بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن

650 مشاهدة

30 يونيو 2018
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


كان الموقف على أشده فى مايو 2013، عندما تم استدعاء ثمانية فقط من المحررين العسكريين «اثنان منهم مخضرمان والباقى شباب»، لأمر مهم.
كان اللقاء مع العقيد أحمد محمد على والمقدم أحمد شعبان فى مكان ما.
كان الضابطان فى قمة الحزن، ولكنهما متماسكين تمامًا.. وبدآ يمهدان لنا ما سيقولانه من معلومات مهمة تحملنا مسئولية  توصيلها للشعب، لأن الوضع فى حاجة إلى وعى وإدراك بكل الأمور لمحاولات «الإخوان» للعبث فى أرضنا ومقدراتنا.. وأن «خيرت الشاطر» يعد خططه الجهنمية الواحدة بعد الأخرى، للتنازل عن أرض سيناء، وأنه يقوم بملاحقة وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى -وقتذاك- بعد أن أفشل له مخططه لبيع المنطقة الاقتصادية لإقليم القناة إلى «قطر»، التى ستقوم بدورها عبر شركات متعددة بإدخال إسرائيل وتركيا كشركاء فاعلين فى هذه المنطقة الحيوية (الاستراتيجية).
 وبعد أن وضع الجيش شروطًا لتلك المنطقة كونها ذات حيثية عسكرية خاصة، وفوت على  الشاطر وإخوانه أول بيعة للوطن.. فانتقلوا على البيعة الثانية، التى كانت تساندهم فيها دول كبرى لها أولوية فى تنفيذ مشروعهم الاستيطانى الجهنمى فى أرضنا، التى استرددناها بدمنا واقتصادنا الذى مازال يعانى ويتحمل الشعب الكثير من أجل صيانة الوطن.
كان المخطط هو ذلك المسمى «صفقة القرن» والذى لم يظهر اسمها بوضوح إلا بعد زوال الإخوان، وكأنها حديثة العهد ومرتبطة بالرئيس السيسى.. وهى خدعة أمريكية تبناها ترامب أثناء حملته الانتخابية حتى قبل أن يصير رئيسًا.
والإخوان أيضا كانوا قد بدأوا بتنفيذ تعهدهم لأمريكا بإتمام صفقة القرن مقابل مساعدتهم فى الحصول على حكم مصر.. ومنذ الفوضى التى أحدثوها فى 28 يناير 2011 ليلهوا الشعب فى أحداث داخل القاهرة وبعض المحافظات، كانت عناصر من حماس تتسلل عبر الأنفاق والحدود، لتقتل وتسرق.. وأهمها كان حصولهم على ماكينة عمل البطاقات الشخصية، وأوصلوها قطاع غزة لاستخراج بطاقات بالآلاف لأرباب حماس بالجنسية المصرية، وأرقام مزيفة تمت معرفتها بعد ثورة 30 يونيو، وحصرها، والقبض على من يحملها حتى خاف الحمساويون وتخلصوا منها.
إلا أنها استخدمت فى إعطاء أصواتهم لمرسى كمواطنين مصريين.
والأكثر من ذلك أنهم أقاموا فى سيناء، وعن طريقهم دخلت جحافل الإٍرهاب هناك.. وبعد إعطاء الجنسية المزيفة لأرباب حماس الذين بدورهم سيأتون بآخرين ويتوسع توافدهم ونزوحهم إلى سيناء كأمر واقع وطبيعى ويتم الامتداد على حساب أرضنا التى ستستقطع منا بواسطة خونة الأوطان «الإخوان».
قال لنا الضابطان كل المعلومات التى يمكن أن تساعدنا لنقل الحقيقة إلى الشعب المصرى وكتبناها.. وقامت بنقلها برامج التوك شو التى تنسب لنفسها الآن بأنها مفجرة ثورة يونيو.
المهم أن ثورة يونيو العظيمة أوقفت هذا المشروع الاستيطانى على أرضنا والتى هى جزء «غالى  مننا»، وبعد تولى الرئيس السيسى حكم مصر عاودت أمريكا وإسرائيل «صفقة القرن»، وحاولت إضافة جديد ظنًا منها بأن ذلك يرضى السيسى وهو أن تعطى لنا بديلًا عن جزء من سيناء جزءًا من صحراء النقب فى إسرائيل.
وهنا كان الرد: «إذن ما تعطوها للفلسطينيين».
ولكن الحقيقة المراد بتوطين الفلسطينيين فى أجزاء من الأراضى المصرية والأردنية هو جزء من الامتداد الفلسطينى بما فيه من توتر وقلاقل، وأن البديل فى النقب سيكون عبارة عن مشروعات اقتصادية تحقق هدفًا آخر لتل أبيب وهو التطبيع الذى تأمله مع المصريين، إلا أن الرئيس السيسى قام بإجراءات احترازية مهمة أولها هو التعامل مع قيادات جديدة لحماس لديها مبادئ الحفاظ على حقوق فلسطين ولا يكون على حساب الأشقاء وذلك بعد أن صارت الوجوه القديمة لحماس قد استهلكت والأكثر أن سمعتها مع إسرائيل غير مريحة.. وهنا عرفت مصر أن هناك من الحمساويين من له شعبية أكثر فى غزة فقامت بمساعدته وهو يتعاون معها إنه «يحيى السنوار» الذى يتزعم الآن الحرس الجديد داخل حماس التى قامت بتجميد أنشطة حرسها القديم  «هنية ومشعل».
والسنوار يدين لمصر بأنها التى قامت بخروجه من المحبس الإسرائيلى الذى ظل به 24 عامًا وتم الإفراج عنه ضمن صفقة الجندى الإسرائيلى «جلعاد شاليط».
ولنا أن نتصور أن الوساطة المصرية تمت بواسطة المخابرات العامة فى أحلك ظروف كانت تمر بها بلادنا فى 11 أكتوبر 2011.. وهى الصفقة الأولى من نوعها فى تاريخ الصراع العربى- الإسرائيلى، وجرت بعد مفاوضات تمت كلها داخل الأراضى الفلسطينية ليخرج «السنوار» مع 1027 أسيرًا فلسطينيًا، ويصير هو المنتظر لقيادة  قطاع غزة خلفًا لهنية الذى انتهت  صلاحيته ومصداقيته  ليأتى من  مازال لديه التمسك بالحقوق الفلسطينية.. وهذا أمر مهم لإحباط صفقة القرن من الوجهة الحمساوية التى كانت مضلوعة فيها من قبل مع موقف الملك عبدالله بخصوص الأراضى الأردنية وتظل ثورة 30 يونيو هى الحافظ للأرض والعرض.>

 




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF