بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

نشوة «الإثم»!

1060 مشاهدة

9 ديسمبر 2017
بقلم : د. مني حلمي


«الإثم» الذى أزهو بارتكابه أننى لا أجرؤ على لمس القلم، أو الاقتراب من جسد الصفحة البيضاء، إلا إذا أحسست أن كل كلمة هى امتداد لـ «مزاجى»، وحالتى النفسية، والعاطفية، والجسمية.
لا أؤمن بكلمة ليست تنتمى إلى أوجاع وأحزان وأفراح وأحلام «ذاتى». لا أكتب حرفًا، لا يحمل فصيلة دمى، ولا يشكل لونًا أو خطًا أو ظلاً فى لوحة وجهى.
 

لا أكتب لأثبت التزامى نحو «القضايا الجماهيرية».. لا أكتب عشان الفلوس أو الشهرة أو تلقى المديح.. لا أكتب لكى تأتينى الدعوات  لقراءة قصائدى أو التحدث فى الندوات، والمهرجانات أو لترشيح نفسى فى اتحاد الُكتاب، أو لأكون فى جمعية تلصق اسمى فى قائمة الكاتبات والشاعرات. لا أكتب لأحصل على جوائز أو تكريم أو اعتراف.
لا أكتب لأدخل التاريخ، فأنا لا يهمنى التاريخ ولا الجغرافيا، ولا الأحياء، ولا الأموات.
ولا أكتب لإصلاح الكون، وحال الدنيا المايل.. أو لأحرر النساء والرجال. لا أكتب لكشف الفساد، أو فضح الاستثمار فى الأديان، وأجساد البشر. لا أكتب لتعرية إرهاب الدولة الدينية.. وإرهاب الفن المتدنى.. وإرهاب الأخلاق غير الأخلاقية.
ولا أكتب لأوصف بالجرأة، وإضاءة دروب الوعى، ونقل المجتمع إلى التنوير، والتحريض على اشتهاء الحرية والعدل. ولا أكتب لأصبح ضيفة «مستهلكة» فى تليفزيونات الأرض أو فضائيات السماء.
أكتب عشان «أنبسط».. و«أستلذ».. و«أستمتع»، و«أتمزج» على الآخر، و«أنتشى حتى الثمالة» من مداعبات اللغة، ورحيق الكلمات، وعناق الأفكار.
إننى عاجزة حتى الشلل عن افتعال لذة الكتابة، واستحضار نشوة هذا العناق، وتمثيل دور المستمتعة، المتمزجة بفعل الكتابة.
فمثلما هناك زوجات، يفتعلن الشعور باللذة الجنسية مع أزواجهن، وتمثيل دور المرأة الملتزمة بالأنوثة الموروثة، والوفاء الشرعي؛ توجد أيضًا النساء الكاتبات اللائى يفتعلن لذة الكتابة ويمثلن دور الكتابة الملتزمة بالمواعظ الذكورية للنقاد، وبإرضاء المهيمنين على «تلميع»، أو «إطفاء» منْ تمسك بالقلم.
ممارسة الكتابة مثل ممارسة الحب. تفترض مسبقًا العاطفة الجياشة.. والحرية.. والدهشة.. والحنين، والغموض، والتركيز، والهدوء، والخيال، والانفتاح على طاقات وأسرار، والوصول عبر الجمال إلى محطة جديدة ساحرة من اكتشافنا لذواتنا وللآخر وللكون.
لكن حديث الذات فى مجتمعاتنا حديث منبوذ، مكروه، يوصف بالسطحية والمحدودية وخيانة الأمانة والتربع فى برج عاجى، منعزل عن «هموم الأغلبية الساحقة».
إن الذات، «تاريخ» و«حضارة»، و«مخزون» ثقافى متراكم و«توليفة «أفكار» و«كوكتيل» من الواقع والحلم وجميع تنويعات المشاعر والعواطف وخلطة من الأمزجة.
من هنا تصبح «الذاتية» جسرًا للعبور إلى الآخرين لأنها بالتحديد لم «تنكر» نفسها ولم تقلد أحدًا.
يقول كتاب «الأوبانيشاد» الهندى أقدم كتب الحكمة: «لا تنكر ذاتك فهى الأجنحة التى بها تطير». ويقول أيضًا: «ابحث فى الداخل.. فالكون كله موجود فى قلبك».
هذا هو بيت الداء.. الناس ينظرون إلى الخارج.. لا أحد «يحدق» فى الداخل وينصت إليه، ويسترشد بحكمته، ولذلك تكرر البشرية حماقاتها، ويعيد البشر خطاياهم.
«لا تنكر ذاتك فهى الأجنحة التى بها تطير».
أعتقد أن هذا هو التفسير، لماذا، على الأخص فى مجتمعاتنا، فقدنا القدرة أو «الرغبة» فى الطيران والتحليق، واستسلمنا لإدمان الخطوات الكسيحة، والمشى الخامل، والوقوف اليائس.
«لا تنكر ذاتك فهى الأجنحة التى بها تطير».. هذه الحكمة الهندية المنسية تذكرنى كيف يغسل الناس «كل يوم» وجوههم، ولا يغسلون «مرة واحدة» قلوبهم.
من واحة أشعارى
طلقات الرصاص
تقتل مرة واحدة
طلقات الفكر
ليس لها نهاية.




مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF