بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!

539 مشاهدة

2 يونيو 2018
بقلم : د. مني حلمي


هذا العام، تستضيف الهند احتفالات اليوم العالمى للبيئة، وهو الموافق 5 يونيو من كل عام. وقد بدأ الاحتفال بهذا اليوم، أول مرّة، فى 1972، فى استوكهلم - السويد، ليكون بمثابة تعهد عالمى من جميع الدول، التى تعيش معًا على كوكب الأرض، بالحفاظ على حياة بيئية نظيفة، صحية، متوازنة.
هذا العام، يتم الاحتفال تحت شعار: «القضاء على التلوث البلاستيكى».
حيث يستهلك العالم كل عام 500 مليار كيس من البلاستيك، وكل دقيقة نشترى مليون زجاجة بلاستيكية.. وأنتج العالم من البلاستيك، خلال السنوات العشر الأخيرة، ما يزيد على إنتاج القرن العشرين كله. والنفايات الضارة التى يولدها الاستهلاك المفرط للبلاستيك، 10 % من إجمالى النفايات، وهى تُلقى فى البحار، والمحيطات، مما يلوثها، ويهلك الكائنات البحرية، ويؤذى صحة البشر.
بعد 46 عامًا، من التركيز على ضرورة حماية البيئة، والموارد الطبيعية،  يؤسفنى القول بأن أحدث الدراسات البيئية، تؤكد أن ما يسببه البشر، من انتهاكات للتوازن الطبيعى للبيئة، وأنماط الإنتاج، والاستهلاك، هو مسار حتمى، نحو تدهور الحياة، بل انهيارها على كوكب الأرض.
وإذا لم يغير البشر، من عقلية التعامل مع الطبيعة، والموارد البيئية، فإن الحياة ستصبح مستحيلة للجميع فى المستقبل القريب. الأمر الذى لا يترك للدول، سواء المتقدمة صناعيًا، أو الأقل تقدمًا، رفاهية الاختيار.
ولكن تغيير العقلية السائدة تجاه الحياة، غير ممكن فى ظل المقاييس غير المتكافئة، التى تحكم العلاقة بين الدول الصناعية الكبرى، والدول النامية الصغرى. وهو أيضًا غير ممكن، فى ظل عدم توافر العدالة الاجتماعية، على مستوى البلد الواحد . وهو ما يعبر عنه فى «أدبيات» البيئة، بأن ما هو «عالمى»، يوجد فى «المحلى».
ومع ضرورة تغيير النظم الاقتصادية والاجتماعية التى تحكم العالم، وحتمية تغيير العقلية تجاه الطبيعة والبيئة، هناك أهمية كبرى لتغيير العادات الشخصية السلوكية للأفراد. لا بُدّ أن تصبح رعاية البيئة والحفاظ عليها، جزءًا متأصلا فى الوجدان، يظهر تلقائيّا فى أبسط سلوكيات الإنسان. وليس مجرد إيمان نظرى يفتقد المصداقية فى الواقع. وتبدأ هذه السلوكيات من البيت، وتمتد إلى الشارع وأماكن العمل والتجمعات المختلفة. فالتغير هو فى النهاية، مجموع الأفعال الفردية المستمرة، والموجهة، نحو هدف محدد. وهذا ما نقصده بسد الفجوة الكبيرة، بين ما هو «عام»، وما هو «خاص»... وبين ما هو «سياسى»، وما هو  « شخصى».
لقد أصبح الاستهلاك «هوسًا»، فى حَدّ ذاته، وغاية نلهث وراءها، لتبقى المصانع الرأسمالية، تدور، وتدر بالأرباح المتزايدة، المتراكمة، ولحل مشكلات نفسية عديدة، أولها، الإحساس بالعجز، وعدم التحقق، والخواء الداخلى.
إن الإنسان السعيد، المتحقق، المتناغم مع الأشياء حوله، يعيش حياة بسيطة، ولا يحتاج إلا أقل القليل من الاستهلاك.
هناك تيار يعرف باسم التيار النسائى البيئى، والذى يفسر انتهاكات البيئة، بأنها من إفراز العِلم الذكورى، ذى النظرة  الاستعمارية، للأرض والطبيعة والهواء والبحار والطيور والأشجار والنساء.
فالطبيعة، والموارد البيئية، «أنثى» حاضرة للاغتصاب، وإيقاع العنف، والأذى. الطبيعة، والمرأة، فى الحضارة الرأسمالية الذكورية، جبهتان على الرجل أن يقهرهما، ويخضعهما، كما تُقطع الأشجار، والغابات، تُقطع أجساد النساء بالشهوات الذكورية، والختان الجسدى، والنفسى، والثقافى، ولذلك فإن تحرير الطبيعة، وتحرير النساء، غير ممكنين دون نسف القيم الذكورية، التى لم تنتج طوال تاريخها، إلا التدمير، والقتل، والحروب، وجيوشًا متزايدة من الفقراء، والمرضى، والتعساء.
إن الفقر، والقهر، وانعدام العدالة، والتفرقة الدينية، والتعصب الدينى، وغياب الحريات، لهى من الملوثات البيئية الأولى، والكبرى، وأخطر من إلقاء المواد البلاستيكية، فى البحار، والمحيطات، التى سيناقشها اليوم العالمى للبيئة، فى الهند، فى 5 يونيو 2018.
إن البيئة الصحية المتوازنة الآمنة، ليست مجرد البيئة التى تخلصنا من الغازات، والمواد السامة، ولكنها بيئة أساسها، «الحرية»، و «العدالة».




مقالات د. مني حلمي :

خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF