بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«شالوم» فى المسجد النبوى

1522 مشاهدة

25 نوفمبر 2017
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


ربما لم تسمع بالقصة، فقد جرى تعتيم إعلاميٌّ (عربيٌّ) مريب عليها، كما أن التجاهل السعودى فى التعليق عليها زادها غموضًا، حتى شكَّ البعض فى صِحَّتِها، لكن حسم الأمر ظهور المدوِّن الإسرائيلى بن تسيون تشدنوفسكى (ذى الأصول الروسية)، قبل أيام على فضائية BBC البريطانية، وتأكيده تفاصيل قصته التى تداولتها «السوشيال ميديا» وأصابَت المسلمين بالصدمة والغضب.

بدأت القصة عندما نشر بن تسيون صورًا له على «إنستجرام» تُظهِره مرتديًا الجلباب والشماغ والعقال، ويتجوّل فى المسجد النبوى الشريف، وكتب تعليقًا تحت إحدى الصور: «عندما يزور يهودى ثانى أقدس مسجد للديانة الإسلامية بعد الحرم فى مكة».
أحدثت الصورة زلزالاً، وظنَّ البعض أنها «مفبركة» فردَّ الفتى اليهودى وبث مقطعَ فيديو سجَّلَه بنفسه أثناء الأذان والاستعداد للصلاة، بالقرب من الروضة الشريفة وقبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) فى المسجد النبوى.
وعلَّقَ على الفيديو قائلاً: «الصلاة من أجل السلام لجميع الناس. بين اليهود والمسلمين والمسيحيين والأقباط والدروز والبدو».
وبعيدًا عن تفاصيل (سخيفة) لرحلة وصول هذا المغامر اليهودى الإسرائيلى إلى مسجد المصطفى، قبل أيام من ذكرى مولده الشريف، التى تضمَّنَتْ الدخول من مطار العاصمة الرياض بجواز سفر (غير إسرائيلى) وبتسهيل من أصدقاء «سعوديين» بحسب وصفه، وبعيدًا عن أن هذا المدوِّن أو الصحفيَّ قد قام من قبل بزيارات أكثر ريبةً لعدد من المزارات الدينية حول العالم، ومنها زيارته إلى مدينتَيْ قم وطهران ثم بيروت وعمان قبل أسابيع، سيقفز بالطبع سؤال بدَهِيّ، عن جواز صلاة أو وجود يهودى (أو كافر) داخل المسجد النبوى، وقبل أن تبحث عن إجابة فى مصر فلا تجد من يُفتِيك بسبب الصراع بين القوائم الأزهرية، سأحيلك إلى مرجعية إسلامية مهمة لدى التيار السلفى وهو الشيخ السعودى عبدالعزيز بن باز (رحمه الله)، حيث يؤكد على عدم جواز دخول (الكفرة) إلى المسجد الحرام، وفق النص القرآنى، أما دخول المسجد النبوى فيجوز للمشركين (اليهود والنصارى والشيوعيين)، «إما لسؤال أو يسمع درسًا ويستفيد، أو ليُسلِم، فالحاصل أنه يجوز دخوله إذا كانت هناك مصلحة، أما إذا ما كان هناك مصلحة فلا حاجة إلى دخوله المسجد، أو يُخشى من دخوله عبث فى المسجد أو فساد فى المسجد أو نجاسة يُمنَع».
إذًا فالزيارة ربما لا يُحرِّمها الشرع، لكن هل تُبيحُها السياسة؟
لا تربط بين السعودية وإسرائيل علاقات دبلوماسية، لكنَّ بينهما عدوًا مشتركًا هو إيران، التى يثير توسعها فى المنطقة قلقهما. بهذا يبدو منطقيًّا ظهورُ مؤشراتِ تقارُبٍ «سعودى - إسرائيلى»، تلمحها فى تصريح إذاعى لوزير الطاقة الإسرائيلى، يؤكد فيها أن بلاده لديها علاقات سرية مع «العديد» من الدول العربية، وردًّا على ما إذا كانت السعودية من بين هذه الدول، أجاب أن إسرائيل تحترم «رغبات الطرف الآخر، سواء أكانت السعودية أو دولاً عربية أو إسلامية أخرى»، وجاء هذا التصريح بعد أيام من مقابلة نادرة أجراها رئيس الأركان الإسرائيلى مع الموقع الإخبارى «إيلاف» الذى يترأس تحريره الإعلامى السعودى المعروف عثمان العمير، التى قال فيها إن «إسرائيل مستعدة لتبادل معلومات استخباراتية مع السعودية لمواجهة إيران».
وتروِّج إسرائيل لفكرة أن نفوذ إيران والوقائع الإقليمية الجديدة تؤذن بتحسن فى علاقاتها مع دول عربية، فهى تشعر بالقلق من النشاطات النووية الإيرانية، ومن خطر أن تقيم طهران هلالاً من الدول الموالية لها يبدأ فى إيران ويمر بالعراق وسوريا ولبنان، ليصل بذلك النفوذ الإيرانى إلى مياه البحر المتوسط.
ربما الآن تبدو القصةُ مكتملةً، وعليك أن تصدق المغامرَ الإسرائيليَّ فى وصفه بأنه كان وسط أصدقائه السعوديين، وتبقى رسالته من «الروضة الشريفة» أفضل ختام لهذه الدراما العبثية، يقولها بصوته مع تترات النهاية: «الصلاة من أجل السلام! جنبًا إلى جنب مع إخوتى العرب».. شالوم.
 




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
«جدو بطل».. قضية أمن قومى
العالم يتأهب للحرب السيبرانية
الحكاية كلها رزق
الدين والجنس فى المونديال!
شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
البابا فى السيرك
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
سلّمت نفسى
الوثيقة «اللغز»!
كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF