بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟

1009 مشاهدة

10 فبراير 2018
بقلم : د. مني حلمي


وتبدو الكتابة عن يوم فالانتين، أو عيد الحب، فى عالم ممتلئ بالكراهية، والتعصب، والجَشَع، جُرأةً لا  أُحسَدُ عليها.
وفعلاً، ترددت كثيرًا، قبل أن أبدأ، بالكلمة الأولى.
صوتٌ داخلىٌّ، يندهش فى مَرارة، وأَسَى، ويسألنى: «أتكتبين عن الحب، فى عالم أصبح بُحورًا من الدم.. على كوكب يصنع أسلحة الدمار الشامل، ويُطلقها على قلوبنا، وأجسادنا، وبيوتنا، وأوطاننا؟».
هذا سؤال منطقى. وفى مُنتهَى الوجاهة، والواقعية. سؤال مُحرج، مُحير،  يجعل الكتابة عن الحب، نوعًا من العبث، واللا جدوَى.
لكننى أومن أنه كلما ازداد العبث، واللا جدوَى؛ ازدادت ضرورة التحدى، والمقاومة. وقناعتى أن اليأس المطلق من كل الأشياء، هو البداية الحقيقية، للاستيقاظ، والتحرُّك.
ولأننى وصلتُ إلى قمة اليأس؛ فإننى سأكتب عن 14 فبراير ، عيد الحب، فى عالم مضاد للحب.
 «الحب»،  ذلك الساحر، الذى يشفى الروح، بالفرح المستحيل، يمد الجسد بالسُّعُرات العاطفية، الضرورية، للتخلص من أمراض التملك، تذيب سَمنة العزلة، تُفتت الشهوات الجشعة.
«الحب»، الذي يزيل عنا جميع الأثقال. نصبح في خِفة الريشة، ونطير كنسائم الهواء، وسحابات السماء. نَعبر البُحور، والجبال، والأنهار، والتقاليد الحمقاء .
«الحب»، يجعل الرجل، يخجل، من ميراثه الذكورى القاهر المستبد .  «الحب» ، يجعل المرأة، تشمئز، من ارتداء ثوب الطاعة، والخضوع.
أين يذهب الحب، في عالم شطب مترادفات الحب من لغاته؟.
ذهب إلى أقلية، غير منتمية، مغتربة، بالضرورة. تقاوم فى أنبل معركة.. أن يبقى الإنسان إنسانًا، متشبثًا بإنسانيته، وسط الوحوش المفترسة.
وحتى يفوز حزب الأقلية، حزب الحب، يجب على أنصاره، وأعضائه، من النساء والرجال، المشاركة فى صنع حضارة عالمية جديدة. وهذه المشاركة غير ممكنة، إلا عندما يصبحون، جزءًا من كتابة الدساتير، وسَنّ التشريعات والقوانين، وابتكار عادات وتقاليد جديدة، وخَلق إعلام، يطارد التفرقة بين البشر ، بكل درجاتها، وأشكالها .
يجب على أنصار، وأعضاء، حزب الحب، نساءً، ورجالاً، ألا يقعوا فى وهْم، أن الحب ممكن، بينما كوكب الأرض، محاصر بالدم، والحروب، والاغتيالات، والحرائق، والتفجيرات، والتهديدات، والفتن البغيضة، والمصالح والصفقات، التي تستثمر في المخدرات، والدعارة، وبيع الأعضاء البشرية وتهريبها من أجساد الفقراء إلى أجساد الأثرياء، وشبكات دولية تربح من إشعال الإرهاب، وتمويل أنصار قيام الدول الدينية، والمتخصصين في تغييب عقول البشر، أو تسطيحها، أو إصابتها بالشلل.
كان ممكنًا، أن تُنشط لدينا هورمونات إنسانية عميقة. كان ممكنًا، أن تتدفق أنزيمات الخير والنُّبل والصدق، فترقُّ القلوب، وتتفتح بالنور العقول.  فـ نصبح أكثر تأهيلاً للإحساس بالحب؟ وأكثر وعيًا بأهميته؟ وأكثر استحقاقًا؛ لأن يمنحنا سِحْرَهُ، ونشوته، وبعضًا من أسراره؟.  لكن «سبق السيف العزل». وأصبح هذا العالم، القبيح، «قدرنا».
ودعونا نعترف. حتى إذا كان الاعتراف مؤلمًا. نحن  - شئنا أَمْ أبينا - ساهمنا، بدرجات وأشكال متباينة، في خَلق هذا العالم . ولانزال، نساهم فى الإبقاء عليه، مضادّا، وكارهًا، وخصمًا، للحب. 
هكذا تتكلم الحقيقة، ناصعة الصدق والشجاعة، في خضم السواد. حقيقية «عارية»، من جميع الادعاءات الكاذبة، والأوهام المضللة.  
الحقيقة؛ أننا لا نبذل مجهودًا كافيًا، لكى نصبح جديرين، بهذا الكائن الرقيق، المهذب، المؤدب، السوىّ، المخلص، .. «الحب».
الحقيقة، أننا نريد أن نذهب إلى «الحب»، تلك العاطفة النظيفة، ونحن لم نستحم بالقدر الملائم . نريد أن نذهب إلى «الحب»، ذلك المتأنق، ونحن نفتقر إلى الشياكة. نريد أن نذهب إلى «الحب»، وهو الهادئ، الوديع، بكل ما أوتينا من صخب. نريد أن يحبنا أحد، ونحن لا نرى، عَجْزَنا عن الحب.
من واحة أشعارى:
الحقيقة  الكبرى المثبتة
الحقيقة الوحيدة
تمامًا مثل الموت
هى أننى
 «أحبك».>
 




مقالات د. مني حلمي :

خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF