بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

حديث الإفك بين وحيد حامد وشريف أبوالنجا

948 مشاهدة

16 يونيو 2018
بقلم : مصطفي عمار


من حق أستاذ «وحيد حامد» أن يغضب من كمّ الإعلانات الكبيرة التى تطالب المصريين بالتبرع لإنقاذ المصريين من المرض والجوع والتشرد والسجن وكل الطرُق الخيرية التى تسلكها المؤسسات الخيرية فى سعيها نحو دورها المجتمعى، ومن حق الأستاذ «وحيد» أن يطالب بالكشف عن ميزانية مستشفى 57 وأين يتم إنفاق أموال التبرعات التى تصل إلى أكثر من 700 مليون جنيه سنويّا مقابل إنفاق 134 مليون جنيه على إعلانات المؤسسة، وهو الرقم الذى تأكدت أنه لا يتجاوز المائة مليون جنيه ويتم تخصيصه من نسبة العشرين فى المائة من إجمالى التبرعات تحت بند مصروفات التشغيل والخدمات، فتقوم إدارة المستشفى بصرف 12 % فقط من الـ20 % المسموح باستخدامها فى مصروفات التشغيل والخدمات .
 

نعم الأرقام كبيرة، وتثير الشكوك، وتجعل أى شخص من خارج المنظومة يتعجب ويتساءل: أين تُصرف كل هذه الأموال، وهو حق مشروع لأى مواطن طالما أن هذا الكيان يقوم بالكامل على تبرعات الشعب المصرى؟! .. ولكن فى الوقت نفسه يجب أن تدافع مؤسسة 57 وأهالى المرضى الذين يتلقى أبناؤهم العلاج فيه مجانًا عن كيان لولا وجوده لفقدت آلاف الأسَر المصرية فلذات أكبدها إمّا انتظارًا أمام بوابات المستشفيات الحكومية أو نتيجة طرُق خطأ فى التشخيص والعلاج .
الحق يقتضى أن أقول إن نسبة شفاء سرطان الأطفال فى مصر قبل ظهور مؤسسة 57 كانت لا تتعدى الـ5 %، وهناك أحد الأطباء أكد أن جميع حالات سرطان الأطفال كانت تموت قبل إنشاء مستشفى 57357، وبعد أكثر من عشرين عامًا من العمل، استطاع المستشفى أن يصل لنسب شفاء تجاوزت الـ80 % أو أقل قليلاً.
إذن نحن أمام كيان ناجح بكل المقاييس، تقل فيه نسب الانتظار لتلقى العلاج لأقل من 40 حالة فقط، بعد أن كانت القائمة تمتد لبضعة آلاف مثلما يوجد فى باقى المستشفيات، وبجانب الخدمات العلاجية، يتولى المستشفى الإنفاق على مراكز أبحاث ودراسات متخصصة لكشف غموض وأسباب مرض السرطان ومحاولة القضاء عليه، بالطبع كلنا يعرف كم تستهلك مثل هذه الأبحاث، بخلاف علاج المريض الواحد، الذى قد يتجاوز حاجز نصف المليون جنيه، وهو رقم بسيط فى علاج هذا المرض اللعين.. كل هذه حقائق أعلم أن الأستاذ «وحيد حامد» على علم بها، ولكنه لم يرض عن الطريقة التى تعامل معه به المستشفى عندما طرح تساؤلاً عن أين تنفق أموال التبرعات، ولماذا يتم صرف كل هذا المبلغ الكبير على الإعلانات، وكان يجب على الدكتور «شريف أبوالنجا» أن يقدم بالمستندات إجابة وافية تجيب عن هذه الأسئلة، ولكن كرامة الدكتور «شريف» وحرصه على سمعته، جعلته يرد على مقال الأستاذ «وحيد» بمقال كتبه الكاتب الصحفى «محمد فتحى» حاول فيه أن يكون مهذبًا ويجيب عن أسئلة الأستاذ «وحيد»، ولكن بنوع من الغلظة والقسوة فى الوقت نفسه، وهو ما جعل «وحيد حامد» يقرر فتح ملف المستشفى ومواصلة حملته عليها فى قناعة تامة بأن ما يقوم به كشف للفساد وثأر لكبريائه الذى شعر بالخوف عليه من جرأة مقال «محمد فتحى» .. كل ما سبق يمثل بالنسبة لى حديث إفك عظيم، الخاسر الوحيد فيه هو الطفل المريض، الذى ربما يؤثر ما نشر على مستقبل علاجه إذا ما حدث لمستشفى 57 أى هزة عنيفة، كيف سيكون حال الآباء الذين ينتظرون أن يأتى على أبنائهم الدور لتلقى العلاج تبعًا لقوائم الانتظار، ألن يقرأ أحدهم مقال «وحيد حامد» ويقتنع أن هناك فسادًا ومحسوبية داخل المستشفى وأن ابنه ينتظر دورًا لأن هناك واسطة استولت على حقه فى العلاج، ألن يفكر فى الانتقام من المستشفى والعاملين فيه، كيف سيكون حاله إذا ما توفى ابنه أثناء هذا الانتظار؟!
أنا هنا ما يهمنى هو حياة طفل لأنها أهم بالنسبة لى من سمعة وشرف «شريف أبوالنجا» ومن كبرياء وتاريخ «وحيد حامد».

لماذا لم يوجّه «شريف أبوالنجا» الدعوة للأستاذ «وحيد حامد» حتى بعد ما كتبه ليزور المستشفى ويطلعه كأى مسئول عن ميزانيات وأوجه الإنفاق وما وصل له المستشفى من نسب نجاح ويقوم بتعريفه على جيل كامل من الأطباء وصلوا إلى ما عجزت عنه كبرى مستشفيات العالم فى علاج هذا المرض، هل كان موقف «وحيد حامد» سيظل كما هو، وهل هناك ما يخجل أن يكشفه لـ«وحيد حامد»، وعلى الطريقة نفسها لماذا لم يكلف الأستاذ «وحيد حامد» نفسه بعمل زيارة مفاجئة للمستشفى ليرى بعينيه ماذا يحدث بداخله ويُقيّم التجربة عن قرب ليكتب وهو مرتاح الضمير، هل يتحمل كاتبنا الكبير وفاة طفل واحد إذا ما توقف هذا المستشفى عن العمل لبضع ساعات وليس ليوم واحد؟!
ما حدث بين الطرفين، كما ذكرت، حديث إفك أتمنى أن ينتهى وأن يوجّه الدكتور «شريف أبوالنجا» الدعوة للأستاذ «وحيد حامد» ومعه كبار الكتّاب ليطلعهم على ما لا يعرفه الجميع عن هذه المؤسسة، وقتها فقط قد يُكَفّر الاثنان عن ذنبهما بحق أطفال لا أمل لهم فى الحياة سوى الله وتبرعات الشعب لهذه المؤسسات الخيرية.>
 




مقالات مصطفي عمار :

الذين خذلوا أسامة فوزى حيًا وميتًا
«كحل» مديحة كامل و«حبهان» عمر طاهر
قل لى من تشاهد أقل لك من أنت؟!
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
هالة سرحان.. المرأة التى غيرت شكل الإعلام
حرب الأجور المقدسة!
دكتورة إيناس عبدالدايم.. لا تدفنى رأسك فى الرمال!
مَن الذى لا يكره دينا الشربينى؟!
انتهى الدرس يا أحمق!
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
أخلاق السينمائيين الجدد فى الحضيض!
محمد سعد ذهب مع الريح!
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
الإعلام المصرى بين التضحية بالصغار والحفاظ على سبوبة الكبار!
هل يستحق تامر حسنى كراهية عمرو دياب؟
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!
بقلم رئيس التحرير

سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
قبل أيام.. كان أن انشغل «محمود حسين» أمين عام جماعة الإخوان [الإرهابية]، الهارب فى تركيا، برزمة من التقارير التنظيمية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
«ليالى الحلمية».. ومنين بيجى الشجن
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
لجنة الفضيلة المستباحة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
محمد جمال الدين
لا يحدث سوى فى رمضان
د. مني حلمي
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
حسين دعسة
حرب الصيف.. بالون إعلامى!
د. حسين عبد البصير
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF