بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الدين والجنس فى المونديال!

655 مشاهدة

23 يونيو 2018
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


بثت خدمة رويترز الرياضية العربية قبل أيام خبرًا عنوانه (الجنس مسموح لكن مع الزوجات فقط)، أما محتوى الخبر فقد كان تصريحًا مقتضبًا لـ«هيمير هالجريمسون» مدرب أيسلندا أكد فيه أنه سيسمح للاعبى فريقه بممارسة الجنس قبل مواجهة نيجيريا فى كأس العالم لكرة القدم، شريطة أن يكون مع زوجاتهم فقط.

تخيل معى عزيزى القارئ، أن مثقفًا أيسلنديًا قد انبرى يسخر من تصريحات مدرب منتخب بلاده، واصفًا إياه بأنه مدرب داعشى وأن قراره بمنع اللاعبين من ممارسة الجنس مع البغايا الروسيات (أو الأيسلنديات المصاحبات للفريق) ربما يوتر العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين (روسيا وأيسلندا)، وذلك بسبب الأضرار الاقتصادية التى نجمت عن امتناع «الفحول الأيسلندية» عن نكاح المُزز الروسيات!
بالتأكيد الفقرة السابقة هزلية ساخرة، ولم تحدث فى أيسلندا ولا فى غيرها من دول العالم المتحضر، لكنها للأسف حدثت فى مصر عندما خرج علينا كاتب مصري (ساخرًا ناقمًا) على محمد الشناوى حارس مرمى المنتخب، الذى رفض استلام جائزته كأحسن لاعب فى مباراة مصر مع أورجواى!
وافتتح «الكاتب» تغريداته ضد اللاعب على حسابه فى موقع تويتر قائلًا: «كم فيك يا مصر من شناوى مدفون ينتظر الفرصة ؟؟!!».
ثم أعقبها بـ«تغريدته» التى أثارت ضجة كبيرة (والتى حذفها فى وقت لاحق بعد ملاحقته قضائيًا) إذ قال فيها: «مرة حارس مرمى دولى رفض جائزة مكتوبا عليها اسم شركة خمور انتظارًا وطمعًا فى جنة تغريه وتعده بأنهار الخمور».
وتوالت الردود القاسية على هذا التوجه.. وكان من بين أكثر تلك الردود بلاغةً ما ذكره أحد المغردين قائلًا: «يبدو أنك لم تلحظ أنَّ اللاعب «كريستيانو رونالدو» سبق له أن رفض جائزة هذه الشركة (وهو المسيحى الكاثوليكى).. لكنه حسب كلامه لا يشرب الخمر، ويرفض المشاركة فى دعاية شركات الخمور.. لأن والده مات بداء الكبد، بسبب إدمانه الخمور، وكثير من المشاهير والنجوم يرفضون هدايا من شركات السجائر والخمور، ليس بسبب خمر الآخرة».
لكن يبدو أن الكاتب استملح حالة الجدل والصخب، التى أثارها حول واقعة لا علاقة لها بالدين أصلًا، بل إن الموقف كله نابع من حرية اللاعب الذى اجتهد فى أولى مبارياته فى كأس العالم، وكان يستحق منا جميعًا الإشادة والشكر، لكن صاحبنا أعجبته الحالة فأكمل قائلًا: «‏بعد التألق لازم فاصل من العك والخلط والدروشة.. الشناوى يرفض الجائزة لأنها مقدمة من شركة خمور! نحن أمهر شعوب الأرض فى وضع بول البعير على تورتة الأيس كريم».
ووسط حالة غضب، تسابق أصحاب صاحبنا (المنتصر) فى الدفاع عن بطولاته وعبقريته الشاذة فى الدفاع عن علمانيته (وعلمانيتهم) ضد الفكر الداعشى المتوغل فى مفاصل الفكر المصرى!
وقادنا هذا الهزل بين أطراف جاهلة إلى حالة عبثية، انتهت بدعوى قضائية ضد هذا المثقف، الذى لا يختلف كثيرًا فى تشدده الفكرى عن أقطاب السلفية الذين يستمتع بسبهم كل صباح، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعى.
وللأسف.. وبعد أن انقلب الهزل إلى «عك»، أجدنى مثلما دافعت عن حق الحارس الشناوي، مضطرًا لأن أدافع عن حق «الكاتب» فى أن يقول رأيه، من دون أن ترهبه دعاوى قضائية تستغل الدين.
وختامًا، أتمنى على الجميع أن يرحموا الدين كى يرحمنا «مالك يوم الدين».




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
البابا فى السيرك
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
سلّمت نفسى
الوثيقة «اللغز»!
كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!
«شالوم» فى المسجد النبوى
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟
بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF