بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع

404 مشاهدة

19 مايو 2018
بقلم : د. مني حلمي


بالصدفة وأنا أبحث عن بعض المعلومات عبر الإنترنت، قرأت أن العرب، ينفقون سنويّا، على المنشطات الجنسية، ما يقرب من 10 مليارات دولار.
هذه الأرقام، إن صحت، ولم تكن شائعة مغرضة، تدل على أن العرب، تجاوزوا  «الاهتمام» بالجنس، إلى مرحلة «الهوس»، وهى مرحلة، «غير طبيعية»، «مَرضية»، تشير إلى خلل، واختلال، فى علاقة الرجل العربى بالجنس. وتدل على أن العلاقة بين الرجال العرب، والنساء العرب، تعانى من أزمة حقيقية، لا  تقل عن الأزمات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والدينية، والنفسية، والأخلاقية، والبيئية.
مع كل قرص يبتلعه الرجل، قبل المعاشرة الجنسية، يكون قد ابتلع الوهْم، إن تركيبًا كيميائيّا، هو الحل السحرى، السريع، لمشكلته الجنسية، مع المرأة.
يبتلع الرجل العربى، وهْم تنشيط الرجولة، كما يبتلع الضوضاء، والحروب، والإبادة  الإجرامية للشعوب باسم الديمقراطية والسلام، والانحدار الأخلاقى، وغياب العدالة، ونقص الحريات، ودم الشهداء، وارتفاع الأسعار، والفن الردىء، وكذب الإعلام.
أن يمتد الزيف إلى إحساس الجسد، وانتشاء الروح، فهذا جزء ضرورى من الحصار، الذى يستهدف، خَلق إنسان بإنسانية مشوهة، مجزأة، تخدم تشوه، وتجزؤ الإنسانية عالميّا، ومحليّا.
رجل ينفق بسخاء لإحداث «الانتصاب» العضوى، فى علاقة أصلاً، فى حالة «ارتخاء» مزمن، إنسانيّا، وعاطفيّا.
وامرأة استغنت عن الانسجام الفكرى المتجدد، بـ«كفاءة ميكانيكية»، فورية الصنع، فورية النتيجة. تمامًا مثل إشباع الوجبات السريعة.
رجل، تتهاوى كل الأشياء من حوله، ولا يهمه إلا لحظة مؤقتة، لإثبات مقياس الرجولة الساذجة، المنحصر على الأداء العضلى.
وامرأة، تنسى أنها «متاع ذكورى»، و «مِلكية ذكورية»، و«أرض ذكورية»، محتلة، وجاهزة تحت الطلب، حينما تئن الشهوة الذكورية، لكنها لا تكتفى بذلك، بل تستسلم أيضًا، لعلاقة «آلية»، واجبة الإشباع بأى ثمن.
إن الرجل السّوِىّ، المحب، تحرر من إلحاح الغرائز الحيوانية الدونية. يرى الجنس، أكمل تعبير عن التناغم بينه، وبين امرأة، يشتهيها بالعقل، والعاطفة، والجسد . امرأة لا تقل عنه حرية، وإنسانية، وكرامة.
مع هذا التناغم، يحدث تناغم آخر، بين الطرفين من ناحية، وبين الكون المحيط. هنا يصبح الجنس، نبوءة، وكشفًا للأسرار، وعلاجًا للروح التى تشعر بالغربة، وإضاءة جديدة للدروب المظلمة. والنتيجة، هى«السعادة» الجنسية، وليس «الإشباع» الجنسى، الذى يتولد من علاقات مريضة، غير متكافئة، لقتل الوقت والتسلية، ولإنجاب النسل.
«الإشباع» الجنسى شىء، لكن «السعادة» الجنسية، شىء آخر، مختلف شكلاً، وجوهرًا، ودلالة، وفلسفة.
نحن نعيش فى مجتمعات، وفى عالم، غير إنسانى، مقلوب المقاييس. عالم، تُسَيِّره علاقات كلها، بين طرف أعلى، وطرف أدنى . عالم الإنسان المتصارع مع أجزائه. عالم فى تناقض جوهرى، وعداء أصيل، مع العدالة، والحرية، دون عدالة، دون حرية، يستحيل الحب الحقيقى، وبالتالى تستحيل السعادة الجنسية.
هناك «صفقات» عاطفية، هناك «تبادل» منفعى لأدوار، واحتياجات محددة، ومبرمجة سلفًا، وهناك «نجاح» جنسى بين أجساد مغتربة، لا تجد الرضا، إلا فى إشباعات عابرة، هى الأخرى بالضرورة، «مغتربة».
العلاقة الحميمة بين الرجل، والمرأة، ليست علاقة جسدية. ربما الجسد، هو «الوسيط»، لكنها علاقة «فكرية»، «وجدانية»، «حضارية»، «فلسفية»، فى المقام الأول، ولذلك هى تنتج السعادة، البهجة، والامتلاء، والثراء، فى كل معانيه، وأبعاده.
بالأقراص، والعقاقير، والأدوية، وتناول أطعمة ومشروبات معينة، ومشاهدة الأفلام المثيرة جنسيّا، كلها أدوات «مفتعلة»، و«محفزات» صناعية، خارجية؛ لتعويض الشىء الأصلى الناقص.
 




مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF