ودعا الله أن يساعدهم فى الحصول على حقوقهم واصفا المسلمين بإخوته الذين يتضامن معهم إزاء الاضطهاد الذى يتعرضون له، لقد وضع الاثنان محفوظ والبابا قيم الإنسانية التى أقرتها الأديان فوق كل اعتبار، فهل يقرأ رجال الأزهر هذه الدروس ويفهمونها ويطبقونها؟! 




مقالات اسامة سلامة :

صحيفة تحت الحصار
التنوع
الفضيلة الغائبة
تبرعوا لـ«السرايا الصفرا»!
كارثة فى الجامعة
إهانة الأقباط.. وأمراض جامعتنا!
الجريمة التى سكت عنها الجميع
ثلاث مناسبات قبطية.. ومصرية أيضا
رسائل شيخ الأزهر
درس «المواطنة» المصرى
المحاماة بين المهنة والسياسة
أمة فى خطر!
ريمونتادا مصرية
نواب البرلمان بين الجندى وزكى بدر
هل لاتزال الكنيسة ترفض سفر الأقباط إلى القدس؟
قضية عبد الله السعيد .. أزمة مجتمع
معركة المرأة بين الشيخ الشعراوى والدكتور فؤاد زكريا
رسائل المرأة المصرية
.. والشيكولاتة والجمبرى أيضًا يا حكومة
درس «فيدرير»
25 شارع الشيخ ريحان
سقوط الأسانسير وتنحى مبارك
25 يناير
أسئلة التغيير الوزارى
تمثال عبد الناصر
لماذا فشل عبدالناصر فى إنشاء تنظيم شعبى؟
عبد الناصر والسلفيون وكاتدرائية الأقباط
استدعاء الزعيم
المسيح يصلب من جديد
الرقص مع الذئاب
أولاد الدولة
«س» و«ج» عن المسيحى كافر
سلفنى ضحكتك!
أنقذنا يا سيادة النائب العام
الإرهابيون مروا من هنا
مجلـة قـالـت «لا»
تجفيف منابع الفساد
حتى لا نتوه فى رحلة العائلة المقدسة
انتصرنا.. لأننا لم نعرف هؤلاء!
لماذا أحب المصريون «عبدالناصر».. رغم أخطائه؟
د.صبرى ود.سعاد.. شكرًا
دعابة الوزير الميت!
المسيحوفوبيا
كدوان المنيا و قطار الإسكندرية.. الكارثة واحدة !
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
من أجل القدس.. ومصر أيضًا
البحث عن مفوضية منع التمييز
مريم ترد الاعتبار لثورة يوليو
«الإيجوريون» والأزهر.. والحماية الغائبة!
رسائل أسر الشهداء المسيحيين إلى الإرهابيين
قبل مناهضة الكراهية
لغز تدريب كشافة الكنيسة
الذين ذبحوا «الطبقة الوسطى»!
الجريمة «المضاعفة».. نسيان أطفال أوتوبيس الدير!
مخاوف قانون مكافحة الكراهية
دراسة اجتماعية لـ «حرائر الإخوان»
الإخوان بين أسيوط 1981 والمنصورة 2013
رهان الإخوان فى معركة الدستور
حتى لا «نطفح» الكوتة
مادة تكفير مصر فى الدستور
القضاء على الإخوان
الدستور من لجنة الأشقياء إلي لجنة الكفار
صـورة واحـدة تكفـى
الثـلاثـة يحـرقـونهــا
دماء المصريين فى رقبة مرسى
ثورة + ثورة = ثورة
رجل فى مهمة انتحارية
مصير الإخوان بعد السقوط
يا ولدى..هذا عمك جمال
سد إثيوبيا.. بين الإخوان.. والكنيسة!
الرئيس مرسى يدخل موسوعة جينيس
الثورة مستمرة
«أحسن ولاد الحياة ليه بدرى بيموتوا»؟!
أفضل ما فعله الإخوان
قداس عيد القيامة.. فرحة جديدة للرئيس
التطهير .. كلمة سيئة السمعة
نعم ..نحن سحرة فرعون
افعلها يا مرسى
مؤامرة على الرئيس!
دولــة «قـالـوالـه»
3 هزائم للإخوان فى أسبوع واحد
فى القبض على قتلة الثوار.. «مصر ليست تونس»!
النور والإخوان..
الصمت المريب
الاحتلال العلمي الأمريكي لمصر
كتالوج «العدل والداخلية» للمظاهرات «الشكلية»!
3 أزمات تطارد الأقباط!
4جرائم ونائب عام «صامت»!
2013 عام الأزهر والأقباط
«هدايا شرعية» فى «عيد الكفار»
لماذا لا يقرأ د. مرسى التاريخ ؟
النائب العام.. لمصر أم للجماعة؟!
كيف قضى الرئيس ليلة الأربعاء الدامى؟
مقاصد الشريعة ومقاصد الإخوان
الاغتيال الثانى لزهور أسيوط
جماعة الأمر بالحجاب
الطفل «بيشوى» والبابا «وجيه»
إعدام النقابات المهنية
صحافة الثور الأحمر
الشعب الكذاب
المادة المنسية فى الدستور القادم
رسائل الأقباط من سيناء
الرئيــس والـزعــيم
دواء «الإخوان» .. به سم قاتل!
60 عاما على يوليو.. الثورة مستمرة
مصرع العدالة
البيان الذى انتظرناه من رئيس الجمهورية
رئيس دولة أم عضو جماعة؟!
وقائع «اغتصاب مصر»
نعم.. «روزاليوسف» ضد الإخوان
القضاء على «القضاء»!
رئيس.. ترفضه الأغلبية
نصب تذكارى للشهداء
الانـقـلاب الإسلاميون يهدمون مؤسسات الدولة
حـريـق القاهـرة 2012
أيها اللهو الخفى.. أرجوك احكمنا
المحكمة الدستورية فى مهمة وطنية
جرائم مرشحى الرئاسة «المسكوت عنها»!
المادة التي ستحرق مصر!
فى مدح العصيان المدنى
تقرير خطير يحدد: أربعة يقودون الثورة المضادة
رسائل التحرير فى عيد الثورة
لماذا نحتفل؟
«حرق مصر» في سبيل الله!
الاحتفال بعيد الميلاد واجب وطني.. وديني!
إنما القادم أحلى
أيها المصدر المسئول.. أخرج إلينا
الذين كسبوا البرلمان وخسروا القرآن
الليبراليون قادمون
الطرف الثالث
علي أنصار الدولة المدنية أن يدفعوا الثمن للحصول علي الحرية: خطيئة الاستسلام للإسلاميين!
قبل أن تشتعل الفتنة الطائفية في نقابة الصحفيين
لا تقيدوا الجريمة ضد مجهول
كفار تونس المسلمون
صورة مبارك في ميدان التحرير!
قانون يشعل الفتنة وقانون يواجهها
جريمة بلا جناة!
«روح أكتوبر».. التى فى ميدان التحرير
أعظم إنجازات عبدالناصر.. وأكبر خطايا مبارك صعود وهبوط الطبقة الوسطى
لماذا يدفع الإسلام تركيا إلى الأمام ويجر مصر إلى الوراء؟!
الغدر ب«قانون الغدر»
محاولة الاغتيال الثاني لنجيب محفوظ
ثروات المرشحين للرئاسة!
سيناء تطالب بتحريرها مرة أخري
إعدام المارشال
الفريضة الغائبة فى الثورة المصرية
إنكار الشهيد.. وتكريم المتهم!
إما أن تكون «رئيس وزراء» أو ارحل ب«شرف»
بقلم رئيس التحرير : نعم نستطيع
بقلم رئيس التحرير : لماذا يلدغ المواطن من الفلول مرتين؟
بقلم رئيس التحرير: العدوان الثلاثي علي الشركات الأجنبية
بقلم رئيس التحرير : جبل الجليد الذي يهدد الثورة
رئيس التحرير يكتب .. مصر في خطر الخوف.. والجوع
رئيس التحرير يكتب : حتي لا تضيع الثورة
رئيس التحرير يكتب : المرشد وا لمشير:انقلاب الإخوان علي الثورة
رئيس التحرير يكتب : عودة رجال مبارك
الحكومة تحتاج حكومة
بين نارين : البلطجية والسلفية: الميليشيات المسلحة التي ستحكم مصر
رئيس التحرير يكتب : د عصام العريان.. أمين عام الحزب الوطني
قبل أن نترحم علي الدولة المدنية
رئيس التحرير يكتب .. سوزان أنطوانيت التي حكمت مصر
من يوقع بين الجيش والشعب ؟
الافتتاحية .. هؤلاء يستحقون العزل السياسي
ليسوا شيوخاً
البابا شنودة ينافس مشايخ التطرف فى الفتاوى المتشددة
من هم المشاركون في إشعال الفتنة بالصمت ؟
«بن لادن»المسيحي
رسائل كاميليا إلي البابا شنودة
سامي أشهر إسلامه بعد سن ال 18 فلماذا تظاهر الأقباط؟!
2010 ... مزيد من زيت التعصب على نار الفتنة !
تنظيم الأساقفة الأشرار
مسلم ومسيحى تحت الاختبار
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF