بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق

1034 مشاهدة

25 نوفمبر 2017
بقلم : د. مني حلمي


ما هو «المعيار» الذى يحدد  «صغر»، وتفاهة»، أو  «كبر»، و«أهمية» الأشياء؟
أولا: أى معيار هو «نسبى». بمعنى أنه يعبر عن ثقافة خاصة، ومزاج معين، ومصالح محددة، وبالتالى فإن الشىء «الصغير»، «التافه»، عندى ليس هو الشىء  «الصغير»، «التافه»، عند صديقتى.
ثانيا: وهذا هو بيت القصيد الذى يؤرقنى منذ زمن بعيد، هل هناك ما نستطيع أن نسجنه فى قالب «الشىء التافه»، أو  «الصغير»، فى مقابل «الشىء المهم»، أو «الكبير»؟.

إن ذرات الرمال تصنع الجبال،  وقطرات الماء تصنع البحار، وتروى الظمأ. وشمعة واحدة تضىء الظلام، ودقيقة من الزمن تفصل بين الموت، والحياة بين الليل وطلوع النهار. فهل نعتبر قطرة الماء مثلا، شيئا صغيرا تافها؟
النار من مستصغر الشرر، فهل من الحكمة أن نستهين بخيط دخان؟  وعود صغير من الكبريت، مُلقى بجانب الحائط، يكشف جريمة غامضة؟
ذرة واحدة من الملح، إما أن تصلح الطعام، أو تفقده مذاقه.
«فيروس» فى منتهى الصغر، لا ُيرى بالعين المجردة يفتك بالأفراد، ويبيد الجماعات. كلمة واحدة، تُقال الصباح ، إما أن تعكر مزاجنا اليوم كله، أو تجعله يتألق. نقطة حبر، تلوث صفحة بأكملها. ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.  فهل من العدل، أو من حسن التمييز القول مثلا، إن ذرة الملح شىء تافه؟ أو أن كلمة تقال، ليست بالأهمية التى نكترث لها؟ وألسنا نقول فى أمثالنا الشعبية: «القشة التى قصمت ظهر البعير».. و«النواية تسند الزير»؟.. و«جت على أهون سبب»؟
إنها تلك الأشياء التى يسميها البشر «صغيرة»، أو «تافهة»، لكنها تصنع كل الفرق، وتميز بين الناس.
سلوكيات «صغيرة»، أو تعليقات «تافهة»، أو هكذا نسميها، تخلق بشرا إما  أسوياء، أو مرضى.
فى مقدمة كتابه أسطورة سيزيف، يقول البيركامو، 7 نوفمبر 1913 - 4 يناير 1960: إن الانتحار، هو المشكلة الفلسفية الوحيدة، الجديرة بالتأمل. حيث يفرق بين  «الدافع» للانتحار، و«أخذ قرار الانتحار».
فالدافع الواضح، أو غير الواضح، ربما يكون الاكتئاب، أو الإحباط، أو ألم الفراق، أو الإصابة بمرض لا شفاء منه.
الإنسان يقرر الانتحار لأحد هذه الدوافع. لكننا لا ندرى بالتحديد،  وبدقة، ما الذى جعله «ينفذ» هذا القرار الكامن فى لحظة معينة فى يوم معين. وغالباً ما يكون «المسبب» لتنفيذ القرار هو ما نسميه شيئا، «صغيرا»، أو «تافها» مثلا.. أن تأخذ إنسانة  ما قرار الانتحار يوم 8 أبريل  عام 2000 لأنها مريضة باكتئاب مزمن . لكنها «نفذت» القرار يوم  6 يناير 2002 هنا يقول ألبير كامو: إن الشيء «الجسيم»، هو الاكتئاب المزمن. لكن شيئا  صغيرا أو تافها، هو الذى دفعها لتنفيذ القرار. ربما ألقى عليها أحد تحية الصباح بنبرة صوت لم تعجبها، أو أبصرت سحابة سوداء، تمر بالسماء أو اخترق أذنيها نفير سيارة عابرة، أو زعيق ميكروفون.
أنا مقتنعة جدا أن المصائب، والكوارث، تحدث لأننا أهملنا أشياء، نعتبرها «صغيرة»، أو «غير مهمة». بل إننى أعتبر أن «النضج» هو رؤية الأشياء «الصغيرة»، وأن «الحكمة»، هى عدم الاستهانة بالأشياء «التافهة».
من واحة أشعارى:
أكتب صفحتى
تحت عنوان «غناء القلم»
لكننى ما زلت فى انتظار
«غناء القلب»
 




مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF