بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

البابا فى السيرك

1124 مشاهدة

13 يناير 2018
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


خبر صغير بثّته وكالات الأنباء العالمية، استوقفنى وأخذ عقلى بعيدا عن صخب الحياة، وذكّرنى بحلم قديم يراودنى منذ الصغر ولا أملك الوقت والإرادة لتحقيقه، وسؤالٍ صعب جاهدتُ مؤخرا فى البحث عن إجابة شافية له، ولم أجدْها.
أما الخبر، فهو دعوة البابا فرنسيس عددا من الفقراء لقضاء يوم فى سيرك «ميدرانو» على مشارف روما، وذلك فى أحدث بادرةٍ منه تجاه الأشخاص الذين يعيشون على هامش المجتمع، منهم المشردون واللاجئون ومجموعة من السجناء وأطفال الأسر الفقيرة والمتطوعون ومقدمو الرعاية، وقد بلغ عدد المدعوين 2100 شخص، وكان البابا قد أنشأ فى السنوات القليلة الماضية أماكن قرب الفاتيكان للمشردين من أجل الاستحمام وتصفيف الشعر والحلاقة.
كما نظّم الفاتيكان، فى نوفمبر 2017 اليوم العالميّ الأول للفقراء، بمشاركة نحو 7000 محتاج ومهمّش، وقال البابا فى قُدّاس أقيم بهذه المناسبة فى كاتدرائية القديس بطرس: «الدينا مواهب، نحن موهوبون فى نظر الله. وبالتالى، لا يستطيع أحد أن يظنّ أنه غير مفيد، ولا يستطيع أحد أن يقول إنه فقير إلى حد يمنعه من تقديم شيء للآخرين» وأضاف: «فى ضعف الفقراء تكمن قوة إنقاذية. إذا كانت أهميتهم لا يُعتدّ بها فى نظر العالم؛ فإنهم الذين يفتحون لنا طريق السماء» ثم تناول البابا الغداء على أنغام الموسيقى مع 1500 فقير فى إحدى قاعات الفاتيكان.
ولكن ماذا عن «حلمي» الذى عطّله الزمن؟ وما هو «سؤالي» الحائر؟
أرجو ألا تندهش من أن هذا الحلم هو الذهاب لـ«السيرك» مثل بابا الفاتيكان وفقرائه، وأرجو ألا تدفعك السخرية لأن تقتبس بتصرُّف عبارة عميد المسرح العربى يوسف وهبى، وتقول لي: «ما الدنيا إلا سيرك كبير»، مستبدلا بكلمة «مسرح» فى عبارته الأصلية، كلمة «سيرك» فى واقعنا الحالى، لأن تشبيه حياتنا بالسيرك سيجرُّنا من جديد إلى عبث الحياة، ويُبعدُنا عن الحلم ويحوّلُه إلى كابوس.
فعلا، أتمنّى القيام برحلة ممتعة إلى السيرك المصرى (الحقيقي)، أو الذى دُرج على تسميته بــ«السيرك القومي» والكائن على كورنيش (العجوزة) فى خيمة مهيبة، ما زالت تثير خيالى كلما مررْتُ أمامها، وقد تكرر المرور ما يزيد على الألف مرة، وفى كل مرة تمنيتُ الدخول، لأستمتع بهذا الملعب الشعبى المستدير (وفق التعريف اللغوي)، الذى يمنحه البهلوان والمهرج ولاعب الحبال الحيوية والبهجة، بينما تثير الحيوانات المدرّبة، وفى مقدمتها الأسد، المتعة والرهبة فى أرجاء حلبة السيرك، التى بقيت على امتداد عمرى، حلما مؤجلا.
أما السؤال الذى لم أجد له إجابة، فهو يتعلق بمؤسساتنا الدينية (إسلامية ومسيحية)، ودورها المفقود فى خدمة المجتمع، وحلّ مشكلاته المزمنة، وفى مقدمتها الفقر. وكيف أنه، رغم هوس الخير الذى يهيمن على وجداننا كمصريين، ويتجلّى فى الظهور فى مناسبات شتى (مثل رمضان)، فإننا لم ننجح حتى اليوم فى تنظيم الصفوف وتوحيد الجهود لتقديم طروحات مناسبة، وتحقيق دوْر ملموس فى مساعدة الفقراء والمحتاجين، خصوصا بعد عام 2017 (الحزين)، الذى أسقط ملايين من أهل مصر تحت خط الفقر، بعد ضغوط اقتصادية تهدف إلى إصلاح هيكل الاقتصاد المصرى، وهو ما أكده اللواء أبوبكر الجندى، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، موضحا أن «نسبة الفقر ترتفع على الرغم من أن الدعم يستحوذُ على نسبة كبيرة من الموازنة».
إن العوز والفقر يضرب البلاد شمالا وجنوبا، ومظاهرات الفقر تجتاح محيطنا الإقليمى، من إيران إلى السودان، ولن تتوقف عند تونس، فهل نطمح فى دور ناضج من مؤسساتنا الدينية فى مساعدة الفقراء، حتى لو كان بزيارة (يتيمة) للسيرك المصرى أو حتى الروسى؟! 




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
«جدو بطل».. قضية أمن قومى
العالم يتأهب للحرب السيبرانية
الحكاية كلها رزق
الدين والجنس فى المونديال!
شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
سلّمت نفسى
الوثيقة «اللغز»!
كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!
«شالوم» فى المسجد النبوى
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF