بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال

963 مشاهدة

7 يوليو 2018
بقلم : عاطف بشاى


اجتمع مولانا «كوبر» باللاعبين قبل خوض غمار المباريات فى كأس العالم وطرح عليهم خطته الجهنمية والتى تعتمد على الدفاع «الطنطاوي» نسبة إلى فريق الكرة بنادى «طنطا» زمان والذى كان يلعب بطريقة (1-10) مع تعديل بسيط هو أن يبدأ المباراة بـ (1-9-1) أى تسعة مدافعين يصطفون أمام المرمى.. ومهاجم واحد ما يلبث أن يسرع عند أول هجمة للعودة للخلف للدفاع بطريقة (1-10) وأوصاهم بعدم التهاون مع الخصم «واللى يفوت يموت» مكررًا تعليماته لـ«مروان محسن» المهاجم الوحيد الذى يحبه ويعتبره مثل ابنه أن يقاوم إغراءات «إبليس» ويحرز هدفًا  مذكرًا إياه بالمثل الشعبى الذى يقول «إجرى جرى الوحوش غير رزقك ما تحوش» يسرع إليه «مروان» ويعانقه فى تأثر مؤكدًا أنه يؤمن مثله بأنه «يرزق الهاجع والناجع والنايم على صرصور ودنه» ومن ثم فإن تسجيل الأهداف من الكبائر.. ويعتبر رجسًا من عمل الشيطان.. ويعاهده أنه لن يفعلها حتى لا يصبح من أهل النار.. فقال له مولانا «كوبر» فى حبور: كنت أثق أنك لن تخذلنى لذلك لم أختر غيرك لتلك المهمة الصعبة رغم عودتك من الإصابة بالصليبى وبعدك عن الملاعب لمدة عام كامل.. ثم أكد مستدركًا: ولكنى لا أؤيد تسجيل الأهداف بشكل قاطع.. بل أسمح به فى حالة إذا سجلت فى مرماك بطريقة النيران الصديقة.. و«يا بخت من بات مغلوب.. ومابتش غالب».
وبينما كان «كوبر» سادرًا فى غيه الدفاعى  ذلك  مكفرًا الهجوم والمهاجمين فإن فرقة المهللين والمطبلين والمنتفعين ولاعبى الثلاث ورقات فى برامج الاسترزاق الرياضى كانوا يحملونه فى زفة إعلامية على الأعناق ويصفونه «بالعبقرى» رغم أيضًا هزيمته المخزية فى كل المباريات الودية التى خاضها المنتخب.
لكنهم ما لبثوا بعد «وكسة الصفر» والخروج المهين من المونديال أن انقلبوا فى الحال يرجمونه ويصفونه بالفاشل الذى لا يرقى إلى تدريب فريق من فرق الساحات الشعبية.
تبقى المفارقة المؤلمة بين موقف ذلك الشاب الموهوب تلك الموهبة الفذة.. معشوق المصريين الذى بكى يوم محنة إصابته وخشيته أن تعوقه عن تحقيق حلم الملايين فى نتائج مبهرة وتسجيل أهداف مؤثرة.. بكى فأبكى الشعب كله..
وفى رغبته تلك المفعمة بالأمل أن يسعد الجماهير لم يلق إلا جزاء «سنمار».. الذى بدأ بالمتاجرة به فى أسواق الإعلانات.. ثم استخدامه سياسيًا فى استقبال «رمضان قادريوف» والاحتفاء به ومنحه المواطنة الفخرية فى جمهورية «الشيشان» فإذا بالصحافة العالمية تشن هجومها عليه معتبرة أن نجم «ليفربول» يدعم منتهكى حقوق الإنسان..
أقول إن المفارقة التى تبدو بين موقف ذلك الشاب الموهوب من وطنه.. وبين موقف الذين يطالبونه أن ينقذ نفسه من مصريته.. مصحوبة بنهش الذات المدونة على «الفيس بوك» مرددين عبارات مثل «الفشل هو الشيء الوحيد الثابت فى حياتنا.. دمتم يا صناع الفشل.. «إحنا مش بتوع نجاح وإنجازات.. نحن ندمن الفشل» «طيارتك وعلى انجلترا».. ما ترجعش البلد دى».
هؤلاء المحبطون من الشباب يعكسون إحساسًا مفزعًا أن الهزيمة التى تشمل كل مناحى الحياة والتى تمثل تراجعًا حضارياً نعيشه وليس لنا ما نفعله إزاءه سوى نصيحة الناجح بالهرب بنحاجه ليتركنا – نحن البؤساء – نغوص فى مستنقع آسن من فساد شامل يحيط بنا لا مخرج منه.. ولا عزاء فى تجاوزه..
لكننا إذا كنا نعذر غضب الشباب الجامح ودرجة تعبيره عن انفعاله النارى فالحقيقة أنى لا يمكننى بأى حال من الأحوال إغفال بعض ما جاء على لسان من ينتمون إلى «النخبة».. فقد أثار استيائى إلى حد كبير ما كتبه الصحفى «شريف الشوباشي» على هيئة رسالة موجهة إلى «محمد صلاح» ونصيحته له بقطع علاقته بالمنتخب والاهتمام بمسيرته الكروية المتألقة بعيدًا عن «مصر طاردة المواهب».. والتى لا يستحق الانتماء إليها.. والرجل من فرط انفعاله الأهوج الذى ينضح بمشاعر السخط ويشى بمخاصمة الموضوعية قد صدر رسالة كراهية واستعداء للوطن يعكس إنكارًا ذميمًا وكريهًا لفضل الوطن.. فهناك فارق كبير بين النقد الموضوعى وبين الغضب الأعمى.. بين الاعتراض على المستوى المتدنى للفريق القومى والإدارة السيئة.. وشبهات الفساد.. ومستوى التدريب بقيادة مدرب محدود الموهبة.. وبين الإساءة للوطن وكراهيته..
إذا كانت رسالة الكراهية تلك قد وصلت إلى «محمد صلاح» فقد رد عليها ردودًا يحمل رد كل منها صفعة موجهة إلى جحود المحرضين.. فقد أقام حفل تكريم لمدربه السابق «ميمى عبد الرازق» المصرى الطالع من طين هذا الوطن.. والذى تولى تدريبه فى نادى المقاولون العرب وانتبه إلى مواهبه وسانده ودفع به إلى الأمام وساهم فى تفجير طاقاته الإبداعية فى الكرة.. كما ساهم فى الكثير من المشروعات الخيرية وفى رد الجميل إلى أهل قريته.
إنها رسالة حب فى مواجهة رسالة كراهية.. فأيهما أبقى وأعظم وأجل شأنًا ؟!.




مقالات عاطف بشاى :

لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
قبل أيام.. كان أن انشغل «محمود حسين» أمين عام جماعة الإخوان [الإرهابية]، الهارب فى تركيا، برزمة من التقارير التنظيمية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
«ليالى الحلمية».. ومنين بيجى الشجن
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
لجنة الفضيلة المستباحة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
محمد جمال الدين
لا يحدث سوى فى رمضان
د. مني حلمي
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
حسين دعسة
حرب الصيف.. بالون إعلامى!
د. حسين عبد البصير
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF