بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير

812 مشاهدة

7 ابريل 2018
بقلم : د. مني حلمي


مع كل احترامى، وتقديرى، وأيضًا حُبِّى، لشخصية شرلوك هولمز، من إبداع د . آرثر كونان دويل، الذى يَحِلُّ غموضَ الجرائم، ويَفُكُّ أعقدَ الألغاز، إلا أنه حتمًا سيفشل فى حَلّ لُغْزٍ يُحيرُنى.
شرلوك هولمز، دائمًا يؤكد لزميله، ومساعده، د . واطسون، أنه ليس مخلوقًا خارقًا  للطبيعة، ولا هو بساحرٍ، ولا هو كاشفًا للغيب. بتواضع العظماء، يعترف أن قُدراته فى حَلِّ الألغاز، ليست إلا الاستنتاجات العقلية المنطقية، والملاحظات الدقيقة، والاهتمام بالتفاصيل، وإيجاد علاقات بين أشياء، يبدو من الظاهر، أنها لا ترتبط ببعضها البعض .
ولكنّنى لا أزال أعتقد، أن شرلوك هولمز، مع كل وسائله، ونظامه المنهجى، وطُرُقه المثيرة للإعجاب، التى ثبت نجاحُها، فى حَلّ كل القضايا التى عُرضت عليه، إلا أنه سيقف عاجزًا، أمام هذا اللغز، الكبير.
واللغز هو سؤال منطقى.. كيف نعانى من الانحدار الأخلاقى، فى مجتمع مُتخَم، وبمكبرات الصوت، بالحديث عن استقامة الأخلاق.. والدعوات الدينية إلى محاسن الأخلاق، والفتاوَى المنهمرة علينا فضائيّا، وأرضيّا، عن أهمية وضرورة مكارم الأخلاق، وخُطَب الجمعة كل أسبوع، التى تنادى بحُسن الخُلُق؟؟.
اللغز الذى يحيرنى، هو كيف مع انتشار، واستمرار الوازع الدينى، وفى كل شِبر فى مصر، ويخيف الناس من العقاب الإلهى الشديد، لو تركوا الطريق المستقيم، نجد أن الطرُق غير المستقيمة فى كل مجال؟؟.      
كيف فى مجتمع، يميزه «التضخم»، فى اللغة الدينية، نجد «ركودًا»، فى اللغة الأخلاقية؟؟.
كيف لمْ تتغلغل المُحفزات الدينية، الأخلاقية، إلى جذور الوجدان من الداخل؟؟.
لماذا لمْ يتحول الخطاب الدينى الأخلاقى، فى المساجد، والجوامع، فى المُدن، والأرياف، وفى جميع وسائل الإعلام المقروءة، والمسموعة، والمرئية، إلى سلوكيات نظيفة، كريمة، نبيلة،  رحيمة، خالية من العنف؟؟.
قِلّةٌ من الناس، مَنْ يفعل الخير، حُبّا فى الخير ذاته، لكن أغلبهم يفعلون الخير، لأنه يقودهم إلى الجنة، فى الآخرة، ويباركهم بالهدايا، والمكافآت الربانية، فى الدنيا . ومع ذلك، تجىء أفعالهم، وأقوالهم، ونواياهم، كأنها زاهدةٌ فى نعيم الآخرة، وثواب الدنيا. ما هذا التناقض المُحير؟.
هل يستطيع شرلوك هولمز، تفسير كيف فى مجتمع منشغل بالطقوس الدينية، الصلاة، والصوم، والزكاة، والحج، والعُمرة، ينحدر أخلاقيّا؟؟. 
طوال الوقت نسمع «لا إكراه فى الدِّين».. وأن «الدِّين لله والوطن للجميع»، ولكننا نعيش  التعصب، والتكفير الإرهابى .
كان لا بُدَّ لمجتمعاتنا، بكل طقوسها الدينية، أن تصبح أفضل المجتمعات أخلاقيّا، هذا لمْ يحدث.. لماذا؟؟.
عندما تفضح وسائل الإعلام، امرأة فاسدة، أو رجلاً فاسدًا، فإنّنى أسمع أصواتًا تقول: «ليس العيب أنه سرق أو اختلس، أو أخذ رشوة.. العيب أنه لم يكن حريصًا بالقدر الكافى حتى لا يُكتشف أمْرُه».
أطباء يُعلقون آيات قرآنية، على الحائط فى عياداتهم، وهم يستنزفون فلوس، وصحة المرضى!.
 مستشفيات تضع على الحائط، صورة الحشود فى الحج، وترمى المرضى فى الشارع، قبل دفع آلاف الجنيهات تأمين!.
محلات تغلق أبوابها وقت صلاة الجمعة. وبعد الصلاة تواصل الغِشَّ فى البضاعة، وفى الأسعار.
تاكسيات تكتب على الزجاج الخلفى للسيارة: «لا إله إلا الله.. محمد رسول الله».. ومعاملة السائق خشنة جشعة.
هل تسعفنا عقلية شرلوك هولمز، لنعرف كيف أصبحت الشتائم، والبذاءات، والتهكم المهين، والاتهامات الوضيعة، والخيالات المريضة، هى لغة  «التعبير عن الرأى المخالف»؟.
أنا حقّا محيرة. مجتمع يردد: «إنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيت.. فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا ».. كيف له أن تتدهور أخلاقه؟؟.
لستُ قَلِقة ًعلى المجتمع   « اقتصاديّا» . فكل أزمة اقتصادية، معروفة السبب، والحَلّ . ولا يخلو أى مجتمع من المعاناة الاقتصادية.
ثم ما جدوَى الاقتصاد المزدهر، طالما الذى ينعم به إنسان فَقَدَ نقاءَ ونزاهةَ الأخلاق؟.
قبل أن يطالب الناس بـ «انخفاض» الأسعار، يجب أن ينتبهوا أولاً إلى «انخفاض» أخلاقهم.




مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF