بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الــدم

1004 مشاهدة

28 اكتوبر 2017
بقلم : د. مني حلمي


أصحو من نومى، مبعثرة اليقظة، متعثرة الأحلام. الشمس تنبئ بصباح خريفى، معتل المزاج. والسحاب يرسل إلى قلبى المتشكك، إيحاءات، وأسرارا. كل يوم، أواصل الاستيقاظ، وأنفاسى، على غير وفاق، مع هذا الزمن.. زمن «الدم».

«الدم» يغطى كل الأشياء. «الدم»، فوق جبين الرجال. «الدم»، داخل عيون النساء. يطل «الدم»، من نوافذ المدن الملتحفة بالسواد. يختلط بعويل الأمهات، اللائى يفوق حزنهن، ملابس الحداد، وهيبة الجنازات العسكرية، والشعبية.
لا جديد تحت الشمس... إلا زيادة عدد الشهداء، ونقصان عدد الرجال النبلاء، والنساء العاشقات. لا جديد تحت الشمس... إلا أننا نكبر فى العمر، ونصغر فى الإنسانية.
أين يهرب «الدم» المصرى، من حصار الإرهاب ؟
كل يوم، نزف الى التراب، شهداء جددا، تروى دماؤهم، ظمأ الأرض المشتاقة، إلى الحرية، والعدل، والأمان. طعنات، قاتلة، يتلقاها جسد الوطن، الذى يحارب بمفرده.
تحالف دولى محكم، من العصابات، والمرتزقة، والخونة، والبلطجية.
حصار من ماصى الدماء، الذين لا يفقدون شهيتهم «للدم». بل إنهم، كلما شربوا «الدم»، كلما ازدادوا عطشا.
ماذا أكتب، فى زمن يخرج فيه الإنسان من بيته، وليس متأكدا أنه، سيرجع؟
زمن، الإقبال على شراء الأكفان، والعزوف عن شراء الورود.
أى كلمات،  تجفف الدموع، تقدم العزاء؟
ماذا أكتب، واستباحة «الدم»، تكاد تصبح شيئا «عاديا»، مثل إلقاء تحية الصباح، أو تناول فنجان من القهوة ؟ وهذا هو جزء من الخطة المرسومة، أن «نألف» استباحة «الدم»، ولا نعود نبالى بالحياة، و«نسترخص» أرواح البشر.
لكننا لن نستسلم للمؤامرة الملعونة، وسنظل نبالى بالحياة، وبأرواح البشر. لن نألف رؤية الدماء، وكأنها الشمس، أو الماء. سنظل أوفياء، لضحايا الوطن، والمعانى، التى استشهدوا من أجلها.
إن فراق الأشخاص الأعزاء الأحباء، ألم، ومرارة، وحسرة، وحزن،  ليس له دواء، أو مُسكن، أو مُهدئ، أو شفاء، على مدى العمر. فما بالنا، إذا فقدنا أعزاءنا، وأحبابنا، بجرائم القتل، والذبح، والتفجير، والحرق، وسفك الدماء؟
الأوطان على مدى التاريخ، تنتكس، تحزن، تنهزم. لكنها، لا تنكسر، ولا تستسلم، ولا يضيع مكانها، على الخريطة.
كلما سقط عدد جديد، من شهداء الوطن، أتساءل، هل تزيد الفجيعة، من عزيمتنا، لنسف جذور الإرهاب؟ هل نظل تائهين، وغير جادين الجدية الكافية الضرورية، فى إنجاز تجديد الفكر الدينى المطلوب؟ إلى متى، تحاصرنا الثقافة الضحلة، والإعلام المضاد للعقل الناقد، والشخصية الحرة المبدعة؟
كلما سقط عدد جديد، من شهداء الوطن، أتساءل، إلى متى نظل نشجب، ونستنكر، ونغضب، وندين، كرد فعل للنكبة، دون تغيير حقيقى، فى أى مجال، يجتث الفكر الدينى، المتعصب، المتطرف، العنصرى، من الجذور، فى المدن، والقرى؟
وهل ندرك، أن أنصار الدولة الدينية، وحلفاء الفكر الإخوانى، والسلفى، وكهنة الفتاوى الظلامية، حولنا، فى كل مكان؟
مع كل حادثة جديدة، نسمع هتافات مدوية، ترفرف فوق النعوش: «الشعب والجيش إيد واحدة»... «الثأر للشهيد»... «أرواح الشهداء لن تروح هدرا».
السؤال، كيف نحول غضب، وحماسة، الهتافات المدوية، إلى عملية «تطهير»، للوطن، من الثعابين، التى ظاهرها «الوداعة»، وباطنها «سم قاتل».
السؤال، كيف نحول «الألم والحزن»، إلى «طاقة»، تثور ضد الجمود، والتخلف، والفساد، والتفرقة بين البشر.
«طاقة»، تقف وقفة حازمة، ضد تسييس الدين، وضد تديين السياسة.
>من واحة أشعارى
عيون الشهداء تخرج من الأكفان
صراخ وعويل الأمهات يزلزل المكان
البيوت سرادقات عزاء
النيل متشح بالسواد
والوطن الجميل
بلون الدماء




مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF