بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!

572 مشاهدة

17 مارس 2018
بقلم : د. مني حلمي


 يوافق اليوم 17 مارس، ميلاد الشيخ سيد درويش البحر، 126.
 كان هذا الشاب الإسكندرانى، الثورى، الطموح، معجونا  بالموسيقى، تتدفق من كل مكان فى جسده.. موهبة استثنائية، مصنوعة من ذهب، تتساقط منه أينما ذهب.
 اسمه «سيد درويش البحر»، وعند «البحر»، كان مولده. وهو فعلا، ابن البحر الوفى، الذى أخذ من الأمواج عنفوانها، وطزاجتها. ومن اللون الأزرق، أخذ سحر الشجن.
أحدث ثورة، فى الموسيقى العربية، شكلا، ومضمونا، ورسالة...
لم يخاصم التطريب، والارتجال، والزخارف، لكنه التزم بالتعبير البسيط عن اللحن...
قًلب المسرح الغنائى، رأسا على عقب، وجدد فى جميع ألوان، وقوالب الغِناء....
امتزجت ألحانه بالروح الوطنية المتمردة، وأول منْ دعا المرأة إلى النهوض،
وترك الخضوع والاستكانة على أنغام الموسيقى.... حملت موسيقاه أصوات كل الفئات والشرائح، والطوائف.... وسافر بعاطفة الحب إلى آفاق جديدة... أدخل الموشحات والموسيقى الكنسية فى نسيج اللحن... عشق الموسيقى الايطالية، خاصة الأوبرا... أول منْ استخدم آلات الأوركسترا الغربية فى الموسيقى العربية.. خلع الجبة والقفطان، ليصبح الشيخ المودرن، مزروعا فى التربة المصرية، وعصريا فى رؤيته وأمنياته.
سيد درويش، بحق أستاذ كل الأجيال المتلاحقة. لقد زرع حديقة واسعة، تنبت فيها مختلف أنواع الورود، والأزهار، وليحظى بعبيرها كل واحد، حسب موهبته، وطاقته.
إن محمد عبدالوهاب 13 مارس 1902 – 4 مايو 1991، نفسه الذى نعتبره فخر موسيقانا العربية فى العصر الحديث، يعترف بكل بساطة: «أنا درويشى حتى العظم».
 اعتزم سيد درويش، السفر إلى إيطاليا، ليتقن أصول التلحين للمسرح الغنائى. وفعلا، استطاع أن يجمع مبلغا من المال، مقابل بيع نصيبه فى بيته بجزيرة بدران – شبرا. وذهب ليقيم عند أخته فى الإسكندرية. وكان مشغولا فى إنهاء تلحين نشيد وطنى، لطالبات المدارس، احتفالا بعودة سعد زغلول، من المنفى، وتقول: « مصرنا وطننا سعدها أملنا ».
 وفعلا، عاد سعد زغلول من المنفى، وغنت له الطالبات نشيد الاستقبال. وفى وسط المشاعر الوطنية المتأججة، لم يكترث أحد بجنازة يمشى فيها، أربعة أشخاص فقط. وكانت جنازة الشيخ سيد درويش.
 وحتى اليوم، ما زال موت سيد درويش، فى 15 سبتمبر 1923، وهو فى عمر الواحد والثلاثين، مطروحا. كان التفسير الأول، الذى اعتمدته الأوساط الرسمية، هو سكتة قلبية، نتيجة جرعة زائدة من المخدرات. والتفسير الثانى، هو اغتيال الشيخ سيد، بالسم، لارتباطه بالحركة الوطنية، ضد الإنجليز، وأغنياته الثورية التى يرددها الناس، لبساطتها، وقوتها.
 وهذا تفسير، يدعمه، بعض من العائلة، وبعض الباحثين، والمؤرخين، والذين يطالبون بإعادة التحقيق، وتحليل الرفات، بالحمض النووى.
وتقوى حجتهم، أن السلطات الحكومية، بعد وفاة الشيخ سيد، رفضت السماح بتشريح الجثة، وأسرعت فى التحقيق، الذى أحاطته بالكتمان.
 أغنياته كلها، تحرك القلوب، والعقول. وهذا من دلائل النبوغ.. لكننى أحب جدا، « أنا هويت وانتهيت».. و«والله تستاهل يا قلبى».. و«ضيعت مستقبل حياتى»، «شد الحزام على وسطك».. «القلل القناوى».. «سالمة يا سلامة»... «ده وقتك ده يومك يا بنت اليوم قومى اصحى من نومك بزياداكى نوم».. «قوم يا مصرى».. «أنا المصرى كريم العنصرين».. «الشيطان».. «عشان ما نعلا ونعلا لازم نطاطى نطاطى».
 أما أغنية «أهو ده اللى صار»، فإننى لا أسمعها، إلا ويرتعش جسدى. واللحن الذى يبكينى، فى هدوء، ومعه تسافر روحى، إلى أعلى سحابات الشجن، والغربة، إلى درجة أننى من عشقى له، أتجنب الاستماع اليه، هو لحن «زورونى كل سنة مرة».
 اليوم فى ميلاده 126، أقدم له باقة من الورد. وأقول له: «يا شيخ سيد درويش البحر، لا تحزن... لا كرامة لنبى فى وطنه... وأنت باق خالد بالضبط مثل البحر».




مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF