بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

سجن.. اسمه «التقاليد»

449 مشاهدة

7 يوليو 2018
بقلم : د. مني حلمي


أعتقد أن من أسباب تخلّف مجتمعاتنا الرئيسية، هى أنها أسيرة مجموعة من العادات والتقاليد «الشاقة»، و«المؤبدة»، يُطلق عليها اسم «الإرث المقدس».
 الخطوة الثانية، الأكثر خطورة، هى القول بإن هذا الإرث المقدس، من العادات، والتقاليد، هو «هوية الوطن»، و«خصوصية المجتمع».
 النتيجة الطبيعية «المنطقية»، أن أى مواطنة، أو مواطن، يطالب بتغيير هذه العادات والتقاليد، حتى تلائم تغيرات الحياة، والبشر، وتساعد على النهضة، وعلى التقدم، والمزيد من الحريات، والعدالة، يُتهم، بأنه يريد «مسح» هويتنا، و«تدمير»، خصوصيتنا، وأنه «عميل» للغرب الاستعمارى الكافر المنحل أخلاقيًّا، و«ترس» صغير، فى مؤامرة عالمية كبرى، وأجندة مشبوهة الغرض والتمويل، للنيل من الإسلام والمسلمين والمسلمات.
 كل هذه الاتهامات الأخلاقية، من دون أدلة تثبتها. غاية الأمر، أن هناك مواطنة، أو مواطنًا، «تجرأ»، على إرث العادات، والتقاليد، الشاقة، المؤبدة، ويريد تحريرنا من سجونها المحكمة، العتيقة. بل على العكس، فالأدلة المادية الملموسة، والمقروءة،  والمسموعة، والمرئية، هى التى تثبت وعلى الملأ، أننا مازلنا نستهلك عادات، وتقاليد، الموتى، على مر الأزمنة. وما نشهده من ردة ثقافية، ونكسة حضارية، وتأخر فكرى، وتعصبات دينية، وعداوات طوائفية، وتضخمات ذكورية ضد النساء، هى نتيجة مباشرة للجمود، وعدم التفاعل مع تغيرات الحياة، والتوقف عند أزمنة تخاصم التجديد، وانتهت تاريخ صلاحيتها.
وأنا لا أفهم مقولة: «نتغير من دون المساس بالعادات والتقاليد، التى تربينا عليها». هذه المقولة، هى صلب، وقلب، الإرهاب الفكرى، والإرهاب الدينى، والإرهاب الثقافى، الذى يستخدم لتكفير
الناس، وتشويه سمعتهم، والتشويش على آرائهم الجديدة، المهددة «لأكل عيش» البعض.
 أنا لا أفهم، كيف نتغير، من دون المساس بالعادات والتقاليد؟. إن العادات والتقاليد، هى التى «تشكل» الحياة، بكل تفاصيلها، وفى جميع مجالاتها. العادات، والتقاليد، هى التى تعكس أفكارنا، ومعتقداتنا، وقناعتنا، ومشاعرنا، وأخلاقنا، وتحيزاتنا الوجدانية. وهى التى تنتج الأحكام، والإدانات، والعنصريات.
أنا أومن، بأن ما يسمى بالتقدم، أو الرقى الحضارى، أو النهضة الفكرية، والثقافية، هو بالتحديد الخروج من سجن العادات والتقاليد، التى ورثناها من الموتى، والتى نمنحها من دون مبرر، «القدسية»، و«الثبات».
العادات والتقاليد الموروثة، ليست مقدسة، وليست ثابتة. والدليل على ذلك، أن البشر على مر العصور، قد قاموا فعلًا، بتغيير عاداتهم، وتقاليدهم، أكثر من مرة، وفى كل المجتمعات.
 هل مثلًا، العادات والتقاليد المصرية، فى القرن السابع عشر، هى نفسها العادات والتقاليد المصرية، فى القرن الحادى والعشرين؟. هى نفسها العادات والتقاليد المصرية، التى كانت، قبل ثلاثة آلاف سنة؟.
إن الحياة نفسها، ما هى إلا «عمل»، دءوب مستمر متجدد، فى جميع المجالات، لتحسين نوعيتها، لتحقق قدرًا أكبر من سعادة البشر، وتخفيف آلامهم.
نحن نرفض أن يتحكم الأحياء فى مصير الأحياء، كيف إذن نقبل أن يتحكم الموتى فى مصير الأحياء؟!
لقد علمتنا الفلسفة، أنه لا شىء «ثابت»، إلا «التغير».
وعلى عكس ما يُشيعه أنصار الجمود، فإن أكثر الناس حبًا لأوطانهم، هم الذين يصرون على التغيير، والتجديد.
إن البشر الذين صنعوا العادات والتقاليد، هم أنفسهم، يتغيرون.كيف إذن يتغير الأصل ولا تتغير الصورة؟. كيف يتغير الصانع، ولا يتغير المصنوع؟. كيف لمنْ يرقد تحت التراب، أن يكسر أجنحة منْ يريد التحليق للسماء؟.
 أن نغير، وأن نتغير، وأن نستكشف بالتخيل، وبالتجربة، وإعادة الأسئلة، ما يحررنا أكثر، وما يسعدنا أكثر، وما يقوينا أكثر، وما يبهجنا أكثر، وما يخفف أعباءنا أكثر، وما يجعل الحياة رحلة أسهل، وأمتع، وأعدل، ليس فقط من «حقوقنا». ولكنه أيضًا، واجبنا الإنسانى، والأخلاقى، والحضارى.■




مقالات د. مني حلمي :

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF