بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

وثائق «الحرب على الإرهاب» فى سيناء

2295 مشاهدة

17 فبراير 2018
بقلم : هاني عبد الله


فى عالم «مواجهة الإرهاب» [العابر للدول]؛ تبدو عملية الانتقال [المُحتملة] للعناصر المتطرفة من دولة إلى دولة، ومن منطقة إلى أخرى، أقرب مما يتصوره البعض (!).. فما يحدث فى سوريا والعراق؛ يُلقى بظلاله – يقينًا – على الغرب الإفريقي.. وما يحدث فى غرب إفريقيا، وشمالها؛ لا ينفصل – قطعًا – عن الملحمة [البطولية] التى يسطرها - الآن - جنودنا فى سيناء (عند منطقة الاتصال الحدودى بين آسيا وإفريقيا)؛ للقضاء على الإرهاب ومصادر تمويله.

تذوب «الحدود» أمام رغبات شرسة لـ«عناصر التطرف» فى النمو السرطاني.. وتختفى «الفواصل» أمام نزعات [محمومة] للعناصر ذاتها، فى أن تحفظ لنفسها «موطئ قدم» هنا أو هناك.
فبحسب التقرير السادس للأمين العام لـ«الأمم المتحدة» عن التهديد الذى يُشكله ما يُعرف باسم تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام (داعش) للسلام والأمن الدوليين [الصادر قبل أسبوعين]؛ فإنّ التنظيم – وفقًا لاتجاهاته الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط – لم يعد مسيطرًا على أى من المناطق الحضرية فى أيٍّ من الدولتين (أى فى كلٍ من: العراق وسوريا).. خاصة بعد إخراجه [أخيرًا] من كلٍ من: «القائم» فى العراق، و«البوكمال» فى الجمهورية العربية السورية.. رغم أنه لا يزال هناك عددٌ من الخلايا [السرية] داخل بعض المُدن؛ إذ تتمركز مجموعات صغيرة للتنظيم [شرق نهر الفرات]، وفى شمال العراق أيضًا.. وفى الجنوب الغربى لـ«سوريا».
لذلك.. كان أن أفادت «معلومات استخبارية» قدمها عددٌ من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة؛ بأنّ عددًا من «مقاتلى التنظيم» فروا باتجاه شمال الجمهورية العربية السورية، وقد يحاول الكثيرون منهم [مغادرة البلاد].
  
فعل «المغادرة» هنا، يقتضى الانتباه جيدًا.. إذ يكون الانتقال – عادة – بحثًا عن مناطق جديدة، تُسهم فى الحفاظ على بقاء عناصر التنظيم لأطول فترة ممكنة، أو للبحث عن مصادر تمويلية [أخرى] تُؤمِّن أنشطة «الخلايا والجماعات النوعية» داخل البلدان المُستهدفة.. إذ وفقًا للتقرير ذاته؛ فإنّ قدرة التنظيم على توليد الإيرادات [أخيرًا] أصبحت فى أضعف أحوالها.. ويرجع ذلك – إلى حد كبير – إلى فقدان سيطرة التنظيم على [حقول النفط والغاز] فى سوريا.
.. وبسبب هذه الخسائر [وخسائر أخرى] انخفضت إيرادات التنظيم لأكثر من 90 % منذ العام 2015م.. ومع ذلك – بحسب إفادة فريق الدعم التحليلى ورصد الجزاءات – من المتوقع أن يعود «تنظيم الدولة» إلى أساليب التمويل [على نسق تنظيم القاعدة فى العراق] مثل الابتزاز، والسيطرة على نقاط التفتيش.. ورغم هذا.. استمر تدفق الأموال من [التنظيم الأم] إلى فروعه، مع تزايد بحث «الجماعات المنتسبة إليه» عن تنويع مصادر دخلها والاستقلال ماليًا عن تنظيم الدولة [الأم].
وفى سياق توضيح جوانب [الدعم المالي] بين التنظيم (الأم)، والأفرع المُنتسبة إليه؛ كشف التقرير عن أنّ التنظيم يقوم بنقل الأموال عن طريق الشبكات و«المُيسّرين» فى جميع أنحاء الشرق الأوسط، باستخدام نُظم «الحوالة»، و«حاملى النقدية».. كما يتسلل عبر الأعمال التجارية المشروعة فى المنطقة باستخدام واجهات، مثل: أفراد «نظيفين» [فى الظاهر] يمكنهم النفاذ إلى النظام المالى الرسمي.
ومع استمرار عمليات التضييق على التنظيم فى كل من: سوريا والعراق؛ كان أن شهدت منطقة «شمال إفريقيا» واحدة من أكبر عمليات النزوح التنظيمى للعناصر المُتطرفة.. وبات «الشمال الإفريقي» مثارًا للقلق المتنامي، على المستوى الدولي.. خاصة داخل [الامتداد الليبي] للتنظيم.
.. إذ إنّ تنظيم الدولة (داعش)، كان لايزال عازمًا – وفقًا لتقرير الأمم المتحدة - على إعادة بناء قدراته فى ليبيا.. وفى هذا السياق؛ كان أن جرى تعزيز عددٍ من عناصره فى عديدٍ من المواقع بالمقاتلين الذين نقلوا من جنوب ليبيا، والإرهابيين [الأجانب] العائدين أو المنتقلين من «العراق»، و«الجمهورية العربية السورية».. ورغم تراجع حدة تهديده فى طرابلس (بشكل عام)، فإنه واصل التخطيط لهجمات متفرقة فى ليبيا وتنفيذها؛ لإثبات استمرار قدراته للمتعاطفين معه.
  
بحسب «المعلومات الاستخبارية» المُدمجة بالتقرير؛ بدت «الساحة الليبية» كأنها عنصر الجذب [الأكثر نشاطًا] فى الوقت الحالي.. إذ أفادت «المعلومات» بأنّ الجماعات الأخرى المنتسبة لتنظيم الدولة (داعش) فى إفريقيا أرسلت مقاتلين إلى ليبيا؛ لدعم خلايا التنظيم الموجودة فى هذا البلد وكسب تعاونها.. وبيّنت الدول الأعضاء أنّ هذا الأمر يتعلق – على وجه الخصوص – بتدريب المقاتلين، وتوريد الأسلحة، وتقديم الدعم اللوجيستي؛ إذ تحتفظ جماعة «بوكو حرام» أيضًا بخلايا صغيرة داخل ليبيا.. وأعربت الدول الأعضاء عن قلقها إزاء الانتقال [المحتمل] لعناصر «بوكو حرام» إلى دول أخرى فى المنطقة عبر حدود ليبيا (الغربية/ والجنوبية- الشرقية).
 ووفقًا للمعلومة «الأخيرة»؛ كان ثمة انتباهٌ متزايدٌ من قبل دول الجوار الليبى (ومنها مصر)، من استغلال المساحات الحدودية المترامية للنفاذ إلى مناطق أخرى، والاصطفاف إلى جوار التنظيمات (المحلية) المنحسرة داخل نطاقات جغرافية محدودة.. لذلك؛ كانت «القيادة المصرية» أحرص ما تكون على تأمين الحدود الغربية للدولة المصرية بالتزامن مع بدء [العملية الشاملة» سيناء 2018م].
.. إذ إن الجماعة المنتسبة للتنظيم فى شبه جزيرة سيناء (أنصار بيت المقدس)، وفقًا لتقرير الأمم المتحدة، سبق أن استولت على مبالغ نقدية فى أكتوبر الماضى (أثناء عملية السطو على أحد المصارف فى العريش).. وفى الشهر التالى (أي: نوفمبر) استهدفت الجماعة مسجدًا فى قرية الروضة (المجاورة)، مما أسفر عن مقتل نحو 300 من المصلين.. كما كانت الخلايا [القريبة من التنظيم] هى المسئولة عن مجموعة «الهجمات الطائفية» ضد المسيحيين.
وفى سياق طرح الأدلة على إمكانية [النزوح] السابقة لعناصر تنظيم الدولة؛ أوضح التقرير ذاته – استنادًا إلى معلومات استخبارية رصدتها القاهرة – أنّه كان هناك – خلال الفترة الأخيرة - حركة تبادل بين التنظيم الذى بايع «أبوبكر البغدادي» فى مصر (أنصار بيت المقدس)، و«تنظيم الدولة فى ليبيا» (داعش ليبيا)، عبر الحدود الصحراوية.. وأنّ أحد كبار أعضاء تنظيم (داعش ليبيا) أصبح – بحسب المعلومات الاستخبارية المقدمة لمجلس الأمن – عضوًا فى مجلس شورى «جماعة أنصار بيت المقدس».
  
لذلك.. كان أن تحركت «القاهرة» بقوة [وبصورة فاجأت العديد من داعمى التنظيم]؛ للقضاء على أى بارقة أمل أمام تنظيم الدولة» مستقبلاً.. إذ كان إلى إجمالى النتائج التى أسفرت عنها [العملية الشاملة: سيناء 2018م]، حتى يومها السادس فقط: تدمير 137 هدفًا بواسطة القوات الجوية، والقضاء على 53 تكفيريًا، والقبض على 5 آخرين، و680 (ما بين عناصر إجرامية ومطلوبين جنائيًا، أو مشتبه فى دعمهم للعناصر التكفيرية)، وتدمير 378 وكرًا ومخزنًا للعناصر الإرهابية تستخدمها للاختباء، وتخزين الاحتياجات الإدارية والطبية، والأسلحة والذخائر والألغام، والمواد التى تستخدم فى تصنيع العبوات الناسفة.
كما  تم – وفقًا لبيان المتحدث العسكرى -اكتشاف وتدمير 177 عبوة ناسفة، و1500 كيلوجرام من مادة «C4»، وكمية من مادة «TNT».. واكتشاف وتدمير وضبط 57 عربة دفع رباعى، و88 دراجة نارية، و3 فتحات نفق بواسطة قوات حرس الحدود والمهندسين العسكريين على الشريط الحدودى بشمال سيناء [بالتوازى مع ملاحقة العناصر العاملة فى مجال زراعة وتهريب المواد المخدرة]؛ إذ تم تدمير 35 مزرعة بانجو، وضبط 8.3 طن من المواد المخدرة، ومليون و200 ألف قرص مخدر.
.. فتحية اعتزاز لعيون مصر الساهرة، وصقورها، وأبنائها [البواسل] من رجال القوات المسلحة، والشرطة المدنية.




مقالات هاني عبد الله :

الوعي الزائف!
لبنان.. وأحداث أخري!
إفريقيا الرهان علي الحصان!
أرقام القاهرة الصعبة!
وثائق الدم!
السفَّاحون!
عقل الدولة
رسائل شرق المتوسط!
الثائر!
الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
أموال تميم الملعونة
معارك دولة 30 يونيو المستمرة
الحرام في السياسة "التركية / القطرية"!
الثوابت المصرية في القضية الليبية
تقارير الإخوان السرية لاستهداف الدولة المصرية!
كيف تدير مخابرات إردوغان إعلام الإخوان؟
خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
المفترون!
لوبي الإخوان الأخير.. في واشنطن
نفط ودماء
الدولة القوية.. والتعديلات الدستورية!
رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
الصلاة الحرام!
لصوص القرن!
الرئيس .. والعدالة
العم سام.. وحقوق الإنسان!
المسكوت عنه في معارك الإمام
رصيف "نمرة 6"!
كيف تصنع إرهابيًّا؟!
وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
سنوات "المهمة المستحيلة"!
أعمدة الحُكم السبعة!
خرائط الدم في الشرق الأوسط
100 سنة من الحب والحرية
خريف أوباما!
مصر "المدنية"
حديث الصواريخ!
أعوام الحسم في مئوية السادات
دماء على جدران باريس!
شيوخ وجواسيس أيضًا!
لصوص الدين
الفقيه الذي عذَّبنا!
خصوم الله!
عودة المؤامرة!
محاكمة 25 يناير!
روزاليوسف والسلطة
قمة الثقة
القاهرة.. موسكو
القائد.. والرجال.. والقرار
الدولة اليقظة
القاهرة.. نيويورك
11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
طبول الحرب الإسرائيلية!
الحج لـ "غير الله" عند الإخوان!
التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
من يدفع للزمَّار؟!
إسلام ضد الإسلام!
تصحيح "أخطاء التاريخ" في جامعة القاهرة
23 يوليو .. الثورة و "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
الداعية والنساء!
3 يوليو.. كيف أنقذت الثورة "شباب الجامعات" من مخططات الإخوان؟
30 يونيو.. وثائق "الخيانة الإخوانية" لمؤسسات الدولة المصرية
خطايا الكاردينال.. وأخلاقيات السياسة!
كلمة السر: 24 شهرًا !
7 معارك لـ«السيسى».. فى ولايته الثانية
نهاية أسطورة «صفقة القرن»!
الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
الطريق إلى فارس.. استراتيجية ترامب لـ«إعلان الحرب» على إيران!
التنكيت على اليهود.. فى «يوم الاستغلال»!
وقفة مع «العدو» الإسرائيلى!
مصر.. و«الأمن القومى العربى»!
إمبراطورية الكذب!
الاحتلال الأمريكى!
لماذا أعلن «اللوبى الصهيونى» الحرب على انتخابات الرئاسة؟!
«الذكاء العاطفى» للسيسى!
رسائل «الملائكة» للرئيس
كل رجال الأمير!
لماذا تحمى «واشنطن» أبوالفتوح؟!
وقائع إجهاض «حرب الغاز» فى شرق المتوسط
الجيش والاقتصاد
حقيقة ما جرى منذ 7 سنوات!
التربص بالرئيس! لماذا تخشى «واشنطن» الأقوياء؟!
إحنا أبطال الحكاية!
لمصر.. ولـ«عبدالناصر» أيضًا!
أذرع «المخابرات التركية» فى إفريقيا!
وقفة مع «الحليف الأمريكى».. الوقح!
صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
شالوم.. يا عرب!
التحركات «البريطانية».. لدعم الإرهاب فى «سيناء»!
ليالى «النفط» فى نيقوسيا!
48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
المكاسب «المصرية» من منتدى شرم الشيخ
حقيقة ما يحدث على «حدود مصر» الغربية
كيف تختار «روزاليوسف» أبناءها؟!
اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
حرب استنزاف «أمريكية».. بالشـرق الأوسـط!
خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
دموع فى عيون «أمريكية» وقحة!
وثائق الإرهاب
من يحكم أمريكا؟!
الصراع على الله!
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
استراتيجيات «التلاعب بالعقول»!
الانتصار للفقراء.. أمن قومى
الجيش والسياسة.. والحكم
بالوقائع والتفاصيل: كيف سيطرت «المخابرات الأمريكية» على «ترامب».. فى 75 يومًا!
الممنوع من النشر.. فى لقاء «رؤساء المخابرات» بالقاهرة!
.. ويسألونك عن «الدعم»!
يوم الحساب!
الانتهـازيـون
كيف يفكر الرئيس؟
الصحافة والسُّلطة
(سنافر) هشام قنديل!
خسئت يا «إريك»!
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF