بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

كيف تختار «روزاليوسف» أبناءها؟!

2063 مشاهدة

28 اكتوبر 2017
بقلم : هاني عبد الله


داخل أروقة «روزاليوسف»؛ يُمكنك أن تمر بالمراحل ذاتها، التى تصادفها داخل أروقة «الطُرق الصوفية».. يُمكنك أن تتصل (بيقين) وجوهر تعاليم الذات الإلهية.. فالله «حُرية».. لذلك.. كانت «روزاليوسف» - ولم تزل - هى حاملة لواء الأفكار «التنويرية».. تدافع عنها بمنهجية.. تُعلى من شأن كل القيم الإنسانية.. تنبذ العنف والتطرف.. تدين بـ«دين الحب» أينما توجهت ركائبه.. وتدافع عن «قيم الاختلاف» مهما كانت مشاربه.

.. وفوق هذا كله؛ فإنّ «روزاليوسف» (ككل سالكى الطريق إلى الله)، هى التى تختار أبناءها.. وهى التى تجتذب إليها مُريديها و«دراويشها»؛ فيرتبط قدرهم - يقينًا - بقدرها(!).
فى عمق سنوات «غير بعيدة»؛ داعبت «روزاليوسف» مخيلة ذلك الطفل، الذى لم يكن له همٌ سوى القراءة، وتتبع كواليس «عالم الصحافة»(!).. لم تكن «المجلة»، وقتها، من بين المطبوعات التى اعتادت أسرته على شرائها.. لكن.. لماذا «روزاليوسف» على وجه التحديد؟! (ليس يدري!).
لم يكن «الطفل» الذى كان على مشارف «مرحلة المراهقة» قد تخلص من براءته بعد، عندما أخبره أحد زملاء الدراسة بأنه يكتب موضوعات «التعبير» (المدرسية) كالمقالات الصحفية(!).. فأسر لزميله بأنه سيصبح - بالفعل - صحفيًا فى «روزاليوسف»(!).. لكن.. لماذا «روزاليوسف» على وجه التحديد؟! (ليس يدري!).

فى سنوات «المراهقة» اللاحقة؛ اختمر الحُلم أكثر برأس الفتى(!).. كان يعرف صحفيى «المجلة» أكثر مما يعرف زملاء دراسته بـ«المرحلة الثانوية»(!).. وكان يتتبع - أيضًا - جميع لقاءاتهم بـ«القنوات التليفزيونية».. لكن.. لماذا كان كل هذا «الشغف»؟! (ليس يدري!).
ذات يوم (خلال تنسيق المرحلة الثانوية).. شاهد الفتى أحد كُتاب «روزاليوسف» الكبار على شاشة القناة الثالثة (المحلية)؛ فجلس ليتابع باهتمام شديد ما يُقال(!).. سألت المذيعة الكاتب الكبير عن دراسته؛ فأخبرها أنه تخرج فى «كلية الزراعة»(!).
كان مجموع الفتى يتجاوز - حينئذ - الكلية بنحو 12 %(!).. لكنه حسم موقفه، وعقد العزم - بعد هذا اللقاء - على أن يدرس «العلوم الزراعية»(!).. لكن.. لماذا كانت هذه اللوحة «السريالية»؟! (ليس يدري!).
أسر الفتى فى نفسه السبب الحقيقى لهذا الاختيار عن أهله (حتى لا يتهم بالجنون!).. لكن.. ما شد من أزره، هو أنّ خاله «الراحل» (وكان ضابطًا بالقوات المسلحة) تحمس بقوة لهذا الاختيار.. إذ كانت الدراسة بكلية الزراعة، هى أحد أحلامه، أيضًا، بعد «العلوم العسكرية»(!).
بعد سنوات.. واتت الجرأة الفتى (بعد أن أصبح قائمًا بأعمال نائب رئيس تحرير  المجلة) لأن يُصارح الكاتب (الساخر) الكبير  بـ«سر» دراسته للعلوم الزراعية؛ فانفجر الكاتب الكبير من الضحك، واتهمه - أيضًا - بالجنون.. قبل أن يكتشفا (معًا) أنهما التحقا بـ«الجامعة ذاتها»(!).
.. وكان الكاتب الكبير، هو أستاذنا «عاصم حنفي».. لكن.. هل كانت هذه التقاطعات «عشوائية»؟! (ليس يدري!).

خلال عامه الأول بـ«كلية الزراعة».. كان «الشاب» قد وضع برنامجًا كاملاً لتأهيل نفسه (ثقافيًا)؛ تمهيدًا للعمل بـ«روزاليوسف».. إذ قرر أن يلتحق - بعد أن يتم دراسته فى كلية الزراعة - بـ«كلية الحقوق»؛ لاكتساب جملة من المعارف (السياسية/ والاقتصادية/ والشرعية/ والقانونية).. وكان «السر» فى هذا الاختيار، هو أنه قرر أن يتخصص فى ملف «الإسلام السياسي»(!).
ذات صباح جامعي.. كشف «الشاب» لأقرانه بالكلية عما يدور برأسه من خُطط (مُستقبلية).. وكانت «علامات التعجب» هى الإجابة(!) .. لكن.. كيف ساعدته «الأقدار» على أن ينفذ كل ما دار برأسه، وبالترتيب ذاته؟! (ليس يدري!).
فى العام 2008م.. وأمام إحدى «محطات المترو»؛ وضعت الأقدار أمام «الشاب» أحد رفقاء دراسته الجامعية الأولي.. كان زميله - وقتها - مهندسًا للجودة بأحد مصانع الصناعات الغذائية المعروفة.. استقبله زميل الدراسة بحفاوة بالغة.. سأله عما يفعل؟.. ترك «الشاب» الإجابة لزميله (من باب تنشيط الذاكرة).. قال له رفيقه:
= أكيد فى الصحافة.
- تمام.
= فين؟
- قل أنت؟
= فى «روزاليوسف»؟!
- بالضبط.
= هل درست «الحقوق» أيضًا؟!
- انتهيت منها العام الماضي.
تكررت «علامات التعجب» نفسها، على وجه زميل دراسته الأولى.. وكانت هذه المرة أقرب إلى الشك وعدم التصديق(!).. لكن.. هل كان اللقاء مصادفة بالفعل أم قدريًا هو الآخر؟! (ليس يدري!).

فى هذه الأثناء.. كان الصحفى «الشاب» على موعد مع أكثر  التحولات «المهنية» فى حياته.. إذ دفعته الأقدار دفعًا لأن يكتب، ويوقع باسم «روزاليوسف» (لنحو 8 سنوات متتالية) أكثر مما كتبه موقعًا باسمه(!).. وكأن الأقدار أرادت له أن يتماهى ويذوب عشقًا فى «روزاليوسف» أكثر من أى وقت مضى(!).
كان مدير تحرير المجلة، وقتئذ (محمد هاني)، قد استدعاه؛ لحل أزمة فى غلاف (العدد: 4235) من المجلة.. قال له أستاذه (مدير التحرير): عندنا مشكلة صغيرة.. فلدينا جملة من الموضوعات بالعدد، تُحقق فى مجملها عنوانًا وضعناه على الغلاف.. لكن أيًا منها لا يحمل عنوان الغلاف.. تداول الطرفان الأمر، واستقر الرأى على تخصيص «افتتاحية المجلة» (ص 3) لشرح الأمر بعنوان الغلاف، مع إحالات للموضوعات الداخلية.
كان عنوان الغلاف، يقول: (قادة عرب يجاهدون ضد النساء).. وكانت الصفحة الثالثة من المجلة، لا يكتبها - غالبًا - إلا «رئيس التحرير» أو «مدير التحرير»(!).. إلا أنّ مدير التحرير كلّف الشاب بأن يكتبها بنفسه(!).
انتاب «الشاب» نوع من الرهبة الزائدة.. إذ كيف له أن يوقّع باسم «روز».. لكنه فعل(!).
لاقى ما كتبه «الشاب» استحسانًا كبيرًا من رئيس التحرير، وقتئذ (الكاتب الراحل «عبدالله كمال»).. إلا أنّ هذا الأمر - فى حد ذاته - كان بداية «جديدة» لفريضة أسبوعية، وضعت فى رقبته (غالبًا) لسنوات تالية(!).. إذ استدعاه، بعد هذا الأمر بنحو عددين كلٌ من «رئيس التحرير»، و«مدير التحرير»؛ ليكتب هو (من دون غيره!) الصفحة الثالثة، تحت عنوان: (رسالة روزاليوسف)(!).
كتب «الشاب» - حينها - عن ركائز المؤسسة العريقة (الليبرالية/ التعددية/ المدنية).. وواتته الشجاعة لأن يتحدث باسم «ميراث روزاليوسف» كاملاً، ويقول: (على مدار سنوات ممتدة؛ ظلت «روزاليوسف» المنبر الليبرالى الأول - وربما الوحيد فى أحيان كثيرة - الذى قرر أن يخوض غمار القضايا الشائكة من دون مواربة.. لم نتردد فى أن يرتفع صوتنا مهما كانت التكاليف، والعواقب.. خاصة عندما وقف غيرنا صامتًا (جُبنًا أو طمعًا).. خضنا معاركنا إلى النهاية.. ووقفنا بالقوة نفسها مع كل من كان يختلف معنا؛ حتى يقول ما عنده).
.. فهل كانت الأقدار هى التى تكلفه - وقتها - بأن يكتب «رسالة روزاليوسف» للقارئ أم «إدارة التحرير»؟! (ليس يدري!).

دخل «الشاب» - فيما بعد - مكتبه (بعد أن أصبح رئيسًا لتحرير «المجلة»)؛ ليثبت عينيه أمام عينىِّ تمثال «الست فاطمة» المواجه لمكتبه.. كان التمثال قد اعتراه العديد من «علامات الزمن».. أنفه كُسر.. وتبدلت ألوانه.. وسقط معظمها، تاركًا أثرًا ملحوظًا من التشوهات(!).. وصدق أو لا تصدق؛ كان يرى نوعًا من نظرات «الحزن» فى عين تمثال الست(!).
لم يدر رئيس التحرير (الشاب) بنفسه، إلا وهو يجهز «أزميلاً» للنحت، وعبوات اللوان الذهبى (اللون الأصلى للتمثال)، مُستعيدًا جانبًا (قديمًا) من هواياته الفنية.
أغلق «الشاب» على نفسه المكتب ليلاً، بعيدًا عن أعين موظفى وعمال القصر.. واتخذ على عاتقه، أن يُعيد «التمثال» إلى الحالة الأقرب لحالته الأولى(!).
.. وصدق أو لا تصدق (مرة أخرى).. عندما انتهى «الشاب» من مهمته؛ وجد «الست فاطمة» تبتسم.. لكن.. ربما كانت هذه هى المرة الأولى التى أدرك خلالها، لماذا حدث كل هذا(!). 



 




مقالات هاني عبد الله :

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
أموال تميم الملعونة
معارك دولة 30 يونيو المستمرة
الحرام في السياسة "التركية / القطرية"!
الثوابت المصرية في القضية الليبية
تقارير الإخوان السرية لاستهداف الدولة المصرية!
كيف تدير مخابرات إردوغان إعلام الإخوان؟
خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
المفترون!
لوبي الإخوان الأخير.. في واشنطن
نفط ودماء
الدولة القوية.. والتعديلات الدستورية!
رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
الصلاة الحرام!
لصوص القرن!
الرئيس .. والعدالة
العم سام.. وحقوق الإنسان!
المسكوت عنه في معارك الإمام
رصيف "نمرة 6"!
كيف تصنع إرهابيًّا؟!
وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
سنوات "المهمة المستحيلة"!
أعمدة الحُكم السبعة!
خرائط الدم في الشرق الأوسط
100 سنة من الحب والحرية
خريف أوباما!
مصر "المدنية"
حديث الصواريخ!
أعوام الحسم في مئوية السادات
دماء على جدران باريس!
شيوخ وجواسيس أيضًا!
لصوص الدين
الفقيه الذي عذَّبنا!
خصوم الله!
عودة المؤامرة!
محاكمة 25 يناير!
روزاليوسف والسلطة
قمة الثقة
القاهرة.. موسكو
القائد.. والرجال.. والقرار
الدولة اليقظة
القاهرة.. نيويورك
11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
طبول الحرب الإسرائيلية!
الحج لـ "غير الله" عند الإخوان!
التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
من يدفع للزمَّار؟!
إسلام ضد الإسلام!
تصحيح "أخطاء التاريخ" في جامعة القاهرة
23 يوليو .. الثورة و "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
الداعية والنساء!
3 يوليو.. كيف أنقذت الثورة "شباب الجامعات" من مخططات الإخوان؟
30 يونيو.. وثائق "الخيانة الإخوانية" لمؤسسات الدولة المصرية
خطايا الكاردينال.. وأخلاقيات السياسة!
كلمة السر: 24 شهرًا !
7 معارك لـ«السيسى».. فى ولايته الثانية
نهاية أسطورة «صفقة القرن»!
الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
الطريق إلى فارس.. استراتيجية ترامب لـ«إعلان الحرب» على إيران!
التنكيت على اليهود.. فى «يوم الاستغلال»!
وقفة مع «العدو» الإسرائيلى!
مصر.. و«الأمن القومى العربى»!
إمبراطورية الكذب!
الاحتلال الأمريكى!
لماذا أعلن «اللوبى الصهيونى» الحرب على انتخابات الرئاسة؟!
«الذكاء العاطفى» للسيسى!
رسائل «الملائكة» للرئيس
كل رجال الأمير!
لماذا تحمى «واشنطن» أبوالفتوح؟!
وقائع إجهاض «حرب الغاز» فى شرق المتوسط
وثائق «الحرب على الإرهاب» فى سيناء
الجيش والاقتصاد
حقيقة ما جرى منذ 7 سنوات!
التربص بالرئيس! لماذا تخشى «واشنطن» الأقوياء؟!
إحنا أبطال الحكاية!
لمصر.. ولـ«عبدالناصر» أيضًا!
أذرع «المخابرات التركية» فى إفريقيا!
وقفة مع «الحليف الأمريكى».. الوقح!
صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
شالوم.. يا عرب!
التحركات «البريطانية».. لدعم الإرهاب فى «سيناء»!
ليالى «النفط» فى نيقوسيا!
48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
المكاسب «المصرية» من منتدى شرم الشيخ
حقيقة ما يحدث على «حدود مصر» الغربية
اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
حرب استنزاف «أمريكية».. بالشـرق الأوسـط!
خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
دموع فى عيون «أمريكية» وقحة!
وثائق الإرهاب
من يحكم أمريكا؟!
الصراع على الله!
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
استراتيجيات «التلاعب بالعقول»!
الانتصار للفقراء.. أمن قومى
الجيش والسياسة.. والحكم
بالوقائع والتفاصيل: كيف سيطرت «المخابرات الأمريكية» على «ترامب».. فى 75 يومًا!
الممنوع من النشر.. فى لقاء «رؤساء المخابرات» بالقاهرة!
.. ويسألونك عن «الدعم»!
يوم الحساب!
الانتهـازيـون
كيف يفكر الرئيس؟
الصحافة والسُّلطة
(سنافر) هشام قنديل!
خسئت يا «إريك»!
بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF