بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

عمليات اغتيال وطن

1263 مشاهدة

23 ديسمبر 2017
بقلم : عاطف بشاى


حينما غرس إرهابى من أعضاء الجماعة الإسلامية سكيناً فى رقبة كاتبنا الكبير «نجيب محفوظ» (1994) بغرض اغتياله بتكليف من الجماعة.. فإنه فى واقع الأمر قد غرسه فى رقبة العصر.. وفى رقبة ضمير الأمة سعياً وراء القضاء على الفنون والآداب وبالتالى يتم سيطرة الظلاميين والتكفيريين على جميع مناحى الحياة.
أما محاولة اغتياله الثانية (الأدبية) فقد تمت من قبل شيخى السلفية «عبدالمنعم الشحات» و«ياسر برهامي» والأول هو المستشار الإعلامى لهيئة الوصاية على الأخلاق الحميدة والسجايا العطرة والثانى هو سفير المحرضين على إطفاء شموع الحضارة وإظلام مشاعل التنوير.. وقد تم ذلك من خلال وصفهما لأدب «نجيب محفوظ» بالانحلال والانحطاط وتحويل مصر إلى خمارة كبيرة.. والمساهمة فى هدم الأمة وشيوع الفجور والرذيلة.. والطعن الصريح فى الدين والعقيدة حيث إن فلسفته الإلحادية تدعو إلى إعلاء موت الإله ومولد الإنسان (السوبر مان) خاصة فى روايته الشهيرة (أولاد حارتنا).. وهى ذات الأفكار التى يروج لها الغرب الملحد.. ويصفق لها.. وكانت سبباً رئيسياً فى فوزه بجائزة (نوبل).
وهكذا.. فإنه من الطبيعى أن إصدار أحكام دينية على مصنف أدبى أو فنى بحجة تكريس قيم وسجايا عطرة تساهم فى شيوع الفضيلة فى ربوع «يوتوبيا» الأرض الطيبة عن طريق ارتداء عباءة «الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر» سوف يؤدى إلى حمل لواء مصادرة الرأى الآخر.. والذوق الآخر ووأد حرية التعبير والإبداع واحتضان الفنون والآداب المؤمنة تمييزًا لها عن الفنون والآداب «الكافرة».. انتصاراً للفضيلة التى تبكى وتنتحب من جراء اجتراء الفكر الانحلالى عليها.. واعتداء الملاعين من الفنانين والأدباء إخوان الشياطين على ثوبها الطاهر.
لذلك لم يكن غريباً ما حدث فيما يمكن تسميته بالاغتيال الثالث «لنجيب محفوظ» بغرس سكين الردة الحضارية فى رقبة وطن مثخن بجراح «الإرهاب» والجهل المستشرى.. والفقر الرابض.. فى تربة خصبة مناهضة للحرية والتطور والارتقاء تأثيرها كاسح على عقول البسطاء فى إشاعة مناخ تكفيرى مستغلين انتشار ثقافة الحلال والحرام وسيطرة التفكير الرجعى والتخلف على أدمغة الناس الغارقين فى ضباب الخرافة والغيبيات.. فى ظل تراجع الصفوة من الليبراليين وأصحاب الاتجاهات التنويرية عن أداء دورهم المناهض.
ومن هنا فإن محاولة الاغتيال الثالثة هى النتيجة أو المحصلة للمقدمة المنطقية السابقة لتكفير التيارات المتشددة للفنون والآداب عن طريق خلط الخطاب الدينى والأخلاقى بالخطاب الفكرى والفنى الجمالى.. وتأتى المحاولة من داخل البرلمان.. حيث رأى «أبوالمعاطى مصطفي» عضو مجلس النواب المصرى أن «نجيب محفوظ» قد أفلت من عقوبة السجن التى يستحقها لأن أعماله «تخدش الحياء العام».. وأنه لو كان حيًا لوجبت محاكمته بهذه التهمة التى تصل عقوبتها فى قانون العقوبات المصرى القائم إلى الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة ما بين خمسة.. وعشرة آلاف جنيه.. ذلك بالرغم من أن النص الدستورى ينص صراحة على عدم جواز توقيع عقوبة سالبة للحرية فى جرائم علانية المنتج الأدبى أو الفنى أو الفكرى.
لقد أفلت «نجيب محفوظ» من عقاب الأخ المؤمن الملتزم «أبوالمعاطي» فمات.. وهو ما يدعو إلى الغيظ والحنق فلم يشف الموت غليله بالتشفى.. وكأن لسان حاله «مات قبل ما يدخل السجن.. جتنا نيلة فى حظنا الهباب» على طريقة «قاسم السماوي».
أما اتهام الأستاذ بأنه «الخادش الأعظم» للحياء العام فإنه لا غرابة - فى زمن الأضاحيك - الذى يشيع فيه الأدعياء.. أكلاشيهات غبية تتحول بالتدريج إلى مسلمات زائفة يلوكها العامة بالتبعية دون فهم أو تدبر فتصبح أحكاماً قاطعة ومبادئ راسخة من الضرورى أن يتصدى نقاد الفن والأدب لها بتصحيحها والتصدى لذيوعها وانتشارها.. فليس هناك فى الحقيقة مصطلح يمكن بموجبه قياس «الحياء العام» بل إنه فى واقع الأمر ليس هناك «حياء عام».. و«حياء خاص».. كما أنه ليس هناك «آداب عامة.. وآداب خاصة» ولا «ذوق عام وذوق خاص».
إن تعبيرات مثل «خدش الحياء العام» أو «إفساد الذوق العام» هى جمل مطاطة وتعميم لا يجوز استخدامه أو إطلاقه دون تدقيق أو بحث موضوعى.. ذلك إن المتلقين للأعمال الأدبية أو الدرامية سواء كانت أفلاماً سينمائية مكتوبة خصيصًا للسينما أو مأخوذة عن روايات أدبية (كما هو الحال فى ثلاثية نجيب محفوظ التى أثارت حفيظة النائب البرلمانى واتخذها دليلاً على المجون).. هؤلاء المتلقون يمثلون كتلة هلامية من البشر.. مختلفى الأعمار والثقافات والبيئات والاتجاهات والميول والأذواق والأخلاقيات والتصورات ووجهات النظر والتركيبات النفسية والاجتماعية والخبرات الحياتية.. وبالتالى فإنهم يستقبلون ويتفاعلون وينجذبون وتؤثر فيهم تلك الأعمال تأثيرات مختلفة بالسلب والإيجاب.. بناء على تلك الاختلافات بينهم.. بل إنه من الملاحظ مثلاً أنه حتى لو اتفقت مجموعة من المتلقين على أن هناك رواية أو فيلمًا يساهم فى إفساد الذوق العام.. فإنهم يختلفون فى أسباب ذلك الإفساد.. هل لأن السيناريو متدنٍ أو لأن الحوار رخيص.. أو الإخراج متواضع.. أو أداء البطلة مبتذل.. مثلما يختلفون أيضاً فى نجاح أو فشل عمل درامى آخر.>
 




مقالات عاطف بشاى :

ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF