بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الوثيقة «اللغز»!

1309 مشاهدة

9 ديسمبر 2017
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


رغم مقتلِهِ علي أيدي جماعة الحوثي المدعومة من إيران، في مشهد أعاد للأذهان النهايات البشعة والمهينة للرئيسين العراقي صدام حسين والليبي معمر القذافي، فإن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، أبَي أن يموت قبل أن يضعنا أمام لغز وقصة مثيرة فَجَّرها في خضم معركته المشتعلة مع السعودية، قبل أن تتبدل المواقف وتسيل الدماء.
 

فقد نشر موقع «المؤتمر نت» اليمني التابع لصالح، رسالةً موجهة من العاهل السعودي الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز إلي الرئيس الأمريكي ليندون جونسون عام 1966، تشمل تقييمًا وتحليلاً للعلاقات «المصرية - السعودية»، ويستنجد في ختامها مما يراه محاولةً جادةً من الرئيس المصري جمال عبدالناصر لإسقاط مُلكِه.
وكان «صالح» قد توعَّد في كلمة له، نهاية نوفمبر الماضي، بالكشف عن تلك الوثيقة، وقال في كلمة ألقاها: «انسحبوا يا مصر الكنانة، لا يشرِّفكم أن (تشوفوا) أطفالنا تُذبح ونساءنا تُرَمّل علي أيدي النظام السعودي، انسحبوا من هذا التحالف المشبوه».
وفي نَصّ الرسالة (المزعومة) فقرة خطيرة منسوبة للملك فيصل، حيث كتب قائلاً: «من كل ما تقدم يا فخامة الرئيس وما عرضناه بإيجاز يتبين لكم أن مصر هي العدو الأكبر لنا جميعًا، لذلك فإنني أتقدم بالاقتراح التالي: أن تقوم أمريكا بدعم إسرائيل بهجوم خاطف علي مصر تستولي به علي أهم الأماكن حيويةً في مصر لتضطرها بذلك لا إلي سحب جيشها صاغرةً من اليمن فقط؛ بل لإشغال مصر بإسرائيل عنا مدةً طويلةً لن يرفع بعدها أي مصري رأسه بعيدًا عن قتال، محاولاً إعادة مطامع محمد علي وجمال عبدالناصر في وحدة عربية».
بالطبع تجاهلَتْ كلّ من الإدارتين السعودية والأمريكية التعليق علي الرسالة، التي سقطَتْ أيضًا من اهتمامات الجميع بعد التحوُّل المفاجئ في موقف «صالح» وإعلانه الحرب علي الحوثيين، ثم مقتله بسبب هذا التحول، فيما تبدَّل الخطاب الإعلامي السعودي تجاهه من العداء والسبِّ، للنقيض، يكفي أن صحفيًّا سعوديًّا بصحيفة «الشرق الأوسط»، قد نعاه علي «تويتر» قائلاً: «يُسجِّل التاريخ لعلي عبدالله صالح أنه مات بشرف دفاعًا عن عروبته».
وقد حاولتُ البحث عن أي إشارة للوثيقة أو مضمونها في كتابَيّ الأستاذ محمد حسنين هيكل «سنوات الغليان» و«الانفجار» اللذين يؤرخ فيهما لهذه المرحلة الصعبة والمعقدة من تاريخ الأمة العربية، والمعروف عن الأستاذ علاقته السيئة بالسعودية وملوكها، فلم أجد أيَّ أثر أو إشارة لهذه الرسالة المهمة التي ما كانت ليفوِّتَها «هيكل»، بل يمنحها مساحة معتبرة من تحليله السياسي عن هزيمة يونيو 1967، لهذا يصعب أن تُصدَّق صحة هذه الرسالة، رغم أنها من حيث الشكل تُشبِه زمانها، أما المضمون فيحتوي علي تفاصيل حقيقية من قصة الصراع «المصري - السعودي» في الستينيات، الذي توَّجَتْه أزمة اليمن، وأوصلته إلي خانة العداء الصريح.
وربما تكون صحيفة «الحياة» السعودية هي صاحبة السبق في إنعاش ذاكرة هذا العداء التاريخي بين «فيصل» و«ناصر»، عندما أعادت في أبريل 2015؛ نَشْر مقال للصحفي اللبناني عادل مالك بعنوان: «لقاء مع الملك فيصل قبل نصف قرن عن اليمن»، يروي فيه أجزاء من حوار أجراه مع العاهل السعودي الراحل عام 1964، ومن أبرز ما قاله الملك السعودي: «حرب اليمن لليمنيين، وحَلُّها بين اليمنيين أنفسهم في فئاتهم المتناحرة المتقاتلة».. «وتسألني عن الحل؟ إنه مرتبط بالوجود المصري في بلاد اليمن».
وأختم أيضًا من الحوار السابق للملك فيصل الذي جري قبل نصف قرن ويُلقِي بظلاله علي الواقع اليوم، في اليمن وفلسطين وعموم المنطقة العربية؛ حيث قال: «مائتا ألف يمني من النساء والرجال والأطفال قُتِلوا، وعشرون ألف جندي مصري أيضًا قُتِلوا حتي الآن. هذه هي حصيلة حرب اليمن، فعلامَ الاختصام والاقتتال؟ أفي سبيل تحرير اليمن؟ يا ليت هذه الدماء هُدِرَت في سفوح (تل أبيب)»!
 




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
«جدو بطل».. قضية أمن قومى
العالم يتأهب للحرب السيبرانية
الحكاية كلها رزق
الدين والجنس فى المونديال!
شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
البابا فى السيرك
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
سلّمت نفسى
كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!
«شالوم» فى المسجد النبوى
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF