بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟

965 مشاهدة

11 نوفمبر 2017
بقلم : د. مني حلمي


أشعر بالإهانة.. أشعر بالضآلة. لأن لغتى العربية تضعنى «على ذمة» اللفظ الذكورى.
كيف أصدق مقولة إن «اللغة وطن»، ومع لغتى العربية أحس بالغربة والتشرد؟
كيف أقتنع أن «اللغة حياة»، ولغتى العربية «لفتني» فى كفن «ذكوري»؟
الكتابة تحليق فى الفضاء.. كيف أطير عاليا، ولغتى العربية «كسرت» أجنحتى، وأعطتها للذكور؟

اللغة تعكس المجتمع. فكما يحدث أن «وجود» الذكور يغطى على «وجود» الإناث، فى الحياة. اللغة أيضاً، يغطى اللفظ الذكورى على اللفظ الأنثوى. وهذا «حجاب» آخر، يغطى النساء، ليس بالقماش، ولكن بالكلمات. وهو أيضا، «ختان»، مريع لإنسانية المرأة.
نسمع طول الوقت: عزيزى المستمع.. عزيزى المشاهد.. عزيزى القارئ.. عزيزى العضو.. أيها السادة.. عزيزى المواطن.. رجال الأعمال.. رجال الدولة.. رجال الوطن.. رجال الصحافة.. رجال الإعلام.. أخــى المواطن.. مجلس الآباء.. رئيس التحرير.. رجل الشارع.. مدير المهرجان.. رئيس الأوبرا. وفى لوحات المرور نجد صورة رجل، ليعبر عن النساء، والرجال. كل الصياغات، والنداءات، والتعبيرات، والأوراق الرسمية للدولة، مكتوبة بصيغة المذكر. ما هذه الإهانة البالغة «المقننة»؟
انتهى المجمع اللغوى، مؤخرا، من مشروع قانون حماية اللغة العربية، ويتضمن 21 بندا. لم يتنبه أحد أن هناك ضرورة ملحة، لإضافة بند أساسى، يتدخل فى صميم جوهر، وتركيب، وبنيان، ودلالة اللغة، هو «حظر» «ذكورية» اللغة العربية؟
المجمع اللغوى، مع المجتمع، بكل فئاته، وشرائحه، وطبقاته، وأحزابه، ومؤسساته الإعلامية، والتعليمية، والثقافية، تشارك فى هذا الأمر.
حتى التيارات التقدمية، الثورية، لا تنتبه أن «اللغة» تحتاج إلى تقدم، وثورة.
النساء أنفسهن، العاملات فى مجال العدالة بين الجنسين، لا يذكرن أبدا عدم العدالة فى اللغة.
 وفى كل أغانى الحب، يخاطب الرجل المرأة، باعتبارها «الحبيب»، وليست «الحبيبة». مثلا: «أحبه مهما أشوف منه».. «لو كنت يوم أنساك». نادرة جدا الأغنيات التى تخاطب المرأة كحبيبة. مثلا: «لا يا حبيبة روحي»، «راح توحشيني».
سألت رجلاً طبيبا، لا يعتبر اللغة قضية، هل ترضى التعريف بك، على أنك «استشارية» طب الأسنان؟ أو «عضوة» الجمعية الدولية لطب الأسنان؟ انتفض غاضبا، مستاءً، وقال: «لأ طبعا مستحيل.. إنها إهانة بالغة، لا يرضاها رجل لديه كرامة».
وسألت رجلا آخر: هل ترضى بصيغة «عزيزتى المواطنة»، التى تضم الرجل، والمرأة؟ رد فى ضيق، واستنكار: «ما هذا الهراء، والتخريف، والسفه، والتفكير الشاذ»؟ هذا الهراء، والتخريف، والسفه، والتفكير الشاذ، له معنى آخر، هو «عدالة اللغة».
نسمع طول الوقت أن العربية، هى «لغتنا الجميلة». وأندهش، كيف للجمال أن يوجد بدون عدالة؟ بدون إنسانية؟
من «غناء القلم» أطالب بإيقاف هذه المهزلة اللغوية وإعداد قانون، «يجرم»، و«يحظر» استخدام اللفظ الذكورى للدلالة على الرجال، والنساء.
أسعد، حينما أشاهد أحد البرامج المرئية، وأجد الرجل الضيف، يقول:
«نساء ورجال الإعلام.. أو نساء ورجال التعليم». وهذا شيء نادر.
فى العالم كله، حققت الحركات النسائية ثورة لغوية، تنهى «إخفاء» المرأة فى اللغة، وتعطى النساء كرامتهن اللغوية، الجديرة بهن. الثورة تبدأ باللغة. النهضة تبدأ بالكلمة.
من بستان قصائدي
أرتشف ماء قلبى
ألتهم خبز كرامتى
أنام فى حضن ذكرياتي
تدفئنى وحدتي
 




مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF