بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية

293 مشاهدة

30 يونيو 2018
بقلم : د. مني حلمي


فى 30 يونيو 2013، فتح التاريخ أبوابه، الذهبية، للشعب المصرى، لكى يقول حكمه النهائى، النافذ، ضد سماسرة الأوطان، وتجار الدين، ولصوص الحضارة.
فى 30 يونيو 2013، أجهض الشعب المصرى، مؤامرات تقسيم الوطن، إلى ولايات دينية، وإمارات مذهبية، التى تحرق علم مصر، وترفع الأعلام السوداء، المستوردة، من أزمنة الصحراء.
فى 30 يونيو 2013، أنقذ الشعب المصرى، الفتيات، والنساء، المصريات، من حضارة «تكفين» المرأة، وهى حية تُرزق.
فى 30 يونيو 2013، أوقف الشعب المصرى، «المزاد»، الذى كان منصوبًا لبيع مصر، بالجملة، وبالقطاعى.
ثورة 30 يونيو 2013، أود أن أسميها «الساحرة»، التى حولت التراب، إلى ذهب. والأجساد المحتشدة إلى «محميات» صامدة. والعيون إلى شرارات من لهب.
«ساحرة»، أخرجت من جعبة المصريات، والمصريين، تمردًا مختزنًا ، من آلاف السنين، ومقاومة، كانت مخبأة، تحت طبقات صدئة من الخوف، والاستسلام.
« ساحرة »، استطاعت أن تحمل الملايين على ظهرها، لتذهب بهم، إلى أرض، لا يغيب عنها، حلم الحرية.
«ساحرة»، غسلتنا بزيت الياسمين، وماء الورد.
من الطبيعى جدًا، أن يصفها المتضررون من سِحرها، بـ«الانقلاب».
وليكن الأمر. نعم، انقلاب. لكنه أكبر، انقلاب «شعبى»، منذ فجر التاريخ.
نعم، انقلاب. انقلاب على العبودية، والمذلة، والتبعية.
نعم، انقلاب. انقلاب على السرقة، والفساد، والنهب. ما أجمله من انقلاب، يقلب الأشياء، لكى «تتعدل»، و«تستقيم».
حتى الآن، لم يعرف أحد، سر بناء الأهرامات. وكذلك الأمر مع الشعب المصرى. لا أحد توصل، إلى أسراره، التى تستعصى على الفهم، والتنبؤ.
30 يونيو 2013، لم تكن ثورة، فقط على الاستبداد الملتحف بالدين، لكنها كانت ثورة، لحماية «الوجود» نفسه. وثورة، لحماية آلاف السنوات من الحضارة المصرية القديمة، التى كانت «أقدم»، و«أعرق»، و«أعدل»، الحضارات. وثورة، ضد انطفاء مصابيح الاستنارة. وثورة لاستعادة وطن، مكون من ثلاثة حروف... مصر.
نزلت الملايين إلى الشوارع، فى 30 يونيو 2013، دون استئذان، أو تحريض من نخبة سياسية، أو نخبة ثقافية، أو نخبة دينية. بل إن الثورة قامت، لتضع حدًا، لهذه النخب الخربة، الانتهازية، التى تأكل على كل الموائد، وتصفق لكل نظام، وتغازل التأسلم السياسى، وتعمل «حائط صد»، «يغلوش»، على موجات الفكر الثقافى، النزيه، المبدع، المتمرد.
نزلت الملايين فى الشوارع، بـ«عفوية» الأطفال، و«عنفوان» الشلالات، و«صمود» الجبال.
احتشدت الملايين، لتكمل الثورة «البكرية»، المولودة فى 25 يناير 2011، ولكى تعلن لكل منْ يهمه الأمر، أن «النهر» الثورى، سيظل متدفقًا، فى شرايين المصريات، والمصريين.
علمتنا ثورة 30 يونيو، أن مصر، لا «تتكيف» مع الأوضاع، والحسابات، والمصالح. ولكن على الأوضاع، والحسابات، والمصالح، حتى تستمر، أن «تتكيف» هى، مع «الجينات» المصرية.
هناك تيارات سياسية، معروفة التوجه، والتمويل، تنفق على قنوات إعلامية فضائية، لا حصر لها، متخصصة فى ترويج الشائعات ضد مصر، والجهر بالفرح والشماتة، حينما نتعرض لأى مشكلة، أو أزمة.
وهناك القنوات الإعلامية الدينية الزاعقة، التى تملأ الفضائيات، والتى تخصصت فى تمهيد الأرض للدولة الدينية مكتملة الأجزاء، وإعادة شعار «الإسلام هو الحل»، و«الخلافة الإسلامية هى الغاية»، وتلفيق اتهامات الكُفر، والعمالة، وخلق الفتن، وفرقعة الإثارة، ضد شخصيات الدولة المدنية.
لقد تسببت ثورة 30 يونيو، فى إحداث خيبة أمل كبرى، لكل هؤلاء، والمتحالفين معهم.
هذا الصراع المشتعل، بين أنصار الدولة، المدنية، وأنصار الدولة الدينية، أراه شيئًا إيجابيًا، لصالح مصر. فالصراعات تفضح ما كان مستترًا، ومتسترًا. والصراعات تكشف حقيقة الأصدقاء، والأعداء. والصراعات، تغربل، وتنقى، وتطهر.
لكن الوطن سوف ينتصر. والسبب بسيط جدًا... أن مصر إلى جانب الحياة. والحياة مهما انتكست، لابد أن ترجع أقوى مما كانت. لا أحد مهما كان جبروته، يستطيع أن يهزم قوة الحياة، ورغبتها فى التقدم، والتحرر. هكذا تطمئننا صفحات التاريخ ، قديمًا ، وحديثًا.
 




مقالات د. مني حلمي :

إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

23 يوليو .. الثورة "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
داخل محراب «روزاليوسف» (و«روزاليوسف» على وجه التحديد)؛ يُمكنك ألا تُرهق نفسك كثيرًا (وأنت تحاول توثيق الأ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الثورة الملهمة
اسامة سلامة
الثانوية العامة: الثورة مستمرة
د. فاطمة سيد أحمد
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
عاطف بشاى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
حسين معوض
«الأيادى الناعمة».. تمتلك الثروة ولا تدفع الضرائب!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF