بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

10 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية

480 مشاهدة

21 يوليو 2018
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


عندما يأتى وزير مالية يكون على وعى ودراية بالمهمة التى عليه القيام بها نقول له أحسنت البداية، وننتظر خطوات التنفيذ.. ولكن قبل أى شىء هناك تقليد اتبعه الرئيس ربما لم نكن نعرف أهميته بالشكل الكافي وهو تعيين «نواب للوزراء»،  هذا الاستحداث لهذا المنصب بأن يكون الاختيار دقيقًا بل مساويًا لشروط اختيار الوزراء أنفسهم، وأن يقوم هؤلاء النواب بأداء القسم أمام الرئيس تظهر دلالته بشكل مرحلى يجب أن نعطيه حقه لأن «محمد معيط» لم يأتِ من فراغ، بل تم اختياره ووضعه فى مهمة الممارسة لعدة سنوات حتى صارت له رؤية واضحة على أساسها تم تصعيده لمنصب الوزير، ومن الأشياء المهمة التى منحتها القيادة السياسية لنواب الوزراء أنها حددت لهم التكليف ومنحتهم صلاحيات لايمكن للوزير تجميدها أو إزاحتها طبقًا لأهواء شخصية، لأن مهام النائب صارت محصنة بقرار رئيس الجمهورية،  فأعطى ذلك مساحة كبيرة من حرية العمل لنواب الوزراء دون أدنى إعاقة، فأنتجت لنا هذه التجربة أمثال «معيط» الذى أرى مثله فى وزارة الزراعة وياليت هذا يتم فى وزارة الصحة، فلدينا وزارات لديها مشاكل شائكة فى حاجة إلى خلق كوادر تقود الوزارة ومشاكلها وهذا لن يتوافر إلا بتجربة نواب الوزراء ذات الصلاحيات.
فى حوار لافت لوزير المالية على إحدى  الفضائيات، تحدث  عن  المشاكل المجتمعية المزمنة التى يعى تمامًا أنها المهمة التى أتى لإنجازها مثل توفير تمويل مشروع التأمين الصحى، وهو المشروع القومى الضخم الذى  أعتقد أن إنجازه بالصورة المرجوة سيكون أهم أساسيات بناء المواطن المصرى الذى ظل عقودًا  طويلة يبحث لنفسه عن وطأة قدم فى علاج آمن ومستقر.
وانتقل فى حديثه عن تجديد وتحديث البنى التحتية للمجتمع والتى صارت صداعًا مزمنًا للدولة والمواطن، والحقيقة أن تلك المشكلة ظهرت واضحة المعالم مع بداية عام ٢٠٠٥، يومها حكومة د.نظيف كانت تبحث عن مخرج خاصة بعد أن جمدت بل جففت المنح الخارجية بهذا الخصوص والذى كان يأتينا من منظمات أمريكية فى عام ٢٠٠٠ تم من خلاله صيانة وتجديد حجم قليل من شبكات الصرف الصحى والمياه واستمرت المشكلة مزمنة لتوقف المنح نتيجة مواقف مصر السياسية إزاء بعض القضايا العربية بما لم يعجب الجهة المانحة يومها فكرت حكومة نظيف عن طريق وزير المالية يوسف بطرس بأن يطرح مشروعات البنى التحتية كمشروعات استثمارية يقوم عليها مستثمرون مصريون بالتعاون مع آخرين أجانب،  ولكن هذا الاستثمار كانت تكلفة أرباحه ستضاف على قيمة الخدمة المقدمة للمواطن الذى سوف يرى أن التكلفة غالية الثمن عليه خاصة وهو لديه إرث استغلال رأس المال لاحتياجاته وخشيت حكومة نظيف من اتباع تلك الخطوة خاصة وأن الرأى العام كان يرى أن الاستثمار فى البنى التحتية يجب أن يكون من الدولة وليس الأفراد الذين سينشدون مصلحتهم أكثر من مصلحة المواطن، المهم أن هذا لم يتوقف وكان يتم تدارس تطبيقه مع الرئيس الذى كان يتم تحضيره وقتها … أقول هذا لأن «معيط» بكل بساطة قام بشرح مبسط لأهمية العمل الفورى الذى بدأ بالفعل ولعلنا ندرك بذلك أن زيادة فواتير الماء والكهرباء وخلافه هو من أجل توفير موارد للدولة، تقوم هى بدور المستثمر فى البنى التحتية كضمان يريده المصريون  ولَم يعبأ الوزير بتلك المشكلة على عدة عقود بل حدد المدة الزمنية التى أنتجتها بأنها عشر سنوات أو أكثر قليلا وهذا هو الكلام الصحيح والمنطقى وعبر معيط من هذه النقطة ليصل إلى «الإسكان الاجتماعى» هذا المشروع الذى يجب أن يستمر ويضمن حياة كريمة لكل فئات الشعب وأن هذا واجب للدولة بدأته مع ثورة يوليو بمسمى «المساكن الشعبية» ولمن لايعرف تلك المساكن كانت تمنح اسم «بلوكات» وهى شقق تبدأ من غرفة وحتى ثلاث حسب عدد أفراد الأسرة التى كانت تقوم بسداد مبلغ شهرى يترواح من جنيهين وحتى ٦ جنيهات لمدة عشر سنوات بعدها تصير الوحدة السكنية ملكا لقاطنيها الذين كانوا قد أتوا من بيوت قديمة تهدمت أو الشباب المقبل على الزواج، وضرب الوزير مثلاً بنفسه فقال أنا تربيت فى تلك المساكن «أنا ابن المساكن الشعبية» هذا الابن على دراية مجتمعية وعلمية لواجبه الذى عُين من أجله لتوفير موارد لمشروعات قومية صارت ضرورة ملحة وتحية للوزير الذى أتى من «المساكن الشعبية»  مساكن الطبقة الكادحة.
    ويبقى لدىّ سؤال لماذا لم نختر كل الوزراء يتمتعون بالكياسة السياسية والوعى بأدوارهم التى أتوا من أجلها هل يعلم وزير النقل الذى يتحدث بحدة فى كل مداخلة أو حوار  ما معنى وزير يفهم الشعب ولا يزايد عليه ولا يتحداه لن أنسى عندما تم زيادة تذكرة المترو وفى حوار  بنفس البرنامج الذى استضاف د.معيط قال وزير النقل بغطرسة عندما سأله المحاور إذا لغى الرئيس تلك الزيادة لتهدئة المواطنين رد دون تفكير سأقدم استقالتى، وما كنت أعلن الزيادة دون مواقفة الرئيس هنا غاب الذكاء الاجتماعى والكياسة السياسية عن ذلك الوزير الذى لم يتحمل مسئوليته وزج باسم الرئيس فى سابقة لم تحدث من قبل مع علم الشعب أن أى وزير لا يمكنه اتخاذ قرار مصيرى له انعكاس مباشر على المواطن دون موافقة القيادة السياسية التى تتحمل عبء القرار مع الوزير ولكن لا يجب وضع الرئيس فى مواجهة شعبية ولا يكون لديه خط رجعة… وإلا ما هو إذن دور الوزير؟




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF