بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟

341 مشاهدة

16 يونيو 2018
بقلم : د. مني حلمي


أنا، وصديقتى، «فريدة»، فى سيارتها الصغيرة التى تمشى بالبركة، ودعاء الأم، نتأمل رمضان، بعد الافطار.
ليل رمضان، نهار مشرق بالأنوار، والحركة الهاربة، من حر البيوت، واستبداد الإعلانات، وحصار المسلسلات.
أتأمل عالم رمضان، من السيارة الصغيرة.عند إشارات المرور، تمتد يدان، إلى داخل السيارة. ويد تحمل الورد ، تطلب شيئًا من عبير الحياة. يد تحمل طفلًا رضيعًا، بائسًا، تطلب التبرع لإقامة مسجد.
 أوقفت «فريدة»، السيارة، أمام محل العصير. أرتشف القصب، كأننى أروى ظمأ، سنوات، من الزمن الضنين. بينى، وبين عصير «القصب»، عشق، وتناغم، وحنين. لا أستطيع تخيل الحياة، دون عصير القصب. أحيانًا، أشتاق إليه، فى عمق الليل، فأنزل مسرعة إليه. لا أدرى، لماذا، حينما تمسه شفتاى، فورًا، أشعر بالتصالح مع العالم. وأننى على «تواصل»، مع كل الأشياء، «الأصيلة»، «الخيّرة»، «الطيبة ».
وأتساءل دائمًا، ألهذا علاقة، بأننى أعشق عشقًا جامحًا، للموسيقار الفريد، «القصبجى»؟
 عشرات السيارات، تتزاحم، على المحل. على الزجاج الخلفى لأغلبها، كُتبت عبارة: «لا إله إلا الله.. محمد رسول الله».
 تجمدت عيونى، على ولد صغير، فى يده السمراء، فوطة لا لون لها، يمسح زجاج السيارات. لا يزيد عمره، على ثمانى سنوات.جلبابه القصير، يكشف عن جسمه النحيل، أكثر مما يستره. شعره، أسود ناعم، منسدل على جبهته العريضة. حافى القدمين. فى عينيه، شىء من بريق، وسؤال، وخطوة حائرة، تضل الطريق.
اقترب الولد، من سيارتنا، وبدأ يمسح الزجاج الأمامى.
لمح فجأة،إحدى السيارات تهم بالرحيل. تركنا، وجرى إليها. مد يده السمراء، المتسخة، إلى صاحب السيارة، المحاط بخمسة أطفال.
 نهره السائق، بغلظة: «عايز إيه يا واد أنت؟ مش كفاية وسختلى إزاز العربية بالفوطة بتاعتك دى... جاتكم القرف..
أوع من سكتى خلينى أفوت». على الزجاج الخلفى للسيارة، ملصق مكتوب عليه «رمضان كريم».. بجانبها، صورة اللاعب، محمد صلاح.
 بخطى بطيئة، عاد الولد إلى سيارتنا، ليكمل تنظيف الزجاج.
فى عينيه، دموع تأبَى البكاء. أتأمله، وهو يمسح التراب. أقول لصديقتى: «بيخلفوا من صلبهم، ولحمهم، ودمهم.. وملايين من الأطفال زى الولد ده، عايشين فى الشوارع»، ترد «فريدة»: «عايزاهم يصرفوا فلوسهم على طفل مش من دمهم». قلت: «وليه لأ ؟».
 سيارة فاخرة، تقتحم المكان، تقودها امرأة شقراء، بجانبها فتاة محجبة، تحمل طفلًا رضيعًا. فى الوراء، يجلس رجلان. أحدهما ملتحى، ويدخن.
المرأة تضرب بعنف، وعصبية، نفير السيارة. جاءها الجرسون، مهرولًا فى اعتذاره، رُغم أنه، لم يخطئ.
نهض الولد من مكانه، وذهب لتنظيف السيارة. قالت السائقة: «أف... يحنن... بلاش عكننة بقى.. انتو ايه مبتخْلصوش؟.. طبعًا ما هو ده موسم النصب بتاعكم.. إحنا ناقصين شحاتة».
 رد الولد: « أنا مش باشحت». ومسرعًا ترك السيارة، وجلس على الرصيف.
والسيارة تترك المكان، قرأت على الزجاج الخلفى: «لا تنس ذكر الله»؟.
دفعنا ثمن العصير، ناديت على الولد. أعطيته مبلغًا ما، تقاسمته مع صديقتى. نظر باندهاش قائلًا : إيه ده؟ كل ده ليّا أنا؟ عشان إيه؟ ده كتير... وربنا المعبود وحياة الأيام المفترجة دى ورحمة أبويا.. أنا مش باشحت».
قلت: «أنا عارفة.. دول عشان تشترى جلابية وشبشب».
قال: «كفاية شبشب، وأجيب لأمى الجلابية، ولأختى هنية البرشام، وأجيب كنافة لأخويا محمد، وعبدالرحمن».
 تحركت السيارة. طلبت من صديقتى العودة. سألت الولد: «نسيت أسألك اسمك إيه» بابتسامة طفولية هادئة قانعة قال «اسمى رمضان».




مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF