بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

إرهابيون وطائفيون!

1454 مشاهدة

21 اكتوبر 2017
بقلم : وائل لطفى


رغم كثرة ما نشر عن حادثة اغتيال القس بطرس سمعان فإن ثمة غموضا يحيط بالقضية.. هذا الغموض يستدعى تسجيل عدد من الملاحظات لعل أولها أننا لم نعرف على وجه التفصيل من هو الجاني؟ ولا ما هى ثقافته؟ ولا لأى جماعة كان ينتمى قبل أن يقدم على ارتكاب جريمته وهل كان سلفيا مثلا؟ أم أنه تبنى الأفكار الجهادية والتكفيرية مباشرة؟ وكيف اعتنق مثل هذه الأفكار؟ وهل كان ذلك عن طريق مسجد فى منطقته السكنية أم عن طريق شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى؟
 لماذا تركز تطرفه على فكرة العداء للأقباط وأصحاب الديانات المخالفة أولا؟ وهل كان ذلك بتأثير داعية معين استمع له وتأثر بدروسه؟ ومن هو هذا الداعية؟ وهل هو مصرى أم أن دروسه قادمة إلينا من خارج الحدود.. إننى أعتقد أن الإجابة عن هذه الأسئلة مهمة للغاية ومن شأنها أن تنير للرأى العام المصرى الطريق لفهم ما حدث ووضعه فى إطاره الصحيح والأهم وضع اليد على السبب فى ظهور هذا النوع من جرائم القتل على الهوية وهى جرائم كانت تظهر حينا وتختفى حينا ولَم تسجل السجلات المصرية حادثة شبيهة لقتل رجل دين مسيحى إلا فى عام 1987 فى إحدى مدن صعيد مصر، وربما كان من المفيد للغاية فى هذه الحادثة إتاحة الفرصة لوسائل الإعلام للحوار مع الجانى واستنطاقه حول سنوات تكوينه ودوافعه لارتكاب الجريمة، كما أنه من نافلة القول إننا فى حاجة لدراسات اجتماعية جادة ومتاحة للباحثين حول أسباب تنامى جرائم الكراهية فى مصر مع تحليل للحوادث التى وقعت ضد الأقباط وحتى الآن منذ ثوره 30 يونيو وحتى الآن.
أما ثانى الملاحظات فهى أن الغضب القبطى المبرر والمشروع من الحادثة والحوادث الشبيهة يخلط أحيانا بين عدة أمور لا يجوز الخلط بينها، ومن أول هذه الأمور الخلط بين الحوادث الإرهابية التى تستهدف المصريين جميعا أو طوائف بعينها من المصريين مثل رجال الجيش والشرطة والأقباط وبين الحوادث الطائفية التى تنشب نتيجة للثقافة الشعبية السائدة، ويتورط فيها مواطنون عاديون لأسباب اجتماعية مثل قصص الحب المختلط وهروب الفتيات أو الاحتجاج على الصلاة فى كنيسة دون ترخيص مثلا.. وفِى الوقت الذى يمكن أن نوجه فيه اللوم لأجهزة الأمن حول تلك الحوادث التى يتورط فيها مواطنون عاديون فإنه من التعنت أن نلوم السلطات على أحداث إرهابية يستهدف بها الإرهابيون هذه السلطات نفسها ويستهدفون فيها مواطنين مصريين مسلمين من رجال الشرطة والجيش، ولا يعنى هذا بكل تأكيد أن الدولة ليس مطلوبا أن تتصدى لدورها الأمنى والثقافى والاجتماعى وأن تضع خطة طارئة لما سبق لى أن سميته «الإصلاح الاجتماعى العاجل» والذى يهدف أول ما يهدف إلى نشر ثقافة التسامح والمواطنة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد الذى يجب أن تحكمه دولة مدنية لا تسأل مواطنيها عن أديانهم.
مطلوب من الدولة إذن أن تتصدى لمحاربة ثقافة الفتنة الطائفية ونشر ثقافة التسامح والتخلص من إرث أربعين عاما استباحت فيها الوهابية الوجدان المصرى وعبثت فى مقومات الشخصية المصرية وشوهت جيناتها الأصلية.. لكن التفكير المنطقى يقول إن ميراث أربعين عاما لا يمكن تغييره بلمسة واحدة وأن علينا جميعا أن نصبر قليلا وأن نلجم غضبنا قليلا وأن نوجه جهودنا للمطالبة بهذا «الإصلاح الاجتماعى العاجل» حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث فى المستقبل وحتى تكون ثقافة المواطنة والمساواة هى ما يحكمنا جميعا.
وحتى يحدث هذا لا أرى مهربا من أن يطالب الجميع مسلمين ومسيحيين بتنقية شجاعة لكتب التراث وبمعالجات عصرية واجتهادات شجاعة تتصدى لأحكام فقهية تسكن كتب التراث الصفراء وتتحدث عن أنه لا يقتل مسلم بقبطى أو تقول بأن شهادة القبطى تساوى نصف شهادة المسلم أمام القضاء.. بمعنى أن شهادة مواطنين قبطيين تحل محل شهادة مسلم واحد أمام القضاء.. وهى نصوص بالية لا شك أنها كانت بنت عصرها ولا شك أيضا أنها ماتت برحيل ذلك العصر ولَم يبق إلا دفنها باجتهاد دينى واضح وصريح يجب أن يتصدى له فَقِيه شجاع.. فهل لدينا مثل ذلك الفقيه؟!




مقالات وائل لطفى :

طرق يوليو المقطوعة!
دعاة وفنانات!
مزيد من الإصلاح الاقتصادى!
الذى تبقى من 30 يونيو
إفطار مع الرئيس
أين اختفى المصريون؟
روز اليوسف والدعاة الجدد
رسائل مؤتمر الشباب
المصالحة «المسمومة»!
طه حسين يدعم طارق شوقى!
ثلاثى أعداء الأمة
كم «أحمد جلبى» فى مصر؟
عبثيون وإصلاحيون!
الموهوبون يخدمون الوطن أفضل
شهداء ونبلاء
مصر تستطيع
ماذا فعل فينا العام 2013؟
مصر بدون إرهاب
مقاولو الهدد فى السياسة المصرية!
رسالة لسياسى مصرى!
ما لم يقله الرئيس!
متى يحكى الرئيس؟
كنيسة فى عين الإخوان!
هل أنت حقا من هنا؟
أمريكا حليف مريع!
سرطان الإعلام!
ما أخذ بالقوة!
الفريق شفيق.. حراما!
الرئيس الجاد
الشعراوى ليس نبيا!
مصر التى فى الشارقة!
يوسف زيدان.. المثقف لاهيا!
خلاف الأشقاء بين مصر والسعودية
رسائل السيسى من نيويورك
«اشتباك» عربة العسل المسموم
مصريون يزرعون الكراهية
جنسية ابن الدكتور مرسى
خطيئتك يا فضيلة المفتى
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF