بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!

734 مشاهدة

12 مايو 2018
بقلم : د. مني حلمي


 أصبح حجاب المرأة، منذ سبعينيات القرن الماضى، ولازال حتى الآن، رمزًا  ثقافيًا للفكرالسياسى، للإخوان، وتيارات الإسلام السياسى، التى خرجت من عباءتهم.
لسنا مبالغين، إذا قلنا، أنه «تاريخيًا»  هناك «هوس»، مَرضي مزمن، بإخفاء شَعر النساء، فى العالم كله.
وفى مجتمعاتنا، نقول «ماشية على حل شَعرها»، فى دلالة على انحلالها،  أخلاقيًا، أو لمجرد عدم طاعتها، للأخلاق الذكورية .
فى العصور القديمة، كان الشَعر الطويل، «المنطلق»، «المفكوك»، «غير المربوط»، يميز الفرسان، المنتصرين، فى الحروب.
وكان ملمحًا مشتركًا، بين الفلاسفة، والفنانين والعلماء والكتاب، والشعراء. خاصة هؤلاء، الذين يتمردون على الأوضاع القائمة، وينادون بعالم  قوامه العدل، والحرية، والجمال، والكرامة.
بل كانت إطالة الشَعر، فى حد ذاتها، تدل على أى إنسان، يعيش بطريقته الخاصة، الرافضة لقمع ذاتيته، ومحو تفرده.
وفى قصة شمشون الجبار، فى العهد القديم، يُحكى أن ملاكًا جاء إلى والدته، فى الحلم، يبشرها بميلاده، وحذرها من شرب الخمر، ومن قص «شَعره».
وحين كبر حار الجميع، فى سر قوته. وفى النهاية، يعترف شمشون لحبيبته دليلة، أن «شَعره» هو مصدر قوته.       
فى عصور العبودية، كان «قص» شَعر العبيد، أول ممارسة استعبادية، شيء يفعله الأسياد، الذين يتركون شَعرهم، طويلاً، منطلقًا. يفعلها الأسياد، للتمييز بين «السيد»، و«العبد».
فى عصور أخرى، و ربما حتى الآن، لإلحاق المهانة، والإذلال، والعقاب، برجل، أو امرأة، فى السجون، كانت تصدر الأوامر بـ «حلق» الشِعر، من جذوره.
ومن صفات التربية الفاضلة،  العفيفة، للفتاة، أن تُبقى شَعرها، «مربوطًا»، فى ضفائر، «تلمه»، و«تحكمه»، و«تفقده» الاستجابة لحركة الهواء. وكأن الاستجابة لحركة الهواء، هى الرذيلة، والاستهتار، والتهتك.
و«الغجر»، المتميزون بعشقهم للحرية، وعدم الخضوع للسُلطة، وحب التنقل، يتركون الشَعر، طويلاً، و «منعكشا»، فى إشارة الى أنهم نساءً، ورجالًا، عصيون على «الترويض».
إذن حلق «الشَعر»، أو إخفاؤه، يحدث للتمييز بين الناس. وللدلالة على الطرف «الأدنى»، «الأضعف»، «المهان»، الذى يلحق به «عار» ما، أو «وصمة» ما، أو «لعنة»، ما، أو «دنس» ما.
 والمرأة كانت، وما زالت، هى الطرف المحمل بكل هذه الإيحاءات، وعليها حتى تستر دونيتها، وضعفها، ومهانتها، وعارها، ووصمتها، ولعنتها، ودنسها، أن «تخفى شَعرها».
استجابت  أغلب  النساء، لدعوة الإخوان، للتحجب، باعتباره دلالة ثابتة، يقينية، على «التدين»، وعلى «الفضيلة». وكذلك اقتنع الذكور المسلمون، أن «الإسلام»، يبدأ بتحجيب المرأة. ومن هنا، حدث «تزييف»، لمعنى التدين الحقيقى، و«تضليل» لمفهوم الفضيلة الحقيقى.  وحدث، «تقسيم» بين النساء المسلمات .
فالمحجبات «أكثر دينا وخُلقا.. وبالتالى هن الأفضل»..  وغير المحجبات «أقل دينا وخُلقا.. وأقل درجة».
أن «رأس» الإنسان، أعلى الأشياء فى الجسد، ليس أمرًا تافهًا. أنه مكمن «العقل»، و«الحكمة»، و«الإبداع».
الشَعر، «فلسفة»، و«رؤية»، و«ثقافة»، و«توجه»، و«أسلوب» حياة. وأيضًا «سياسة» تتعلق بتغيير موازين القوى فى المجتمع، وبتحويل السلطة من تيار إلى آخر، باستخدام كل الأدوات الممكنة، وأولها، وأكثرها فاعلية، وتأثيرًا، هن النساء.
إذا  حجبنا «النساء»،  فقد «حجبنا   المجتمع كله». وهذا هو المطلوب . 




مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF