بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

دليلك الذكى للقضاء على التطوير

1384 مشاهدة

31 مارس 2018
بقلم : عاطف بشاى


فى كتابه الهام.. «مستقبل الثقافة فى مصر».. وهو عبارة عن عدة مقالات مجمعة «1935» ناقش عميد الأدب العربي «د.طه حسين» أهم المشكلات التى تتعلق بمستوى التعليم والثقافة فى مصر.. وأكد على أهمية تحرير التعليم من مفهوم التلقين من خلال رفضه توزيع كتب معينة على الطلاب فى المراحل التعليمية المختلفة.. وأوحى  بضرورة ترك الحرية للطالب فى قراءة واستيعاب من كتب تقرر الوزارة بأنها صالحة فقط.. وليس بأنها الأصلح.. فالتعليم غير المباشر هو القادر على تطوير التعليم والتقدم والنمو الفكرى والعقلى للطالب ومساعدته على الخلق والابتكار.. وينمى فيه ملكة البحث والرغبة فى المعرفة والاطلاع واستخلاص النتائج.
من المنطلق السابق يمكننا ببساطة أن نرصد أهمية إحداث طفرة فى المناهج الدراسية التى لا تتناسب بأى درجة من الدرجات مع مسيرة تطور البشرية.. حيث إنه للأسف الشديد لم ينتبه أحد.. ولم يسع مسئول منذ صيحة «طه حسين» فى ثلاثينيات القرن الماضى إلى هذا التطوير.. بل سار الحال من سيئ إلى أسوأ.. عبر عنه الناقد «شعبان يوسف» فى مقال حاد النبرة قال فيه  لو تخيلنا أن العميد الدكتور «طه حسين» استيقظ من موته فى هذه الآونة وانتبه إلى ما يحدث فى التعليم.. وتصفح بعض ما تقرره اللجنة الموقرة على طلاب المدارس لطلب أن يعود إلى مقره مرة أخرى وندم على كتابه مستقبل الثقافة فى مصر الذى قدمه لوزارة المعارف فى عام «1937» ليكون منهاجًا لمستقبل التعليم.. وفحوى ندمه أنه أجهد نفسه وأبرز جميع ما تتطلبه العملية التعليمية من طاقات.. ولكن لا حياة لمن تنادى وكأنه أطلق صرخته فى جماد أو فى وادٍ فلم يستمع أحد ولم تعتبر الأجيال التى تلته.. إن ما كتبه له علاقة بأى مستقبل.. وتأييدًا لما قاله الناقد فإن «الجمود» هو العنوان المناسب الذى يمكن أن نطلقه على شكل المناهج التى تخلفت تخلفًا بينًا عن العصر.. فما زال أطفال جيل الكمبيوتر.. والإنترنت والفيس بوك يدرسون «البساط السحرى» و«مصباح علاء الدين» و«الأرنب كوكى» الذى ركبه الغرور.. فرفض اللعب مع اخوته «مونى» و«سونى»، بينما الأطفال فى المدارس الأجنبية الذىن يماثلونهم فى العمر يدرسون مسرحيات «شكسبير» باللغة الإنجليزية..
أما دروس اللغة العربية التى تحض على العنف.. فبالإضافة لقصة «عقبة بن نافع» المليئة بالمذابح.. فقد لفت النظر إلى أحد النصوص المقررة على الصف الأول الثانوى كتب فى مقدمته.. كان «عمر بن هند» ملك الحيرة طاغية متكبرًا فقال لمن حوله: أتعرفون أحدًا من العرب تأنف أمه من خدمة أمي؟!.. فقالوا لا نعلم إلا «ليلى بن المهلهل» حيث إن ابنها «عمر بن كلثوم» سيد قومه فأرسل الملك إلى «عمرو» وأمه يدعوهما إلى زيارته فى قصره.. وأوعز الملك إلى والدته أن تستخدم «ليلى» فى قضاء أمر من الأمور رغبة فى إذلالها.. فلما بدأ الحفل طلبت أم الملك من «ليلى» أن تناولها إناء فقالت: لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها.. فلما ألحت عليها صاحت: وا ذلاه.. فسمعها ابنها «عمرو» فقام من توه وتناول سيفه وقتل الملك.. وعاد إلى الجزيرة وكتب معلقته.
سألت ابنتى وأنا أراجع معها القصيدة مختبرًا:
ما الذى يدل عليه هذا الموقف؟!..
فأجابتنى: يدل على أن «عمرو بن كلثوم» هذا فشار.. ده كلام أونطة.. إزاى واحد يقتل ملك فى قصره وبين حراسه ويهرب من غير ما حد يمسكه؟!.. هى سايبة؟!
قلت محاولًا مداراة ارتباكى.. مش ده المهم.. المهم إن ده تأكيد أن الشاعر كان يمتاز بالشجاعة والإحساس بالقوة والتفاخر والكرامة..
قالت فى استنكار: كرامة وشجاعة إيه؟!.. ده مجرم وإرهابى.. ده سفاح ده والا  شاعر؟!
لم أجد صدى ملموسًا لما كتبت وكتب غيرى.. وخاصة أنه كانت لى تجربة منذ سنوات أبعد من خلال فيلم تليفزيونى هو «محاكمة على بابا» الذى كتبت له السيناريو والحوار.. وناقشت من خلاله رفض طالب حفظ أشعار «البحترى» و«أبوتمام» اللذين ينافقان الحكام بالمديح إذا أجزلوا لهما العطاء.. وينقلبان إلى شتامين يهجوانهم هجاءً قاسيًا إذا ماكفوا أيديهم عنهما.. وقد عقد بعد عرض الفيلم مؤتمر عام لمناقشة المناهج وتطويرها.. لكنه للأسف لم يسفر عن شيء على الإطلاق..
أنه أليس من الغريب أن الذين يضعون المناهج الدراسية المختلفة لكل المراحل التعليمية  من مفتشى وزارة التربية والتعليم؟!.. أنا لا أعرف سببًا منطقيًا حتى الآن لعدم الاستعانة مثلًا بالشعراء الكبار أو نقاد الأدب المتخصصين لوضع مناهج النصوص والبلاغة والأدب.. وعدم الاستعانة بالأطباء النفسيين أو أستاذة علم النفس لوضع منهج علم النفس.. ولا لفيلسوف معروف لوضع منهج الفلسفة.. وأستاذ علم اجتماع لوضع منهج علم الإجتماع وهكذا.
لا تحديث إذًا بدون إعادة النظر فى المناهج بشكل كلى ولا تطوير دون نسف المسلمات العتيقة وأهمها تعمد إقصاء المتخصصين.
 




مقالات عاطف بشاى :

الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF