بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!

1629 مشاهدة

2 ديسمبر 2017
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


قرأتُ سطورًا كتَبَتْها زميلة إعلامية على «الفيس بوك» ترثى فيها الراحلةَ الغالية الفنانة شادية (رحمها الله)، وتقول فيها إن «شادية ماتت من زمان»، وأكملت توضِّح أن الموت كان فى توقُّفِها عن الغناء، بعد لقائها الشهير مع الشيخ الشعراوى (مصادفةً) فى السعودية، ثم تحسِمُ الزميلة التى تتباهى بعلمانيتها (بمبالغة غير معلومة الأسباب)، وتقول بشكل مباشر: «لقد أسهَمَ ذلك الرجل فى إخراس أصوات فنية عديدة»،
رغم رداءةِ الجملةِ وضعفِها البلاغى، فإنها حمَلَتْ فى سياقِها المعنى (التعيس) والمغلوط الذى تريد أن تنقله، والذى تلقَّفَهُ آخرون من أصدقائها وأيدوه بحماس، فحصد «البوست» علامات الإعجاب التى تُشبِع غريزة رواد التواصل الاجتماعى، وتمنح ما يكتبونه مصداقيةً تتسلَّل إلى العقول.
لستُ أهلاً للدفاع عن رجل بقيمة الشيخ محمد متولى الشعراوي؛ فالرجل له تلاميذ ومريدون ومحبون، بعضهم عاصروه، وبعضهم سمعوا منه، وتعلموا على يديه، وبعضهم درسوا تاريخَه ونهلوا من علمه الغزير فى التفسير القرآنى، وللرجل مواقف كثيرة خارج الإطار الدينى، أصاب فى أغلبِها وأخطأَ فى بعضها، ولا شكَّ أن له دورًا (غير مباشر) فى ابتعادِ عددٍ قليلٍ من نجوم الفن، كما كان له دور بارز فى تنامى شركات توظيف الأموال، التى راح ضحيَّتَها آلافُ المصريين فى ثمانينيات القرن الماضى، وفقدوا كل مدخراتِهِم فى متاهة «المعاملات الإسلامية»،  الفكرة التى تبناها الشيخ ودعمها بقوة، واستغلَّهَا تُجَّار الدين وربحوا الملايين.
لا أكتب لأهاجم زميلةً عزيزةً، بل لأدافع عن نجمة وفنانة كبيرة هى «الست شادية» التى وعينا عليها تغنى «سيد الحبايب.. يا ضنايا أنت»، وحلمنا جميعًا بأن نكون الطفل الذى تمنحه كل هذا الحب والحنان، ثم كانت فى مراهقتنا هى «الدلوعة الطيبة»، التى نتمنى أن نصادفها فى الجامعة ونبدأ معها قصة حب، تنتهى بدفء قصتها المعروفة مع الراحل صلاح ذو الفقار.. بالزواج، حيث شَكَّلا بعده ثنائيًّا فنيًّا رائعًا، وقدَّما أجمل قصص الحب فى زمن الستينيات، زمن التدفُّق الثورى فى المشاعر والأفكار والأحلام، الذى انتهى بهذا الجيل إلى محطة «الأحلام الضائعة»، التى أربكت شيخنا الجليل لدرجة جعلته يسجد شكرًا عقِبَ هزيمة يونيو عام 1967 (وله ما يبرِّره).
شادية هى الابنة الشرعية لهذا العصر بكل تناقضاته، وصَلَتْ إلى قمةِ النضج الفنيِّ وقدَّمَتْ فيه أروع وأهمَّ أفلامها فى تاريخ السينما، وفى الغناء شَدَتْ بأعذب الكلمات وأجمل الألحان، وأكدت بأغنياتها الخالدة فى وجداننا على تميزها كصوت غنائى مختلف ومؤثر بين جيل العظماء.
ونجمتنا الراحلة وغيرها من النجوم (خصوصًا السيدات) فى كل العصور والأزمنة يصلون إلى مرحلة سنِّيَّة حرجة، مع الانسحاب التدريجى للأضواء والشهرة والجماهير من حولهم، يكفى أن نتأمل نماذج مثل فاطمة رشدى وليلى مراد وسعاد حسنى، وغيرهن. وكيف كانت صفحة النهاية فى حياة كل منهن.. وقد عايشت صاحبة أغنية «يا حبيبتى يا مصر» عشرات القصص الحزينة، وشاهدت نهاياتٍ مزعجةً ومهينةً لبعض زملائها فى الوسط الفنى، فاختارت عن قناعة هذا «العالم الخاص» الذى عاشته فى سنوات حياتها الأخيرة، لتصون نفسها وتنجو من محنة الخاتمة.
شادية نموذج مختلف، لا علاقة له بـ«موضة» توبة الفنانين التى تزامنت مع انسحابها من عالم الفن؛ فهى حالة استثنائية للإيمان الخالص لوجه الله تعالى، وقد عبرت عنها بصدق فى آخر أغنياتها «خد بإيدي» التى تغنَّت بها فى حفل الليلة المحمدية عام 1986 فى آخر ظهور فنى لها، حيث قالت: «جه حبيبى وخد بأيدى، قلت له أمرك يا سيدى.. أمرك يا سيدي».
رحم الله الفنانة شادية، الحاضرة فى كل لحظات حياتنا، الباقية معنا بصوتها الطيب وتاريخها الفنى الممتع.
 




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
«جدو بطل».. قضية أمن قومى
العالم يتأهب للحرب السيبرانية
الحكاية كلها رزق
الدين والجنس فى المونديال!
شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
البابا فى السيرك
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
سلّمت نفسى
الوثيقة «اللغز»!
«شالوم» فى المسجد النبوى
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF