بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أفضل فيلم لـ«قوام الماء».. السيناريو لـ«اخرج من هنا».. والتصوير لـ«حد الشفرة 2049»

1691 مشاهدة

3 مارس 2018
بقلم : عصام زكريا


من الخيال الجامح فى «قوام الماء» الذى يبدو كحدوتة خرافية مكتوبة للكبار بلغة بصرية مدهشة ترفع نوع الفانتازيا  إلى مصاف الأدب السينمائى الرفيع، إلى «اخرج من هنا» الذى يعيد تشكيل أفلام الرعب بطريقة تذكرنا بما فعله ستانلى كوبريك فى «الأشراق» أو كما فعل جوناثان دمى فى «صمت الحملان»، عندما رفعا نوعية الرعب إلى مصاف الأفلام الفنية التى تملك عقلا وعمقا.. إلى التجريب الممتع على نوعيات الفيلم البوليسى والموسيقى فى فيلم «السائق بيبى» الذى انضم إلى السباق فى اللحظة الأخيرة بعد ما حققه من نجاح جماهيرى وفنى.

...إلى الحرب العالمية الثانية التى باتت ضيفًا دائمًا على الأوسكار والسينما الأمريكية والأوروبية عمومًا على الرغم من مرور أكثر من سبعين عامًا على انتهائها، والتى تتجلى هذا العام فى فيلمين على طرفى النقيض: «دنكرك» الذى يعيد تصنيع أسبوع من أسود الأوقات فى تاريخ هذه الحرب كما عايشها عشرات الآلاف من الجنود المحاصرين بالموت، فى محاولة جريئة لجعل المشاهد يعيش داخل الحرب، إلى فيلم «أحلك الساعات» الذى يتناول الأيام نفسها فى كواليس السياسة وبيوت السياسيين البريطانيين، ولا تظهر فيه لقطة حرب واحدة.
...إلى الدراما الاجتماعية كما فى الفيلم ذى الاسم الغريب: «ثلاث لوحات إعلانية خارج مدينة أيبنج، ولاية ميسورى» الذى يتناول محاولة أم تعرضت ابنتها للاغتصاب والقتل للثأر، إلى الدراما الجنسية  فى «نادنى باسمك» الذى يبين قدرة السينما الفريدة على التعبير عن الحواس الخمسة: النظر والسمع واللمس والشم والتذوق!!
وليمة متكاملة من فنون السينما على مائدة الأوسكار هذا العام، فيما يلى تفضيلاتنا وترشيحاتنا للجوائز التى تعلن خلال الساعات القادمة.
 أفضل فيلم:
جائزة أفضل فيلم هى الأكبر بالطبع من بين الفروع الأربعة والعشرين التى قررتها أكاديمية علوم وفنون السينما المانحة للأوسكار، وهى آخر جائزة يتم إعلانها، لكن هناك فرق بين جائزة أفضل فيلم التى تمنحها المهرجانات السينمائية المشغولة بالفن، وبين جائزة الأوسكار التى تركز على العناصر «الإنتاجية» فى الأفلام، مثل تكلفة الفيلم وموضوعه غير التجارى ودرجة إتقانه على مستوى الصناعة، ومدى التكامل بين عناصره الفنية المختلفة.. إلخ
«قوام الماء» هو الأفضل فنيًّا بالطبع، «اخرج من هنا» فيلم جيد جدًا، يعالج موضوعًا مهمًا، هو العنصرية، بطريقة خيالية ذكية، ومن الناحية الإنتاجية فهو الأفضل نظرا لأنه فيلم قليل التكلفة، لا تزيد ميزانيته على أربعة ملايين دولار حقق فى شباك التذاكر عشرات أضعاف تكلفته. «ثلاث لوحات إعلانية خارج مدينة أيبنج، ولاية ميسورى» ليس الأفضل فنيًّا أو إنتاجيًّا، ولكنه يعالج موضوع الساعة، العنف الذى يضرب أمريكا، وكان آخر ثماره مذبحة جديدة ارتكبها طالب فى إحدى المدارس.
هل تذهب الجائزة إلى الفن، أم الصناعة، أم الموضوع المهم؟
فى العامين الماضيين ذهبت جائزة أفضل فيلم إلى الإنتاج والموضوعات المهمة، من خلال «سبوتلايت» و«ضوء القمر».. ويذكر الكثيرون الفضيحة التى حدثت خلال الدقائق الأخيرة من الحفل، عندما أعلن عن فوز «لالا لاند» بالجائزة ثم الاعتذار وإعلان أن «ضوء القمر» هو الفائز.
شخصيًّا أعتقد أن جائزة أفضل فيلم ستذهب هذا العام إلى «قوام الماء».
 أفضل إخراج:
لامجال للمقارنات الكثيرة هنا، جائزة الإخراج تذهب إلى العمل الأكثر إبداعية وابتكارًا، وبالتأكيد ستذهب إلى جيلرمو ديلتورو عن «قوام الماء».
أفضل سيناريو مقتبس: الأعمال المتنافسة على هذه الجائزة متواضعة، ولكن أفضلها هو «نادنى باسمك» الذى يعالج موضوعًا شديد الحساسية بطريقة غاية فى الحساسية والشاعرية.
 أفضل سيناريو أصلى:
«اخرج من هنا» فيلم ناجح وجيد جدًا كما ذكرت، ولكن أبرز  عناصره هو السيناريو، الذى يستخدم قالب أفلام الرعب كإطار لموضوع اجتماعى جاد ويرسم بالسيناريو صورة مفزعة لحقيقة العنصرية اليوم.
 أفضل تصوير:
هناك أفلام عديدة تتميز بالتصوير هذا العام، مثل «دنكرك» و«حرب كوكب القرود» و«أحلك الساعات»، ولكن التصوير فى «حد الشفرة 2049» هو الذى يصنع الفيلم تقريبًا. يقال أن الضوء هو كل شىء فيما يتعلق بفنون التصوير، وهو ما يمكن أن يتضح هنا، حيث يعطى الضوء والمسافة والمنظور الذى تتخذه الكاميرا كل تعبير وشعور ومعنى يمكن أن تخرج بها من هذا الفيلم.
 أفضل ممثل:
لا مجال للتنافس هنا. جارى أولدمان عن فيلم « أحلك الساعات»
 أفضل ممثلة:
 فرانسيس ماكدورماند ستفوز بالجائزة عن فيلم «ثلاث لوحات إعلانية خارج مدينة «أيبنج» ولاية ميسورى».
لست محبًا لهذا الفيلم كثيرًا، وأرى أن هناك عيوبًا فى السيناريو، وعناصر أخرى فى الفيلم، ولكن هذه العيوب يغطى عليها التمثيل البديع للبطلة، والممثل المساعد، سام روكويل.
أفضل ممثل مساعد: سام روكويل عن فيلم «ثلاث لوحات إعلانية خارج مدينة «أيبنج» ولاية ميسورى»
أفضل ممثلة مساعدة: آليسون جانى عن فيلم «أنا أنطونيا» عن دورها كسيدة مسنة تعانى من الألزيهايمر.
أفضل موسيقى تصويرية: هانز تسيمر يستحق الجائزة عن فيلم «دنكرك»، حتى لو فاز بها «قوام الماء».
أفضل أغنية: «تذكرنى» من فيلم التحريك «كوكو» تبعث البهجة والأمل فى فيلم يشيع بالبهجة والأمل.
أفضل تصميم إنتاج (ديكور): «قوام الماء».. بلا جدال
 أفضل صوت: «دنكرك»
 أفضل مؤثرات خاصة بصرية:
«حد الشفرة «2049،  أو «الحرب من أجل كوكب القرود»
 أفضل مونتاج: «دنكرك»
 أفضل ماكياج: «أحلك الساعات»
 أفضل تصميم ملابس: «شعرة رفيعة»
 أفضل فيلم تحريك:
 «فى حب فنسنت» هو الأفضل من ناحية فن التحريك، حتى لو فاز بها «كوكو» الأكثر جماهيرية
 أفضل فيلم أجنبى:
«المرأة العجيبة»، من تشيلى، فيلم عجيب ومدهش الجمال، يستخدم نوع الفانتازيا والأبطال الخارقين، ويرقى به إلى مصاف الفن الرفيع
 أفضل فيلم وثائقى طويل:
«وجوه الأماكن» للمخرجة الفرنسية آنييس فاردا التى تجاوزت التسعين ليس أفضل فيلم فى هذه المسابقة، لكن فاردا تستحق التكريم
 أفضل فيلم وثائقى قصير:
«هيروين» الذى يتناول موضوع إدمان المخدرات بطريقة مؤثرة للغاية.
أفضل فيلم روائى قصير:
«ديكالب الابتدائية» الذى يدور حول اقتحام مراهق مختل عقليًّا لمدرسة ابتدائية مدججًا بالسلاح، يعالج موضوع الساعة فى أمريكا بطريقة غاية فى الاقتصاد الفنى والإنسانية، وبطريقة غير مباشرة، يعلن أن النظام الذى يسمح لكل من هب ودب بحمل السلاح هو المجرم الحقيقى، وليس الأفراد.




مقالات عصام زكريا :

زينب والعرش.. من كوكب تانى
لـ«روما» نصيب الأسد وفنانو العالم يجتاحون الأكاديمية الأمريكية!
من أين يأتى كل هذا الخوف؟
السادات ممثلا.. من مسرح المدرسة إلى مسرح مصر
فى «كارما» خالد يوسف: العدالة الاجتماعية أو الجحيم!
«الإساءة لسمعة مصر» فى إعلانات رمضان!
« الفهد الأسود».. أفكار عميقة وسينما ساذجة
قصيدة فى مديح الصحافة وصفعة على وجه ترامب!
عذاب الهزيمة.. وعذوبة البكاء عليها!
«أخضر يابس».. فضيلة الاختزال!
سينما الإعلام السياسى!
المخرج الذى يحلم أن يكون راقصاً!
النوايا والمواهب الطيبة لا تكفى لصنع الأفلام!
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF