بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

لأننى أمتلك جسمى

821 مشاهدة

30 ديسمبر 2017
بقلم : د. مني حلمي


جسمى ملكية خاصة لى وحدى. وبما أن «جسمي» ملكية خاصة لى، إذن أنا «حرة»، فى كيفية التعامل معه . ولدينا مثل مشهور، يردده الجميع دائما، ويوافقون عليه: «كل واحد حُر فى مِلكه»، أو «مِلكى وأنا حُر فيه».

بحكم قانون حماية الملكية الخاصة، أستطيع أن أرفع قضية، ضد منْ يؤذى جسمى، وأن «أجرجره»، فى المحاكم، وأطالبه بتعويض كبير، يجعله يعلن الإفلاس المادى والأخلاقى، ويندم على التدخل، فيما لا يعنيه، ولا يملكه. 
الجسد، له «حُرمة»، والجسد، له «خصوصية». كل إنسان، امرأة، أو رجلا، مادام عاقلا، ورشيدا،  وكامل المواطنة، وحرا، سوف يحافظ تلقائيا، دون مواعظ، على جسده، وسوف يكون مسئولا عنه، ويقاوم كل محاولات إيذائه، أو أن يكون هو مصدرا، لإيذاء الغير.
ألسنا نؤمن بمبدأ «الخصخصة»، ونعتبرها الأنسب توافقا، وتناغما، مع فطرة البشر، المُحبة للتملك، ونردد  دائما، أن ملكية الفرد، لشيء معين، تجعله ينميه، ويحافظ عليه؟
«خصخصة الجسم»، هى أهم مشروع استثمارى، نقوم به. وإذا فشلنا، لن ننجح فى أى مشاريع أخرى.
لى صديقة، لا تستطيع مواجهة زوجها، إنها تكره بشدة العلاقة الجسدية، الحميمة معه. فهو يوقظها، حينما تكون نائمة، لتلبية شهوته. لا يهمه، إذا كانت «تعبانة»، أو «ليست راغبة»، أو «زهقانة». كما أنه يؤلمها، بسبب تصرفاته العنيفة. أم صديقتى، تنصحها بالصبر، والتحمل، وألا تخرب بيتها بإيدها، قائلة: «كل الرجالة كده حتى أبوكي». وشيوخ الفتوى، قالوا لها: «إن جسمها ملكية خاصة لجوزها يعمل فيه اللى هو عايزه ، وقتما شاء، وليس لها حق الشكوى، والتذمر». وأصبحت صديقتى، تكره جسمها «المستعبد»، وتكره زوجها، وتكره حياتها كلها. 
على مدى حياتى، تقربت من بعض المرضى عاصرت كيف يهدهم هوان المرض، ومذلته، وآلامه المبرحة. القاسم المشترك بينهم، مقولة يائسة: «نحن لا شيء إلا أجسامنا».
ومنْ تعرض للاكتئاب، هو خير منْ ينبئنا، كيف أن هذا المرض الخطير، يبدأ بالتسلل من «بوابة الجسم».
«العقل السليم فى الجسم السليم». هذا صحيح . لكن سلامة الجسم، مرهونة بشرط أساسى، لا غنى عنه.. ألا يكون «سلعة»، تُباع، وتُشترى، وألا يكون «مملوكا»، لأحد غير صاحب الجسم، أو صاحبة الجسم.
إن «نظافة» الجسم، و«نظافة» الفكر، و«نظافة» الأحلام، و«نظافة» الضمير، و«نظافة» الأخلاق، و«نظافة» الذمة، تبدأ من «نظافة» الجسم.
إن علاقة الإنسان العربى، بجسمه، وعلاقة الإنسانة العربية، بجسمها، علاقة «مُلغمة»، «معقدة»، «مريضة»، وليست بخير على الإطلاق. وإذا كنا نريد الصحة الجسمية، والصحة النفسية، فعلينا مواجهتها، بجدية.  
منذ أيام، كنت أناقش «ملكية الجسد»، مع رجل مهووس بالذكورية. فى نبرة مستنكرة، غاضبة، متهمة، سألنى: «يعنى إيه تملكى جسمك؟!. ده كلام واحدة، عايزة تمشى على حل شعرها زى الغرب الكفرة؟. سألته: «ألا تملك جسمك»؟. بسرعة حاسمة، وفى فخر ذكورى، قال: «طبعا، أملك جسمى، هو أنا عبد مملوك للأسياد». قلت: «تبقى عايز تمشى على حل شعرك زى الغرب الكفرة». لم يرد.
أعتقد أن سبب عدم رده، يكمن فى المثل القائل: «كل بئر تنضح بما فيها».
وأقول لهذا الرجل، وغيره ممنْ لهم التفكير نفسه، إن الذى «يمنعني» فعلا، من أن أمشى على حل شعرى، بالتحديد، أننى «أمتلك جسمي»، ومسئولة عنه، ولست أرضى له، المهانة، بجميع أشكالها ودرجاتها.> 




مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF