بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أخلاق «نخبة البلد»!

1139 مشاهدة

16 ديسمبر 2017
بقلم : د. مني حلمي


الأسبوع الماضى، حضرت ندوة فى أحد المراكز الثقافية، بعنوان: «آفاق التقدم العربى.. المعوقات والإمكانات».
الموعد المعلن للندوة، هو السابعة مساء. لكنها لم تبدأ، إلا فى الثامنة، والنصف.
 

بعد ساعة، ونصف من الانتظار، كنت قد فقدت تركيزى، وفقدت طاقتى، فقدت حماسى.  وفقدت اهتمامى بكل ما يرتبط، من قريب، أو من بعيد بـ«آفاق التقدم العربي». وبدأت أشعر بأعراض الاكتئاب. بداخلى إحساس بالقهر، والغضب، وكراهية الندوات الثقافية، وغير الثقافية.  لا عايزة تقدم عربى، ولا يحزنون. عايزة «أروح» بيتنا فورا.
انتهى حديث الضيوف الساعة الحادية عشرة مساء، وُفتح باب المناقشة للجمهور.  قلت أخيرا يُطلق سراحى  لكننى فكرت، إذا انصرفت من دون التعبير عن غضبى، سوف أمرض نفسيًا، وعضويًا.. هكذا هى شخصيتى. وأنا لست مستعدة، للتضحية بصحتى النفسية، والعضوية، من أجل أى شيء، حتى «آفاق التقدم العربي». يكفى «لآفاق التقدم العربي»، أنها «ضيعت» وقتى. لن أسمح لها، بأن تضيع صحتى، وتكامل شخصيتى.
أعطانى رئيس الندوة الكلمة قائلا: «بس لو سمحتِ باختصار شديد، احتراما لوقت الضيوف، ووقت الجمهور»!
جاءت كلمتى، كالآتي: «هل يمكن أن نتحدث عن آفاق التقدم العربى،  وبديهيات التقدم، مثل احترام الوقت، غائبة تماما؟.. هل يمكن أن يتقدم العرب، فى أى مجال،  فى ثقافة لا تحترم، وقت البشر؟ لماذا تبدأ الندوة، الساعة الثامنة والنصف، وقد كان موعدها المعلن السابعة؟ وإذا تأخرت عن الموعد، كان لابد أن نفهم أسباب التأخير، وأن نسمع كلمة اعتذار واحدة.. لكن تجاهل الأمر، واعتباره أمرا عاديا،  وطبيعيا،  فهذا مرفوض.. وإن دل على شيء، فإنه يدل، على رخص الإنسان، فى مجتمعاتنا.. إنسان «نلطعه» بالساعات،  ولا نريد أن يتذمر، أو يتساءل. بل نتوقع منه أن يبتسم، ويناقش آفاق التقدم». 
خرجت من الندوة، من دون انتظار للرد. أولاً، لأننى كنت مرهقة،  وزهقانة.  ثانيا، لأننى متأكدة، أن العذر سيكون أقبح من الذنب . 
عند الباب الخارجى، استوقفنى واحد من الجمهور قائلا: «الحكاية مش مستاهلة ده كله.. دى حاجة تافهة.. والبلد كلها ماشية كده.. حضرتك مش من مصر ولا إيه؟ ليه تكبرى الحكاية وتحرجى الناس.. إيه يعنى شوية انتظار، محدش عارف ظروفهم.. دول من نُخبة البلد، ومن كِريمة المجتمع.. كتر خيرهم أنهم مهتمين بينا.. انتى اللى غلطتى، وخالفتى التقاليد المصرية، وجيتى بدري».
أكملت طريقى، ولم أرد. إذا كان الطرف الذى وقعت عليه الإهانة،  راضيا،  وسعيدا، وعنده تبريرات للإهانة، ويقف مع منْ «لطعوه»، و«استرخصوه»، وضد منْ نطقت بالغضب، وتدافع عن كرامتها، أى أنه «ملَكيا أكثر من الَملِك»، يبقى مافيش فايدة فعلا.   
وإذا كانت «نخبة» البلد، و«ِكريمة» المجتمع، بهذا «التسيب»، و«الاستهانة» بالناس، فهى، شر على البلد، وخطر على المجتمع ، وكاذبة، ومتناقضة.
هل عدم الانضباط فى الوقت، من عادات المصريين، والمصريات، كما قال؟ إذا صح هذا، فإنها عادة فى منتهى القبح، وعلينا أن نخجل منها، ونتخلى عنها. 
من ملاحظاتى، وتجاربى،  باعتبارى مصرية، وأعيش فى مصر، أقول أننا لا نحترم الوقت، مع الناس، الذين لا يمتلكون سلطة، وليسوا فى وضع يمكنهم من معاقبتنا، وتأنيبنا، ورد الإهانة. إذا كان الموعد مثلا، مع «الوزير»، جاء الناس فى الموعد تماما، أو حتى قبل الموعد. إذا كان الموعد مع «الغفير»، جاءوا بعد الموعد، دون اعتذار، وقد لا يجيئون أصلا.  ماذا يملك «الغفير»، من سُلطة الدنيا، لكى نلتزم بالوقت معه؟ 
مثل شائع يقول: «الوقت فلوس».
لكننى أقول: «الوقت كرامة».




 




مقالات د. مني حلمي :

النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

خصوم الله!
فى الحديث: [أبغضُ الرِّجالِ إلى اللهِ الألدُّ الخصم]، والألد، هو [الأعوج].. وفى اللغة: خاصمَ يُخاصم، خِصامًا ومخاصَمَةً، فهو مخاص..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
هكذا يكون المسئول
اسامة سلامة
النقاب يا وزير التعليم
د. فاطمة سيد أحمد
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
د. حسين عبد البصير
مُجَمَّع الديانات القديمة فى الواحات البحرية
طارق مرسي
المجد للملاخ
أحمد قاسم
هل يتمكن "المريض اللإنجليزي" من شفاء القاهرة؟!
د. مني حلمي
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF