بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء

645 مشاهدة

10 مارس 2018
بقلم : د. مني حلمي


 
 «طاعة» النساء، مقدسة، لا تمس، ولا تناقش من قريب، أو من بعيد.
ومجرد ذكرها، يعتبر رذيلة، يجب بترها، واستئصالها قبل أن تستفحل، وعقابها بأشد العقوبات. 
«عدم طاعة» المرأة، اختلال عقلى، وارتباك فى الهرمونات، وشذوذ عن طبيعة النساء، وتخريب لسنُة الحياة، وتدمير للدفء الأسرى، وإطاحة بمصلحة الزوج، والأطفال، وكفر، وانحلال، وتهديد للمجتمع كله.  
نتكلم عن محاربة العنف ضد النساء، بكل أشكاله، ودرجاته، وفى كل مجال، ومكان، وننسى أو نتجاهل، أن «الطاعة»، هى أشرس أنواع العنف، وأكبر تجليات سلب الإنسانية، وإجهاض الكرامة. 
  إن الإنجازات التى يمكن أن تحققها المرأة، تنكسر وتفقد مفعولها، على صخرة « الطاعة «. مثلا، إذا أرادت امرأة متزوجة، أن تواصل التعليم، إلى أعلى درجاته، ثم تعمل، فإنها لا تستطيع تحقيق هذا الطموح، إلا إذا وافق الزوج، وأعطاها «الإذن»، و«التصريح»، و«المباركة». وإذا لم يرض الزوج، على زيارة زوجته، لأمها المريضة، ولو مرة فى الأسبوع، ليس لها أن تعترض، أو تتذمر، أو تسأل عن السبب.  بل عليها «الطاعة العمياء».
ولتذهب أمها، التى أنجبتها، وتعبت فى تربيتها، إلى الجحيم. ولو رغبت امرأة متزوجة، فى خدمة الوطن، والمشاركة السياسية، بالالتحاق لجمعية، أو حزب، والزوج لا يعجبه هذا الكلام،  ويراه انتقاصا من «خدمة ورعاية» زوجته له، فما عليها إلا الرضوخ.. ولتنسى شيئا اسمه «خدمة الوطن». وإذا رفضت الزوجة ارتداء الحجاب، أو النقاب، ولكنها أوامر الزوج، فعليها الاستجابة الفورية.
وأول الصفات التى يطلبها الرجل فى الزوجة، أن تكون «مطيعة».. «بتسمع 
الكلام».
وقبل الزواج، فإن الأب، يلعب الدور نفسه، مع ابنته. يستطيع أن يحرمها من كل الأشياء التى تحبها، وتتوق إليها، وتساعد على بناء إنسانيتها الكاملة، وشخصيتها السوية، مستخدما سلاح «الطاعة». بذلك يدرب ابنته، ويجهزها، إلى بيت الزوجية، «بيت الطاعة». 
وتتُرجم طاعة الزوج، فى مقولة: «مراتى وأنا حر فيها».
وتُترجم طاعة الأب، فى مقولة: «بنتى وأنا حر فيها». 
قلة من النساء، تمردن، على موروث الطاعة، ولم يخفن من العواقب، والاتهامات. نساء كرامتهن أغلى، وأهم، وأبقى، من «الستر، و«اللقمة»، فى بيت الزوج.  
أما «طاعة» الرجل، للمرأة، فغائبة فى قاموسنا اللغوى، وتفكيرنا، وثقافتنا، وتراثنا الدينى. أو حتى فى خيالنا. ولماذا؟ لأن الرجل، «إنسان»، متكامل، وليس «عبدا»، أو «مملوكا»، أو «ناقص الأهلية». بل إن مجرد التساؤل، لماذا لا يطيع الرجل، كما تطيع المرأة، هو رذيلة، وإهانة كبرى، لإنسانيته، وعقله، ومكانته، ورجولته. 
   لكن «الطاعة» للمرأة، فضيلتها الوحيدة، والدليل الأقوى على أنوثتها.
«الطاعة»، من ميراث العصور العبودية، حيث يوجد «أسياد»، يمتلكون  «عبيدا»، و«جوارى»، تنحصر مهمتهم فى الخدمة، والطاعة، مقابل توفير الأسياد، للأكل، والمأوى.
شىء معيب، ومهين جدا، أن تنتهى عصور العبودية. لكن ثقافة الاستعباد، والطاعة، ما زالت موجودة، بكل جبروتها، وهيمنتها، واستبدادها. 
فى تونس اليوم الموافق 10 مارس 2018، تحتشد النساء فى مسيرات شعبية ضخمة، تحت شعار: «نساء تونس يطالبن بالمساواة فى الإرث». 
تحية إلى نساء تونس المناضلات، اللائى استطعن بالوعى، والدأب، والإيمان بالعدالة، أن يجعلن من تونس، أكثر البلاد العربية، تقدما، فيما يخص قوانين الأسرة، وحقوق المرأة فى الدستور.
>  من واحة أشعارى:
لماذا لا يتعظ الإنسان 
إلا بعد فوات الأوان؟
لماذا لا يشفى الداء
إلا بعد مواسم الشقاء؟>



مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF