بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف

701 مشاهدة

27 يناير 2018
بقلم : د. مني حلمي


أتأمل كيف نعيش، ونموت، بأوامر من ماكينات سَفْك الدماء. قلة همَجية، مُتنمِّرة، مُتوحشة، مُختلة العَقل، تملك الفلوس، والثروات، والأسلحة، والإعلام، والثقافة، والتعليم، والأديان. تعيش على إثارة الفتن، وسرقة الضعفاء، ودم الأبرياء، وصناعة الأكاذيب.. واحتلال حرية وكرامة الشعوب.

فأدرك أننا نحتاج إلى مئات من «غاندي»، لكى نُطهر، ونُشفى، ونُنَظف، ونُنقذ هذا العالم.
هذه بعض لقطات من حياة «غاندي»، رسول اللا عُنف، التى انتهت برصاصة هندوسية متعصبة، فى 30 يناير 1948.
 طبقًا لنظام الطوائف فى الهند؛ لا يتم التزاوج، بين طائفتين مختلفتين. ولا يحق لإنسان تغيير طائفته، حتى الموت.
 ثار «غاندي» على الموروث الدينى الهندوسى، وقام بتزويج، رجل، وامرأة، ينتمى كل منهما، إلى طائفتين مختلفتين. بل من أكثر الطوائف بُعدًا.. طائفة «البراهما»، قمة المجتمع، وطائفة «التشودرا»، قاع المجتمع، المنبوذين.
 تساءل «غاندي»: «كيف نعترض على معاملة بريطانيا، لنا على أننا منبوذون، ونحن نعامل أهلنا المعاملة نفسها؟.
 آمن «غاندي»؛ أن اللا عُنف سياسة القَوِيِّ المُتَحضر، المؤمن بقضيته. أمَّا العنف؛ فهو تعبير عن التوحش، والعجز، والسلبية. وكان مقتنعًا بأن الشعب الهندى، سيخرج الإنجليز بكامل اختيارهم.
 فى 12 مارس 1930؛ خرج «غاندي» من مدينته أحمد أباد، سائرًا على القدمين، إلى قرية داندي. وقد قطع عهدًا، ألا يعود، إلا بعد تحرير الهند.
 وعلى طول الطريق؛ تحوَّل الجمع الصغير؛ إلى الآلاف من الهنود فى المدن، وفى القرى، احتجاجًا على احتلال بريطانيا.
 عند الشاطئ توقف «غاندي» وتوقف معه الزحف الهندى الضخم. رفع بعض الملح؛ إلى أعلى، ثم تركه يتساقط مصاحبًا بالهتافات الرعدية. هذه الحركة البسيطة؛ احتجاج غاضب، ضد احتكار الإدارة الإنجليزية للملح، وفرضها ضرائب باهظة على تداوله.
 أدرك «غاندي» أنه أفضل توحيد للخمسمائة وخمسين مليونًا من الهنود. فأفقر الفقراء؛ الذى لا يتناول إلا قطعة من الخبز، يحتاج إلى بعض من الملح. هذه هى مسيرة الملح التاريخية.
 وقد نجح «غاندي» بسياسة اللا عُنف، فى إحياء الصناعات القديمة، والحِرَف التقليدية الهندية، والعودة إلى النول اليدوى للغزل. فقد أدرك أن الاستقلال السياسى للهند، من دون الاستقلال الاقتصادي؛ مستحيل.
 يوم 30 يناير 1948؛ اُغتيل «غاندي» المناضل، أو الفيلسوف، الذى ضل طريقه إلى السياسة. فى ذلك اليوم، كان يُصلى، فى مدينة نيودلهى، داخل حديقة، «بيت بيرلا»، مع آلاف المصلين، وبعد استقلال الهند، بأقل من سنة، فى 15 أغسطس 1947، قتله هندوسى متطرف.
 أعطى «غاندي»؛ النموذج لصدق الزعامة. فكانت حياته بسيطة، متقشفة، مثل أفقر الفقراء.
 من مقولات «غاندي»:
 - أيها الهنود لا تعاملونى كإله.
- لا تحل محل الناس. دعهم يكتشفون قدراتهم بأنفسهم.
- جئنا بفضل النساء، فلا تسيئوا معاملتهن.
- الفقر موجود لأننا نأخذ أكثر من احتياجنا.
- لولا المرح والسُّخرية لانهزمت فى أول معركة.
- لا تيأس.. فالبحر لا يتسخ من قَطرة.
 تم اختيار 2 أكتوبر، مولد «غاندي»، ليكون اليوم العالمى لنبذ العنف، تكريمًا له، وتدعيمًا لسياسة اللاعنف، والعصيان المدنى، والمقاومة السلبية.
 فى 14 مارس 2015، فى لندن، فى ميدان البرلمان؛ اُزيح الستار عن تمثال «غاندي». وهذا التاريخ، يوافق مائة عام، حينما عاد «غاندي»، إلى الهند، من جنوب إفريقيا، للتفرغ للنضال لتحرير بلاده. وكان حينئذٍ يبلغ من العمر، 46 عامًا.
 يا للمفارقة. تمثال «غاندي»، يرتفع شامخًا، فى قلب لندن، فى عقر دار الإمبراطورية العتيدة، التى طاردت «غاندي»، واعتقلته سنوات، أكثر من مَرَّة.
 يا للمفارقة. ذهب الجميع، أصحاب الامتيازات، والمراكز المرموقة، وترسانة الأسلحة، الذين كانوا يركبون الخيل، ويضربون الشعب الهندى، بالرصاص، والعصا، والكرابيج. لم يبق إلا «غاندي»، و«الهند».>
 




مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF