بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

12 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

التدين الزائف: داعش المصرية تبدأ فكرًا!

831 مشاهدة

5 مايو 2018
بقلم : د. رفعت سيد أحمد


هذا بالتأكيد ليس الإسلام، هذا فهم آخر للدين لا علاقة للإسلام به، ما نقصده بالقول هى هذه الهوجة السلفية العشوائية التى لا تريد أن تهدأ بأحزابها، ودعاتها ومساجدها وفكرها التكفيرى بامتياز، ورغم ما تصورناه نهاية لها مع ثورة 30/6 إلا أنها عادت لتطل برأسها متحدية المجتمع؛ نخبة وأزهر، وإعلامًا مستنيرًا.. ودعونا نرصد المشكلة محاولين تلمس طرق الخروج منها قبل أن تستفحل، ونفاجأ بحكم سلفى - إخوانى جديد، يثير الفتن، ويمزق الوطن.
أولاً: وفى البداية:
عندما نعلم أن لهذا التيار (يدللونه زيفًا باسم التيار السلفى وهو منبت الصلة عقلًا وفكرًا بالسلف الصالح!) فى مصر 9 آلاف مسجد و6 آلاف زاوية (أى مسجد أهلى صغير) من إجمالى 130 ألف زاوية ومسجد فى مصر، منها 30 ألفًا غير مرخصة و20 ألف جمعية (خيرية!!) تصنع جنودًا من الحاملين لفكر الغلو، ويبثون فيها فكرهم وعقيدتهم المخالفة لعقيدة الإسلام الصحيح، فإن علينا أن نتحسس رؤوسنا ونطالب فورًا بإعادة النظر، والرقابة، والانتباه الدينى قبل الأمنى.
 وعندما نعلم أن هذا التيار يتلقى من بعض الدول النفطية، أموالًا اقتربت خلال الـ25 عامًا الماضية فقط من حيز الـ64 مليار دولار لنشر فكرهم الشاذ، ودعوتهم المخالفة لروح الإسلام، والعصر.. فإن علينا أن نذهب فورًا إلى تجفيف المنابع المالية، فالدم يأتى مخلوطًا بالدولار والريال.
 وعندما نعلم أن لهذا التيار 36 فضائية تبث أفكارها الشاذة المخالفة لوسطية الإسلام والداعية لتكفير أتباع المذاهب الإسلامية من السنة والشيعة (5 مذاهب) وتكفير الأشاعرة (مذهب الأزهر الشريف)، وأن تلك الفضائيات ليست سوى جزء يسير من إعلام فضائى ومقروء وافتراضى (عبر ال. إنترنت) يبث فتاوى التكفير للمسلمين قبل المسيحيين، ويتلقى تعليمات (القاعدة) بترحاب وتأييد، فإن محاصرة تلك المؤسسات والتجفيف العلمى والدينى الصحيح لهذا الفكر ومؤسساته، صار واجبًا قوميًا فى عهد السيسى وفى ولايته الثانية تحديدًا.
ثانيًا: ينبغى أن تمتلك الإدارة شجاعة نقد الذت ونقد سبل مقاومتها السابقة لهذا الفكر، وأن تعيد النظر فى طرق التصدى له والتى كان من بينها للأسف مهادنة بعض الشيوخ والأحزاب السلفية.. إن هؤلاء لا صديق لهم ولا سقف لتكفيرهم ولتدينهم المغشوش والزائف، إنهم وعبر تاريخهم يقدمون نمطًا تكفيريًا مشوهًا للإسلام المحمدى الأصيل، نمطًا داعشيًا بامتياز، وهنا تحضرنى عبارة بليغة للشيخ محمد الغزالى الذى لم يسلم من تكفيرهم هو الآخر، حين قال عنهم «كأن الدين الذى يدعو إليه هؤلاء البدو دين آخر غير دين الإسلام الذى نعرفه ونعتز به». هذه العبارة فى تقديرنا تلخص حال السلفية الوهابية فى مصر وخارجها اليوم تجاه الإسلام وقضاياه وتجاه الأمة الإسلامية وهمومها المتفجرة، إن السلفية - وفقًا لعبارة الغزالى ووفقًا لما يقدمه دعاة هذه السلفية من فتاوى شاذة وغريبة - تطرح على علماء الأمة، هذا السؤال الذى بات يحتاج إلى إجابة: هل «الوهابية الراهنة» بأفكارها وفتاويها قد أصبحت دينًا آخر غير دين الإسلام الذى تنسب نفسها إليه زورًا وبهتانًا؟
ثالثًا: إن المتأمل فى أفكار وفتاوى تلك السلفية وتحديدًا فى مصر، سوف يخرج بحقيقة هامة وهى أن هؤلاء الوعاظ (لأنهم فى الواقع لا ينسحب عليهم لفظ شيوخ فهو أرقى وأجل) قد أتوا بأفكار ودعاوى لا علاقة للإسلام المحمدى الطاهر المنزه بها، وهى أفكار عادة تنتهى بنا إلى [المدفع والقاعدة وداعش].. أفكار تبدأ بادعاء الاعتدال وتنتهى بالطلقة.. مطلوب استراتيجية أكثر وعيًا وفهمًا.. استراتيجية لا تكتفى بالأمن فقط بل بالفكر والتجفيف العلمى والدينى الصحيح لمنابع الغلو والتشدد بداخله.. وفى سبيل هذا فليتنافس المتنافسون!
 




مقالات د. رفعت سيد أحمد :

قراءة فى وثائق «الوحدة الوطنية»
التعذيب فى سجون إسرائيل!
أنا .. الشعب!
سيناء التى لا يعرفها أحد!
هنا دمشق.. من القاهرة!
رجال من هذا الوطن!!
معركة «إدلب» الأخيرة!
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF