بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»

855 مشاهدة

14 ابريل 2018
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


تصلح مقولة الكوميديان محمد هنيدى «الكيميا غدارة.. اللى يسقط  فيها  يشتغل  فى الأحياء»، التى قالَها فى فيلمِهِ الشهير «جاءنا البيان التالى» عام 2001، عنوانًا ساخرًا لمرحلةٍ عبثيةٍ عِشْنا فيها الأسبوعَ الماضيَ بين  الكيميائيِّ السوريِّ، وصواريخِ ترامب العسكريَّةِ الذكِيَّة، التى لَوَّح بها عبر حسابه الشخصيِّ على «تويتر»، ومنحَتْ مشهدًا دمويًّا وبشعًا قدرًا من الكوميديا السوداء، جعلنا نبتَسِمُ ونحنُ نبكى بحُرقةٍ على حالِ أشقائِنا فى سوريا.

أكتُبُ مقالى، والعالمُ يحبِسُ أنفاسَه وينظرُ بتوجُّسٍ إلى خرائطِ الجغرافيا، وعيونُهُ تُحدِّق فى منطقةِ الشرق الأوسط، ترقبًا للحظة انفجارٍ كبير.
سوريا هى مصدرُ الخطر، ومكمَنُه، ومكانُهُ، الدولة السابقة، والساحة المفتوحة منذ سنوات ما سُمِّى بـ«ربيع العرب»، حيثُ تفنَّنَتْ قوى إقليمية وأبدع شياطينُها لجعل هذا البلد المحزون، ساحةً مفتوحةً للتجريب والتدريب العسكرى، و«مائدة مقامرة» دولية  لتسديدِ فواتير الخلافات وعقد التحالفات وفضِّ المنازعات، وتدبير المؤامرات.
سوريا هى هدفُ «التنشين»، تقفُ اليوم مرتجفةً ومعها نظام بشار الأسد، فى انتظارِ ضربةٍ عسكرية أمريكية بالصواريخ الذكية (ربما تكونُ قد نُفِّذَت بالفعل).
أما لماذا التصعيد الأمريكى المفاجئ؟
هل يكفيك موضوعُ «الكيميائى» الذى قيلَ إن النظامَ السوريَّ استخدمه ضدَّ 500 من مواطنيه الأبرياء فى مدينة دوما بالغوطة الشرقية قرب دمشق؟
أم أن الشكَّ يُساوِرُك بأنَّ فيلمَ «النووى» العراقى الذى استُخدِمَ  مبرِّرًا  للغزوة الأمريكية للعراق يتكرَّر بالسيناريو الساذج ذاتِهِ؟
هل تصدِّق أن ضميرَ «العم سام» قد استيقظ مفزوعاً، مدفوعًا بالنبل والشهامة (غير المعهودةِ فيه)، ليُنقِذَ الشعبَ السوريَّ المسكين الذى أهدر الجميعُ دَمَه، وشربوا منه حتى الثمالة، وفى مقدمتهم «أبناء عمه»، وبعض أشقائِهِ العرب الذى يرتَجون تدخلًا أمريكيًّا حاسمًا، ظنًّا أنه سيصبُّ بمصلحتهم.
المشهد فى سوريا معَقَّد للغاية، هذا ليس كلامى، بل هو لوزير الدفاع الروسى، وقد سَبَقَه بترديدِ المعنى ذاتِهِ عشراتُ المحللينَ والسياسيينَ بل وقادة دولٍ عربية وغربية. لا أحد يملِكُ حلًّا حاسمًا، لا أطرافُ الصراعِ على الأرض، ولا مَنْ يقفُ وراءَهُمْ فى كواليسِ  السياسةِ، ولا المتابعونَ الطامعونَ، ولا حتى العشاق الصادقون الذين يُحِبُّون سوريا، ولا يملكونَ لها فى كل الأوقاتِ الصعبةِ إلا البكاءَ على حُطام بلدٍ كان الأجمل والأرقى بين كلِّ بلاد العرب.
ترفض  أمريكا منذ سنوات أن تخوض فى «الوحل» السورى، بحسب وصف ساستِها ومحلِّليها، وكلّ ما قامت به كان فى إطارِ الدعايةِ العسكرية، والعمليات المحدودة التى تستهدِفُ صفحات الإعلام، ولا يُعوَّل عليها كثيرًا فيما يجرى على الأرض.
أما اليوم، فلا شَكَّ أن المحرِّكَ الرئيسيَّ لترامب هو التقدُّمُ الذى أَحرَزَه التحالفُ الروسيُّ/ الإيرانيُّ/ التركيُّ، واستعادَتُه للسيطرة الميدانية العسكرية على أكثر من مدينة سورية، وهو ما أكدته وكالة الصحافة الفرنسية، عندما نقلت تصريحًا لمسئولٍ إيرانى (وصَفَتْه بأنه كبير) عقب لقائه الأسد، حيث قال: «تهديدات بعض الدول الغربية بمهاجمة سوريا تستند إلى أكاذيب اختلقتها بعد تحرير الغوطة».
ولهذا لم يكن مستغربًا، أن تقوم قوات الأسد (وسط كل هذه التهديدات) برفع  العلم السورى، الخميس الماضى، فى مدينة دوما، معلِنةً بذلك السيطرةَ الكاملةَ على آخر معاقلِ المعارضة المسلحة فى الغوطة الشرقية، مما يُعدّ انتصارًا كبيرًا لها.
بينما ارتقى الردُّ الروسيُّ إلى أقصى مراحل الحكمة وضبط  النفس على مناوشات ترامب، وسخريته عبر «تويتر» من روسيا، حيث جاء رد الكرملين داعيًا إلى عدم اتخاذ خطوات من شأنها الإضرار بالأوضاع الهشَّة أصلًا فى المنطقة، ورافضًا الردَّ على ما وصفه بدبلوماسية التغريدات.




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
«جدو بطل».. قضية أمن قومى
العالم يتأهب للحرب السيبرانية
الحكاية كلها رزق
الدين والجنس فى المونديال!
شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
البابا فى السيرك
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
سلّمت نفسى
الوثيقة «اللغز»!
كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!
«شالوم» فى المسجد النبوى
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF