بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟

857 مشاهدة

28 ابريل 2018
بقلم : د. مني حلمي


نحن مجتمعات، نقف فى منتصف الطريق، ونرقص على السلالم.
 لسنا كالمجتمعات الأوروبية، التى ثارت ضد سلطان، وتسلط الكنيسة فى العصور الوسطى. وقررت بعد كفاح دموى طويل، فصل الدين عن الدولة، وإقامة المجتمع المدنى، حيث الدين علاقة شخصية، وخاصة جدا، بين الإنسان، وربه. وليس لأحد، أن يسائله، أو يراقبه، أو يتهمه، بخصوص هذه العلاقة. وحيث تنظم المجتمع القوانين الوضعية، ومواثيق حقوق الانسان، وليس نصوص الكتب المقدسة. وحيث الإنسان سيد مصيره، وتغيير ظروفه، بعقله الناقد، الجسور، المفتوح على كل الاحتمالات، والأسئلة، دون أن يخشى الاتهامات بالكفر، وتضليل العقول، وإفساد الأخلاق، والتعدى على العادات والتقاليد. ونحن لسنا مجتمعات، أدخلت الدين بشكل أصيل، وحقيقى، وجوهرى، يتجدد مع تغير الحياة، ويتناغم، مع أهداف العدالة، والحرية، والإبداع، والسعادة.
 المأساة عندنا، أن الدين، لا هو «منفصل»، عن الحياة، بالشكل الذى يحقق حرية الاعتقاد. ولا هو «متصل»، بالحياة، بالشكل الذى يجعله طاقة تنويرية، وشحنات ثورية، تحارب ضد القهر، والظلم.
تتناول المسلسلات الدينية، بلغة صعبة، رجالا بذقون طويلة، وعمامات، وملامح متجهمة، يطاردون «الكفار»، فى حروب دموية. هذا اغتراب، مفزع، عن المعاناة اليومية للملايين.
فى كل مكان، يتكلم خطيب المسجد، عبر ميكروفونات شرسة، عن عذاب القبر، ومفاسد النساء. أهذا يليق بالوطن فى الألفية الثالثة؟
وهل يُعقل أن مصر، بعد نضالها فى ثورة 1919، من أجل السفور، وخلع الحجاب، نجد أن غالبية فتياتها، ونسائها، محجبات؟. هذا غير، المنقبات؟، باسم التدين، والفضيلة؟
 هناك شباب، يعيش مع القمامة، وطفح المجارى، والذباب والناموس، محروم من بديهيات الحياة الكريمة، وفى المسجد، يجد منْ يأمرهم بالاستغفار عن ذنوبهم، والزهد فى متاع الدنيا، التى لا تعرف إلا عنوان الأغنياء. أن التخلى عن متع الحياة، أسهل لمنْ لم يتذوقها أصلا. أن المحروم من مزايا الأغنياء، أما «يزهد»، أو «يتجنن».
 أى «ذنوب»، يقترفها شاب عاطل، يعيش وسط القمامة، والحشرات، والأمراض؟. عما «تستغفر» فتاة، لا تجد وظيفة، تعيش فى حجرة واحدة، مع عشرة أفراد؟. ملايين تحت خط الفقر، يسمعون فتاوى الاستعداد للموت، وهم محرومون أصلًا من فرصة الحياة.
 القضية ليست، هل يوجد دين، أو لا يوجد؟ القضية، هى كيف يتحول الدين، إلى دافع وجدانى، يوحد الناس، ويذيب فى ود خلافاتهم الشخصية، من أجل يقظة جماعية، ضد عدوهم الواحد المشترك، ألا وهو الظلم، والفقر، والقهر. هذا العدو، الذى يكسر عظام الناس، ويذلهم، ويجعلهم أمواتا، وهم أحياء.
 ليست القضية، هل الناس تؤدى الطقوس، والعبادات، إما طمعًا فى الثواب، أو خوفا من العقاب الإلهى، أو رغبة فى الاستعراض أمام الناس. ولكن القضية، هى كيف تمهد الطقوس، والعبادات، إلى خلق شخصية حرة التفكير، قادرة على النقد المستنير للأزمات، ومؤهلة للتمييز العقلانى، بين الشكل والجوهر، بين الوسيلة والغاية، بين الثانوى والأساسى، بين التجارة بالدين، للتربح والسلطة، وبين استلهام الدين، للتمرد، والثورة.
 التحدى الأكبر، هو كيف يتحول حب الله، داخل كل مواطن، ومواطنة، إلى نقد ذاتى مستمر لسلوكياتنا اليومية، وإلى يقظة فكرية مبدعة، ضد قهر الإنسان، وتدمير كرامته، ومحاصرته بالقبح، والكذب، والزيف.
 إن الإنجاز الأكبر، أمامنا جميعا، بكل اختلافاتنا، أن نحرر الدين، من كونه
«تركة» مجمدة، منذ آلاف السنوات، فى كتب الفقه، والشريعة، والتفسير، إلى «كائن» حى، يتنفس متغيرات الحياة، ويحملها إلى آفاق الحرية، والعدل، حيث الحد الأدنى، من المستوى الكريم، للمعيشة، والحقوق الإنسانية، مكفول، وفى تزايد، وارتقاء.

 




مقالات د. مني حلمي :

خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF