بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟

918 مشاهدة

17 مارس 2018
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


ماتت مريم مصطفى عبد السلام، الفتاة المصرية ذات الـ١٨ عاما التى كانت تدرس الهندسة فى بريطانيا، وكانت مريم قبل أيام، قد تعرضت لضربات مبرحة على رأسها وتم سحلها فى الشارع أمام المارة، فى جريمة اعتداء وحشية من فتيات بريطانيات فى مدينة توتنجهام (شرق وسط إنجلترا)، ولا تزال أسباب الجريمة غامضة، وازداد الغموض بعد دخولها المستشفى للعلاج، وما ذكرته والدتها عبر فيديو بثته على «يوتيوب» حول إهمال طبى تعرضت له ابنتها، تسبب فى نزيف فى المخ فاضطر الأطباء إلى إجراء 13 عملية خلال 10 أيام.

ماتت مريم، بعد ساعات قليلة من إعلان رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى (الأربعاء 14 مارس)، سلسلة عقوبات ضد روسيا، بينها طرد 23 دبلوماسيا وتجميد العلاقات الثنائية، معتبرة موسكو مسئولة عن تسميم جاسوس روسى سابق على أراضيها.
وربما لن ينتبه الإعلام البريطانى العتيد، لخبر وفاة مريم ولن يجتهد صحفيون إنجليز طالما تغنوا بإعلامهم ومهنيته، ليبحثوا أسباب موت فتاة مصرية بريئة، لأنهم منشغلون بتوريط روسيا فى جريمة تسميم العميل السابق سيرجى سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا (33 عاما) فى سالزبيرى (جنوب غرب إنجلترا) بغاز أعصاب عسكري، تدعى الحكومة البريطانية أنه من صنع روسى، بينما تنفى روسيا علاقتها بالحادث.
المقارنة بين الجريمتين ستظلم مريم بالطبع، خاصة إذا عرفنا من هو سيرجى سكريبال بالنسبة للإخوة الإنجليز، فهو حاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية عند تقاعده عام 2016.
وقد بدأ سكريبال عمله كعميل بالمخابرات الروسية مطلع التسعينيات من القرن الماضى، وفى عام 1995 قامت المخابرات البريطانية (MI6) بتجنيده لكنه تقاعد بسبب فشله وسوء حالته النفسية عام 1999. وبعد تولى فلاديمير بوتين مقاليد الحكم فى روسيا، عرضت عليه المخابرات البريطانية استئناف التعاون، حيث كان يستغل علاقاته الشخصية مع زملائه السابقين للحصول على معلومات سرية. لكن السلطات الروسية ألقت القبض عليه عام 2004، وأصدر القضاء الروسى الحكم عليه بالسجن لمدة 13 عاما بتهمة خيانة الدولة، لكنه فى يوليو 2010 تم تسليمه إلى بريطانيا فى إطار صفقة تبادل الجواسيس المعتقلين.
وفى 4 مارس الماضي، وجد سكريبال وابنته مغمى عليهما فى الشارع حيث عثر عليهما شرطى  نتيجة تسميمهما بمادة مجهولة وتم نقلهما والشرطى إلى المستشفى وهم فى حالة حرجة، لكنهما بالطبع تلقوا رعاية طبية أفضل من مريم التى دخلت مستشفى أخرى قبلها بأيام، ويبدو أن بريطانيا التى يحج إليها مرضى العالم للاستشفاء فى كبرى مراكزها الطبية، عجزت عن إنقاذ مريم المصرية أو ربما تقاعست عن إنقاذها، وهو أمر يستدعى تدخلا مصريا سريعا حتى لا يضيع حق مريم، وتموت قضيتها ويطويها النسيان.
ولقد تحركت الدولة المصرية (ممثلة فى وزارتى الخارجية، والهجرة وشئون المصريين بالخارج) فور الحادث، وستكمل تحركاتها لحث السلطات البريطانية للوصول إلى مرتكبى جريمة قتل (مريم)، وألمحُ تحركا إعلاميا قوياً، لكنه (للأسف) موجه للجمهور المصرى، يقوم بشحنه عاطفياً، وهى شحنة ستزول بعد أيام ويختفى اسم مريم من اهتمامات المصريين، لهذا يجب أن يكون هناك تحرك أكثر تأثيرا فى الإعلام الدولى، وعلينا أن نستحث وسائل إعلام بريطانية لتقوم بدورها المهنى والإنساني.
وإذا كانت BBC قد انبرت قبل أسابيع، تبحث عن زبيدة وتدافع عن حق أمها فى الوصول إليها، بعد أن ادعت الشبكة الإخبارية الشهيرة فى تقرير لها أن الفتاة قد اختفت قسرياً، وهو ما نفته مصر دولة وإعلاماً، وفضحت زيف مهنيتها. فإنى أتمنى من زملائنا المصريين فى (بى بى سي) دفع قناتهم البريطانية لتثبت حسنة نيتها، ومدى مهنيتها، لعلها تستعيد قيمتها، وذلك بأن تتبنى قضية مريم، فتبحث أسباب الاعتداء عليها، وتسلط الضوء على الجناة وتحقق فى أسباب تقاعس الشرطة الإنجليزية فى القبض عليهم، وأخيرا، تكشف لنا حقيقة الإهمال الطبى الذى تعرضت له الفتاة المسكينة، وتسبب فى موتها.
رحم الله مريم، وألهم أسرتها الصبر. 




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
«جدو بطل».. قضية أمن قومى
العالم يتأهب للحرب السيبرانية
الحكاية كلها رزق
الدين والجنس فى المونديال!
شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
البابا فى السيرك
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
سلّمت نفسى
الوثيقة «اللغز»!
كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!
«شالوم» فى المسجد النبوى
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF