بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الخطر القادم من «الشبكة المظلمة»!

346 مشاهدة

30 يونيو 2018
بقلم : عبدالعزيز خريبط


«ليس للمصباح أن يقول إن الطريق مظلم، ولكنه يقول هأنذا أضيء».
مصطفى صادق الرافعى
حادثة منذ عامين هزت العالم، حيث قام أحد المراهقين بقتل تسعة أشخاص داخل مجمع تجارى فى ميونخ، واشترى السلاح الذى استخدمه من الشبكة المظلمة.
الحادثة أعادت الضوء إلى الانتباه والتحذير من وجود «الشبكة المظلمة»، ذلك الجزء الخفى من شبكة الإنترنت العادية، التى نستخدمها بشكل يومى وضرورى.
وفى البداية  ينبغى التوضيح والاختصار بأن عالم الإنترنت مقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية دون الدخول إلى الفروع، أولًا الجزء السطحى الذى نستخدمه عادة من مواقع وتطبيقات وبرامج ميسرة يمكن الحصول عليها بالطرق المشروعة والقانونية، ولمجرد توافر محركات البحث الشهيرة وشراء أى جهاز ولوح ذكى حديث.
وثانيا الجزء العميق الذى يصعب الوصول إليه بالطرق التقليدية والذى يحتاج إلى خبرة ومحركات خاصة.
وثالثًا وأخيرًا الشبكة المظلمة «web dark» التى تكون أكثر ظلامًا وداخل الجزء العميق، الذى هو عبارة عن محركات بحث وخدمات مخفية وأسواق سوداء ومواقع اختراق وأدوات وإدارة للتشفير.. وهو مكان لعالم المخدرات والجرائم، حيث تتوفر مواقع وتطبيقات  متخصصة لبيع المواد الممنوعة من الأسلحة والمخدرات، وتزوير الجوازات والمستندات والوثائق الرسمية، والمتاجرة فى البشر، وأعضاء الإنسان، بالإضافة إلى إمكانية البحث عن قتلة مأجورين، لتنفيذ مهام بشكل خفى من دون معرفة المستخدم، الذى يطلب هذا الطلب، والقاتل الذى سينفذ هذه العملية..فهى عالم شديد الخطورة وخارج عن القانون والأخلاق والإنسانية.
بالاضافة إلى مواقع وروابط للتواصل داخل الويب المظلم من شبكات منظمة ومنتديات ومجتمعات، ومدونات للمخترقين فى أنحاء العالم للنقاش حول الكثير من الأمور.. فضلًا عن وجود مجتمعات تعليمية توعوية بداخله للنشر والتبادل!
الثورة الرقمية فى العالم و«الشبكة المظلمة»  يصعب التعامل  معها فى ظل وجود رغبة فى الاكتشاف والشغف بالمعرفة والتواصل، وقد تكون هذه الشبكة بعيدة عن الاستخدام والعمل محليًا، إلا أن ذلك لا يعنى بأننا فى مكان بعيد عن التناول، ومأمن من انتشارها وتدوالها، ونحن فى عالمنا الخاص والشبكة العادية والاستخدام الخاطئ لها نلاحظ الكثير من الظواهر السلبية فى المجتمع  من انتشار أمراض وأوبئة العصر من (تعاطي) وإدمان المخدرات وترويج الممنوعات بشكل عام، والرعونة والاستهتار وتجاوز القانون والتحريض، وتسرب الطلاب من المدارس، والعنف اللفظى والجسدى، والانحراف السلوكى الحاد.
ولا يوجد أى تعاون جاد فى وضع خطة وحلول وآلية للحد من هذه الظواهر التى ترتفع نسبة معادلاتها فى ظل وجود فراغ كبير.. وعدم ثقة بين الأسرة والمدرسة والجهات المختصة، وتفعيل الدور الكامل والواجب فى التوعية والمراقبة الكاملة.
موجة ليست غريبة وخاصة، ونحن فى وقت لا يكون صاحب السوء وحده رفيقًا فى الوحدة، والطريق، والمؤثر الوحيد، والساحب بقوة إلى الشبهات والجرائم وإنما فى وجود عالم آخر لا يبتعد عنه الطفل والبالغ، ويقضى الإنسان منا فيها 24 ساعة فى استخدامه، وتفريغ كامل يومه فى الانشغال والعمل فى مواقع ووسائل التواصل الاجتماعى والشبكة العنكبوتية وأبعادها التى تتعدى إلى عوالم وشبكات منظمة منها الشبكة المظلمة والإرهاب العالمى، والتأثير المباشر على العقل والسلوك.
والأسرة تقف مكتوفة اليدين أمام ذلك بحجج ومبررات واهية، وهذا لايبرر ولا يخلى المسئولية.
فالحقيقة هناك انحراف سلوكى مصدره التهاون فى استخدام الشبكة العادية الجارفة إلى الشبكة المظلمة العميقة من خلال مواقع ووسائل وتطبيقات التواصل الاجتماعى والتى بدورها تنقل إلى مرحلة يصعب الرجوع منها فهى تشغل العقل وتحشوه وتدمره بمواضيع وقضايا تحتاج إلى الإجابة عنها، ولا يمكن أن نتجاهل طرح الشبكة المظلمة ومكافحة ما تقدمه من خدمات ولسنا بمنأى عن هذا العالم الافتراضى الذى يتطلب الوعى الكامل والمسئولية والمراقبة والحظر.
 




مقالات عبدالعزيز خريبط :

مصر التى فى خاطرى
الخطاب الدينى.. قضية حياة أوموت
الدراما الرمضانية.. ليست هوية مجتمع
خلط «الدواجن» بالخطاب الدينى!
الثورة على «الخطاب الدينى»!
بقلم رئيس التحرير

23 يوليو .. الثورة "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
داخل محراب «روزاليوسف» (و«روزاليوسف» على وجه التحديد)؛ يُمكنك ألا تُرهق نفسك كثيرًا (وأنت تحاول توثيق الأ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الثورة الملهمة
اسامة سلامة
الثانوية العامة: الثورة مستمرة
د. فاطمة سيد أحمد
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
عاطف بشاى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
حسين معوض
«الأيادى الناعمة».. تمتلك الثروة ولا تدفع الضرائب!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF