بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟

1378 مشاهدة

14 اكتوبر 2017
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


فيما يشبه الظاهرة، التى لا يصح تجاوزُها بالتجاهل، أصبح «الاستقلال» مصطلحًا ذا وجود حقيقيّ فى فضاء السياسة، وأروقةِ الفكر إقليميًّا ودوليًّا، ولن تكون كردستان العراقية أو كتالونيا الإسبانية آخر الأقاليم الحالمة بالاستقلال عن دولها المركزية الحاكمة القابضة على أحلامهم بالحرية.
ليست القضية أن نتفق أو نختلف مع الفكرة، لأنها أصبحت واقعًا نسبح فى تفاصيله، ونكتوى بنتائجه وتُدَاهِمُنا متغيراته بسرعة تفوق قدرتنا على رد الفعل؛ فلم يكن إقليم كتالونيا الإسبانى الوحيدَ فى أوروبا الذى يسعى للانفصال أو الاستقلال، فهناك عدد من الأقاليم تنشط فيها الحركات والأحزاب الانفصالية بدرجات متفاوتة. كذلك الحال فى المنطقة العربية التى تعجّ بصراعات حدود ومعارك وجود، وقوميات متناقضة، وأجناس رافضة؛ لهذا لن تكون كردستان الأخيرة، فقد سبقها جنوب السودان، ويلاحقها «صوماليلاند».. وفى الطريق «لاندات» أخرى.
ورغم اصطدام قطار «استفتاء الاستقلال» بجدار الواقع فى تجربتيه الأخيرتين: كتالونيا وكردستان، وصولًا إلى «التعليق»، رغم التصويت الكاسح من شعوب الإقليمين بالموافقة على إعلان الاستقلال، فإن رئيسَيِ الإقليمين كارلس بوجديمون ومسعود برزانى، فضَّلا منح حكومتى إسبانيا والعراق الفرصة للحوار، وبعضَ الوقت لاستيعاب نتائج الاستفتاء وتَبِعاتِه.
وقد أسهمت مشاهد العنف فى إسبانيا ضد الكتالونيين، والإجراءات الخشنة من حكومة العبادى فى بغداد، فى أن يشعر العالم بقدر من التعاطف مع الانفصاليين، وهو ما دفع صحفًا ألمانية لأن تقول: «الكتالونيون والأكراد ناجحون حتى دون دولة مستقلة».
وقد أدى تفكُّكُ الاتحاد السوفيتى فى النصف الشرقى من أوروبا، ودولة يوغوسلافيا، إلى ظهور العديد من الدول الجديدة. أما فى أوروبا الغربية، فإن القوميات القديمة كان لها العديد من المحاولات من أجل الاستقلال، ومنها إقليم «الباسك» الإسبانى، و«اسكتلندا» التابعة للتاج البريطانى، ومقاطعة  «فلانديرز» البلجيكية، وحركة «بادانيا» التى تطالب بانفصال الشمال الإيطالى، وجزيرة «كورسيكا» الفرنسية، وولاية «بافاريا» الألمانية.
أما عندنا، فقد أظهر الربيع العربى كلَّ تشققاتِ محيطِنا الإقليمى، مَهَّد له السقوط المدوِّى لبغداد، والاحتلال الأمريكى للعراق عام 2003، وتجلَّت ثَمراتُهُ فى انفصال جنوب السودان عام 2011، والخريطة العربية تحتشد بأفكار انفصالية متنوعة روج لها صُنّاع «الفوضى الخلاقة»، وعملاؤهم فى كل ثنايا صناعة العقل العربى، وأفرزت هذه المرحلة خرائط افتراضية قبيحة تبشِّر بـ«سايكس بيكو» جديدة، بعد مرور أكثر من قرن على القديمة، التى أنتجت خرائط عالمنا العربى الحديث عام 1916، فى اتفاق سرِّيٍّ بين الدبلوماسى الفرنسى فرانسوا جورج بيكو، والبريطانى مارك سايكس، وبمصادقة من الإمبراطورية الروسية، التى كانت أولى العمليات الانشطارية لجسد الأمة العربية الإسلامية، واستمرت تداعياتها طوال قرن كامل تنهشُ فى تماسُكِ الجسد المسلم.
وتأتى محاولة كردستان العراق فى الانفصال كواحدةً من أسوأ نتائج هذا الاتفاق السرى الذى فضحه سقوط الإمبراطورية الروسية فى العام التالى (1917)، وأظن أن هناك اتفاقات سرية جديدةً تمت فى السنوات الأخيرة تهدف لتفتيت المنطقة إلى دويلات أصغر، ربما يفضحها لنا القدر قريبًا.
أما مصر فقد طالها بعضٌ من لَغَط هذا الحديث، حيث لاح فى الأفق بعد يناير 2011 أباطيلُ مأجورة، وقف وراءها من أطلقوا على أنفسهم «ناشطين»، واخترعوا فكرة «انفصال النوبة»، وبعد سقوط «الإخوان» وجماعَتِهِم عام 2013 وتفجر الأوضاع الأمنية فى سيناء، وما أعقبهما من عمليات تهجير قام بها الجيش حرصًا على حياة أبناء هذا الجزء الغالى من وطننا، خَرَجَتْ بعض الأصوات الضالَّة تلوك أفكارًا مشابهة. ورغم أن مثل هذه الأفكار لا تجد صداها فى جسدٍ وطنيٍّ متماسك مثل مصر، فإننا يجب أن نتعامل معها بمثل تعاملنا الطبيِّ فى مكافحة الفيروسات الخطيرة، لأن الوقاية خير من العلاج!!




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
«جدو بطل».. قضية أمن قومى
العالم يتأهب للحرب السيبرانية
الحكاية كلها رزق
الدين والجنس فى المونديال!
شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
البابا فى السيرك
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
سلّمت نفسى
الوثيقة «اللغز»!
كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!
«شالوم» فى المسجد النبوى
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF