بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا

1210 مشاهدة

7 اكتوبر 2017
بقلم : د. مني حلمي


ليلة الأمس حلمت بك، كيف عرفت عنوان مخدعي؟ كيف اقتحمت خلوة نومي؟ كيف أقنعت هواجس الليل بالتخلى عن مطاردتي؟ كيف قفزت فوق الأسلاك الشائكة، التى تحاصر غرفتي؟
غفوت ليلة الأمس، بعد أن قرأت آخر الأخبار.. لا شيء جديدا تحت الشمس، إلا ظلام الأفق، والدم، وانحسار الأحلام..  لا شيء جديدا تحت الشمس، إلا أننا نحيا، ليس كما يليق بالبشر.. ونموت، بالصدفة نموت، قبل أن ينتهى العمر.. نموت دون أمنية أخيرة.

وفجأة،  تظهر «أنت»، ضوءاً، مبهراً، يشق عتمة الليل، منْ أنت؟
سافرنا.. عند «البحر»، توقفنا..  سبحنا معا حتى بلاد لا تسأل عن الاسم، والديانة، وفصيلة الدم، والحالة الاجتماعية.. عيناك، والبحر، والسماء، حصار أزرق، يفك قيودي.. مشينا فوق سحابات بيضاء، تمطر بالبهجة، وأسرار الغِناء.   
أودعت بين يديك قصائدى، أهديتنى أحزانك.. أخبرتك أن هذا العالم، هذا العالم، ليس بيتى، لكننى أواصل الحياة، لأننى لا أقبل الهزيمة.. قلت: «تعاقب الليل والنهار، يدفعنى إلى الجنون... تكرار المواسم، والفصول، يفزعني.. كل الأشياء غريبة عنى، حتى اسمى، وملامحى، ودمي...  لا أحتمل وجود الناس حولي..».
فى الصباح، كنت على موعد مع صديقتى، لتناول الغداء فى المطعم المطل على النيل، وعلى كل أسرارنا.
المفاجأة، تجمدنى فى مكاني.. أهمس «هذا غير معقول.. غير ممكن.. مستحيل؟
«أنت» تدخل المكان.. تختار مائدة فى الركن البعيد.
سألتنى صديقتي: «ماذا بك؟» قلت: «ليلة الأمس، جاءنى رجل لا أعرفه، فى المنام... وها هو، اليوم، وهنا والآن، أمامي.
أتأملك وأنت تتناول غذاءك.. بك شيء من النبل المتوحش، لا تدركه إلا امرأة، تهوى الخطر.. رجولتك لها مذاق الشجن، تأسر دون جهد، تغازل فى صمت، بالغ الأدب.. لك جاذبية تناجى شيئاً طال غيابه، من عينيك، يطل حزن لا تداويه نساء الدنيا، يشع من روحك قلق، لا يسكن إلا قلب فنان، مبدع، ألهذا ترتدى نظارتك الشمسية، حتى فى الحجرات المغلقة؟
اخلع عنك نظارتك، وأطلق حزنك فى وجه العالم.. لا تخفى خطوط الزمن، المرتسمة على ملامحك، إن لم تنل استحسان العالم، فهذه مشكلته، لا مشكلتك أنت. «أنت» رائع هكذا.. بأحزانك، ومتاعبك.. تصور، أنت فى هذه اللحظة، تخلع النظارة السوداء، كأنك تقرأ خواطرى، لم أنشغل بتخيل لون عينيك.. فقد عرفته، فى الحلم، ليلة أمس.
فرغت من طعامك، ثم اختفيت.   ترمقنى صديقتى،  بنظرات شفقة: «حياتك كلها أوهام فى أوهام. تصنعين من الخيال حقيقة، ومن الحلم واقعاً، ومن نسمة هواء عاصفة، ومن قطرة ماء، بحراً تغرقين فيه وحدك».. أقول «ما الحياة إلا، وهم كبير».
قلت: «قصة جديدة فى الأفق.»
تهمس صديقتى «دائماً الكتابة ولا شيء غيرها».
نعم، دائم وأبدا الكتابة، ولا شيء غيرها.. أهناك شيء يستحق إلا الكتابة»؟
لولا الكتابة، ما كنت هزمت الأوهام. 
فى الصباح التالى، استيقظت فى منتهى الإرهاق، كان نومى مؤرقا، متقطعا، لا يهم، «فالقهوة» دائما تصلح ما أفسده الليل، القهوة دائما عزائى، حين أشتاق إلى العزاء. 
سقط قلبي.. توقفت أنفاسي.. تجمدت عيناي.. فى الجريدة، أرى صورتك، وقد كُتب فوقها بخط أسود.. «يفجر رأسه بـ «طلقة» رصاص.. ترك رسالة تقول: إلى كل منْ يهمه أمري.. لا تحزن.. الآن، ولأول مرة، أنا بألف خير». 
أبــدأ فــى ارتــشاف القـهوة، شاردة، نحو أفق لا نهائى.. ترى هل أنا التى يقصدها فى الرسالة؟ غير معقول. نحن لم نلتق إلا فوق سحابات المنام.
لم أعد أدرى، ما الحلم؟ وما الحقيقة؟  كل ما أدريه، أن «القهوة» هذا الصباح، لن تصلح ما أفسده الليل، ولن تطفئ اشتياقى إلى العزاء.




مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF