بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية

919 مشاهدة

17 فبراير 2018
بقلم : د. مني حلمي


منذ أيام قليلة، شاهدتُ فيلم «أنا حُرَّة»، على إحدى القنوات الفضائية. الفيلم، قصة إحسان عبدالقدوس، ومن إخراج صلاح أبوسيف، 1959.
فى بداية الفيلم، مقدمة للمؤلف، يقول فيها، ما معناه، إن الحرية ليست غاية فى حد ذاتها. بل إننا نطلب الحرية، كوسيلة، من أجل هدف، نسعى إلى تحقيقه. قبل أن ننشد الحرية، علينا أن نتساءل: ماذا سنفعل بهذه الحرية؟.
وهذا تصور وجيه، للحرية. لكننى أختلف معه.
  فأنا أعتقد أن الحرية، غاية تُطلب فى حَدِّ ذاتها. وليست وسيلةً لخدمة هدف، مُحَدد، أو قضية معينة.
بل إن الإنسان، الحُرَّ، امرأةً، أو رجلًا، هو الذى يستطيع، أن يحقق أهدافه. هل يمكن لفتاة «مقهورة» فى البيت، أن «تحرر» وطنها، الواقع تحت الاحتلال؟
إن الحرية، فى اعتقادى، مثل التنفس. هل نسأل الإنسان: لماذا تريد أن تتنفس؟. أو نسأله: ماذا ستفعل بعد أن تتنفس؟. أو ما هو هدفك من التنفس؟. أو قُلْ لى ما هى غايتك من التنفس؟.
لنفرض، وهذا شىءٌ واقعىٌّ، أن هناك إنسانًا ما، امرأةً أو رجلًا، ليس لديه هدف يسعى إليه، هل فى هذه الحالة، نستنكر، ونرفض، مطالبته بالحرية؟. ولو كان هناك، محموعة من البَشَر، ليس لديها أُمنيات توَدُّ تحقيقها، هل نثبط عزيمتهم، ونُحبطهم، ونُحرمهم من الحُرية؟. وهل الشعوب التى لا تحلم إلا بحُرية أوطانهم، هل تظل مقيدة، وتحت الاحتلال، حتى تؤمن بقضية تُسَخِّر لها حُريتها؟
مهما حاولت، لا أستطيع إيجاد قضية، أكبر، وأثمن، من الحُرية.
    إن التساؤل : «ماذا ستفعل بحُريتك، أو ماذا ستفعلين بحُرّيِتك»، أخشى أنه يُستخدم لتكسير مجاديف الراغبين، والراغبات فى الحُرية، وأيضًا لترسيخ القَهر، والعُبوديَّة.
إن الأُسَر الذكورية، لا تتحمل كلمة الحُرية، للبنات، والنساء، من الأساس، سواءً لهن أهداف، أو لا. والحرية التى يفهمونها، هى الطاعة العمياء، والسَتر، فى بيت الزوج الحاكم بأمره، وبفلوسه، وبذكوريته.
الزوج، يندهش جدًّا، إذا اشتكت زوجته، إنها لا تشعر بأنها حُرَّة.. ألم تجد عريسًا، ينفق عليها، ويلبى مطالب البيت. يسألها: «مش حُرَّة يعنى إيه.. وهتعملى إيه بالحُرية؟ مش اتجوزتى خلاص.. وبقيتى كمان أُم؟». وهل يمكن لأُم، لا تشعر بالحرية، أن تلد، وتُربى، إلا العبيد، والجوارى؟
والملاحظ، أن الهدف من الحُرَّية، لا يُسأل أبدًا للرجل. سواءً كان شابًّا، أعزبَ، أو زوجًا، أو أبًا.
فهو يطالب بحُريته، لأنها «حق» طبيعى، للرجال، وحتى يفعل ما يطيب له، فى الوقت الذى يراه، وبالأسلوب الذى يشاء. لا أحد يجرؤ، ويسأله: «عايز حُريتك تعمل بيها إيه؟. فالسؤال فى حد ذاته، انتقاصٌ من إنسانيته، وسَلْبٌ لإرادته، وتسفيهٌ لحُريته. وهكذا المفروض، أن ينظر الناس إلى حُرية المرأة.
فى نهاية فيلم «فى بيتنا رَجُل»، أيضًا، قصة إحسان عبدالقدوس، إخراج بركات، 1961، رسالة يوجهها إبراهيم، المناضل الفدائى، إلى حبيبته نوال :«علِّمى أولادك أن الحُرية أغلَى من الحياة».
   وهل يمكن أن تكون الحُرية أغلَى من الحياة، إلا إذا كانت هى فى حَدِّ ذاتها، غايةً قُصوَى، وهدفًا أسمَى؟
ليس من حق أحد، أيًّا كان، أن يسألنا: «لماذا نريد الحُرية؟ ولأى شىء نريدها، ونحرص عليها، حتى لو كان فقط من أجل الجلوس فى الشمس، أو تأمل المطر، وحماقات البَشَر، وشُرب فنجان قهوة». الحُرية، «ماء» يروينا. ومن السخف، التساؤل لماذا نريد الارتواء، وماذا سنفعل بعد سَدِّ العطش؟
«الحُرية»، أولًا.. وأخيرًا.
من واحة أشعارى:             
فعلت كل الأشياء       
المستحيلة قبل الممكنة
لأجعله سعيدًا راضيًا
متحققًا حُرًّا مطمئنًا
وعند أول نداء للموت
تركنى... يا لجحود البَشَر
وما أقساه حُكم القدر 
 




مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF