بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

سلّمت نفسى

1102 مشاهدة

23 ديسمبر 2017
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


قبل أن أدخل إلى قاعة المسرح بمركز الإبداع الفنى بدار الأوبرا المصرية، التى لا تستوعب أكثر من 75 متفرجًا (بعضُهُم وقوفًا)، حرصتُ على الحضور بين الجمهور، وكان أغلبُهُم شبابًا لم تتجاوز أعمارهم الثلاثين عامًا، منهم من حَضَر العرضَ مرةً أو مراتٍ سابقةً، ومنهم من وقف فخورًا لأنه أخيرًا ظفَر بالدعوة المجانية لمشاهدة العرض، لأوَّل مرة، رغم حضوره عشر مرات سابقة لم يُفلِح فيها بأن يحظى بهذه الفرصة.
 

دارت نقاشات حماسية، تلصَّصْتُ على بعضها، وشاركتُ فى أحدها، وعَكَسَتْ كلُّها شغفًا واضحًا وحماسًا كبيرًا للعرض المسرحى «سلِّم نفسك»، عرْضِ مادة الارتجال والتمثيل المسرحى للدفعة الثالثة (قسم التمثيل) باستوديو مسرح مركز الإبداع الفنى بصندوق التنمية الثقافية.
قضيتُ أكثر من ساعتين داخل قاعة العرض «مسلِّم نفسي»، وكانت التجربةُ مدهشةً ومثيرةً، يحقُّ أولاً أن نَصِفَ العرضَ بأنه عمل إبداعى «مكتمل الأركان» لدرجة التميز، تضافَرَتْ جهودُ كلِّ العاملين فيه (وحولَهُ) بقيادة المايسترو المسرحى الفنان المخضرم خالد جلال، الذى يستحقُّ مقالاتٍ عن قدراتِهِ كقياديٍّ متفرِّد تفوَّق على الجميع وحقَّق المعادلة المستحيلة، وهى أن تقدم «فنًا وطنيًا» تصل فيه إلى أقصى مدى (مسموح) من النقد السياسى (الساخر) الهادف والداعم لتماسُك الوطن، وتوظِّف فى هذا الفن الوطنى قدراتٍ شبابيةً (مهدرة)، وتفجِّر بداخلها إبداعًا (متفردًا)، ثم «تلضم» أحلام وطموحات هؤلاء الشباب وتخلق منها «عُقَدَ» للبهجة، تجعل هؤلاء الشباب يعزفون سيمفونية راقية من العمل الجماعى (نادر الوجود فى مجتمعنا)، تتكامل فيه جهودهم وتتراصّ متجاورةً لترسمَ لوحة فنية مبهرة، وأخيرا تنجح وأنت تقدم فنًا راقيًا (نخبويًا)، أن تحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا مشهودًا.
هذه هى «خلطة» خالد جلال، ومشروعه المميز، الذى يقدم «سلِّم نفسك»، لتنضم إلى سابق تجاربه المسرحية مع الشباب ومنها «قهوة سادة» و«بعد الليل»، التى يحدث عرضُها دويًا وجدلاً ثقافيًا كبيرًا، يؤكد فى كل مرة قدرة الشباب المصرى ومكنون طاقتهم وعبقريَّتِهم، التى تنتظر من يُوظِّفُها ويُخرِج أجمل وأبدع ما فيها.
جدُّ واجتهادُ شبابِ هذه الدفعة من المركز الذى استمرَّ عامين، وتفانيهم فى التدريباتِ المتنوعةِ على الفنون التى تُصقِل موهبتهم فى الإلقاء، والاستعراض، والتمثيل، والغناء، والارتجال، وآداب السلوك و«الإتيكيت»، والفوتوغرافيا، وتصميم الأزياء، وتنفيذ الديكور والإخراج المسرحى، التى فجرت قدراتهم فى «ارتجال» عرض مسرحى هادف، ينطلق من اللحظة المظلمة التى نعيشها، ويدلف بنا إلى سرداب أكثر إظلامًا وقذارةً بفعل سنوات الانحطاط التى أوصلَتْ الشخصية المصرية إلى «الدرك الأسفل» من الحياة، وفى لحظة فقدان الأمل نجد الملفَّ المدفون فى أعماق هذه الشخصية، الذى يمثل نقطة النور وبداية الحل، وهو ملف «الوطنية» الذى يتجلَّى فى أبهى صورِهِ بوجود الجندى المصرى على المسرح، الذى يظهر فى مشهد مقتبَس من فيلم «العمر لحظة»، ليذكِّرَنا بنصر أكتوبر العظيم، أبهى لحظات الوطنية فى الوجدان المصرى، تُخرِجُنا من هذا «الجُبّ» الفنى المصنوع ببراعة ووعى، على وصلة تصفيق حماسية من جمهور الحضور لكل صُنَّاع هذا الفن الجميل.
كنتُ غاضبًا قبل العرض من فوضى توزيع التذاكر، وتزاحُمِ الشباب لخطفِ مكانٍ داخل المسرح، وهو ما صرَّحْتُ به للمخرج خالد جلال وهو يستقبلنى على باب القاعة قبل بدء العرض، لكن ابتسامته «البشوشة» وحفاوة استقباله أضاعتا الغضب وجعلتانى لا أنتبه إلى أن ما حَدَث كان جزءًا من الإعداد النفسى للمتفرِّج قبل أن يستسلم لجلسة العلاج بالفن داخل «استوديو مركز الإبداع»، التى أتمناها لكل مصرى.. وأدعوه بصدق أن «يسلِّم نفسه» للفن كى ننقذ الوطن.. ربما ينجح الفن فيما فشلت فيه السياسة.>
 




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
«جدو بطل».. قضية أمن قومى
العالم يتأهب للحرب السيبرانية
الحكاية كلها رزق
الدين والجنس فى المونديال!
شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
البابا فى السيرك
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
الوثيقة «اللغز»!
كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!
«شالوم» فى المسجد النبوى
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF