بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 يناير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

ائتلافات 25 يناير

1224 مشاهدة

20 يناير 2018
بقلم : عاطف بشاى


كنت ولاأزال أرى أن ثورة (25) يناير التى رفعت شعارات الحرية والعدل والكرامة الإنسانية هى ثورة الطبقة المتوسطة التى جاءت من أجل التعبير عن أحلام بسطاء الوطن الذين يمثلون أغلبيته البائسة فى حياة أكثر عدلًا وإنسانية. . إن الظلم وانعدام العدالة الاجتماعية والشعور بالفوارق الطبقية نتيجة الثراء الفاحش فى مقابل الفقر المدقع والتناقض الحاد بين قاهرة الفقراء وقاهرة الأغنياء.
أقول إن هذا الظلم الاجتماعى مضاف إليه تفشى الفساد هما المقدمة المنطقية التى أدت إلى ثورة شعب يعيش ملايين منه بالمقابر والعشوائيات.. بينما ينعم فيه اللصوص بنهب ثروات الوطن وأراضيه فأتوا على الأخضر واليابس.. وليس أدل على ذلك من أن الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فى الميدان هم أبناء البسطاء الذين يحلمون بالعدالة الاجتماعية أهم أهداف تلك الثورة التى حاول الكثيرون وقتها من المتحذلقين والمثقفين الحنجوريين إضاعة ملامحها وتغيير مسارها فى حوارات توافقية عقيمة ترفع لافتات وشعارات أخرى ملتبسة ومتداخلة عن الدستور أولًا أم الانتخابات.. الحيرة بين «المواطنة» و«الطائفية».. الدولة «المدنية» أم «الدينية» .. «نعم» المؤمنة.. أم «لا» الكافرة.. وهكذا.. وظل المتناحرون سنوات يتراشقون فى معارك كلامية طاحنة كل منهم يناضل نضالاً مستميتًا من أجل أن ينسب الثورة إليه..
وانتشرت الائتلافات مشكلين جميع الاتجاهات والأشكال.. والألوان.. وتكوين ائتلاف لا يستدعى بذل أى جهد أو مال.. ولا حتى تسجيل بالشهر العقارى.. فقط الاستيقاظ مبكرًا قبل أى منافس ليسبقه فى استقطاب عشرة أشخاص للانضمام إلى الائتلاف.. وهكذا أصبحت الائتلافات تقدر بالمئات وتتحصن بمجموعة من المصطلحات» مثل (فلول - آليات - مواءمات - توافق - تشظى - متحولون - على خلفية - بمرجعية - تشرذم - دسيسة - أجندة.. إلخ).
وقد حضرت الكثير من ندوات بعض تلك الائتلافات، وأذكر ندوة منها بدأها الصحفى المخضرم الذى ينظمها صائحًا بصوت جهورى هادر: إن أوجاع الوطن المثخن بالجراح واجه قبل الثورة وبعدها إرهابًا أسود وطائفية كريهة.. فما الأسباب والدوافع والنتائج فى إطار الأيديولوجيات المختلفة وعلاقة السلفيين بأطياف التطرف المتأسلم و..؟
وقاطعه فى غضب جامح شاب نحيل عضو بائتلاف شباب الثورة:
ولماذا تذكر السلفيين ولا تذكر المتشددين دينيًا من المسيحيين ؟!
قال الصحفى مدير الندوة معلقًا:
لا بأس.. لا بأس.. سوف يحسم الأمر سؤال حتمى أطرحه على حضراتكم: هل الأحداث الطائفية.. طائفية فعلاً؟!
ثم صاح بثقة وحسم رجل ملتحٍ.. بنبرة هادئة ساخرة:
إنى أرثى لحالكم أيها المثقفون الذين يغمزون ويلمزون فى محاولات بائسة للربط بين الإرهاب وتيارات الإسلام السياسى.
إنكم تقعون فى تناقض كبير، حيث إنكم ترفعون شعار الديمقراطية.. لكنكم لا تعملون به.. فإذا كان الشعب هو صاحب الحق الأصيل فى اختيار حكامه وصاحب الحق فى اختيار المنهج والبرنامج الذى يعبر عن طموحاته.. ومن ثمّ فقد قال الشعب كلمته فيما يتعلق بالإخوان الذين احتلوا (88) مقعدًا بالبرلمان لأن شرعيتهم يستمدونها من الشعب حيث إنه من أصول الديمقراطية الحكم للشعب.. إن غزوة الصناديق انتصرت لـ«نعم» المؤمنة.. ضد «لا» الكافرة.. أليست هذه هى الديمقراطية التى تتشدقون بها؟!
تجاهل صوت ناصرى.. ما قاله الإخوانى.. وأكد أن «الإرهاب» يستهدف توجيه ضربة قاصمة إلى الدولة المصرية بكل أبنائها دون استثناء.. إنه الاستعمار والإمبريالية العالمية وعميلتها «إسرائيل».
عندئذ هتف ماركسى عتيد مستنكرًا:
أى استعمار يا أخ.. لسنا فى زمن «عبدالناصر» الذى..
قاطعه  الناصرى فى حماس مواصلاً دون أن يتوقف عند اعتراضه:
إن العدالة الاجتماعية التى حققها «أمير الفقراء» عبدالناصر.. ونجاحه فى تذويب الفوارق بين الطبقات والتفاف المصريين حوله فى مشاريع قومية كالوحدة العربية.. والتحول الاشتراكى.. أو توجه سياسى فكرى لإرساء دعائم دولة مدنية لا مكان فيها لتدخل الخطاب الدينى.. أو الدولة الدينية فى الاعتداء على الدستور الذى يدعم صفوف المواطنة.. إنه بمجرد نظرة خاطفة إلى الشارع المصرى الآن.. سوف تدركون أن الإرهاب «صناعة ساداتية» ولدت ونمت وترعرت فى عهد «السادات» ثم..
انتفض «ساداتي» يصيح مقاطعًا..
بل إن الإرهاب وليد ديكتاتورية قمعية ضد الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان.. لقد نما الإخوان تحت الأرض فى الحقبة الناصرية وأفرخوا فى عصرنا السعيد هذا كل الأطياف الدينية المتطرفة التى أفرزت إرهابًا متناميًا.. صاح الرجل الملتح فى غضب:
بل هو «المخلوع» الذى نكل بالجماعة تنكيلاً غير مسبوق.. ألم يقل فضيلة المرشد أن الله اختار يوم (11) فبراير ليسقط فيه «حسنى مبارك» لأنه اليوم الذى يوافق ذكرى اغتيال «حسن البنا»؟!
تصاعدت حدة المناقشات وتطورت للأسف الملاسنات بسرعة إلى اشتباكات بالأيدى والأرجل.. وتطايرت المناضد والكراسى وتناثرت، مما استدعى فى النهاية تدخل الأمن وتم نقلى مصابًا فى رأسى بإصابة بالغة إلى المستشفى.>



 




مقالات عاطف بشاى :

كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

خريف أوباما!
«على هذه الأرض (أرض الشرق الأوسط)، كان أن شهدت المنطقة عديدًا من الاضطرابات.. من تونس العاصمة إلى طهران، حيث انهارت «..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لماذا أصبحت كرة القدم مصدر السعادة للمصريين ؟
اسامة سلامة
100 عام بين الهلال والصليب
د. فاطمة سيد أحمد
الكورة والقوى الشاملة للدولة
عاطف بشاى
كرامة المؤلف
طارق مرسي
مصر «أد الدنيا» فى 2019
هناء فتحى
سنة حلوة يا «إلفيس بريسلى»
د. مني حلمي
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
مصطفي عمار
الذين خذلوا أسامة فوزى حيًا وميتًا

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF