بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية

333 مشاهدة

28 يوليو 2018
بقلم : د. مني حلمي


منذ أيام، عادت «فريدة »، إحدى صديقاتى، من رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، استغرقت شهرين.
عادت صديقتى، وهى «مبهورة»، بكل ما رأته هناك. قالت فريدة: «هو ده مجتمع الحرية، والديمقراطية، من الدرجة الأولى.. أما إحنا شاطرين بس فى انتقادهم، والهجوم عليهم.. السباق معهم محسوم مقدما لصالحهم.. طبعا لهم حق يتفرعنوا ويحكموا العالم ويعملوا كل اللى عايزينه».
هناك الكثيرون، الذين يفكرون مثل صديقتى «فريدة»،  وينبهرون مثلها بالمجتمع الأمريكى. وهم يؤكدون أن النمط الأمريكى، فى الحياة، لايزال «حلمًا»، يداعب الشباب، من جميع الجنسيات.
لست أنكر، الحرية الكبيرة المتاحة، على مستوى الإعلام، والجدل السياسى، والفكر، والثقافة، والإبداع، لكن هذه الحرية، ليست نتاجًا لديمقراطية حقيقية، خلقتها العدالة، والمساواة، بين البشر.. هى حرية، تعكس «الرسوخ» القوى، للنظام الرأسمالى الأمريكى، وفرض سطوته السياسية، بحيث إن حرية التعبير، والنقد، والجدل، لا يهز الاستقرار.
على العكس، فإن ضمان هذه الحرية «الشكلية»، فى صالح النظام، حيث تضفى عليه مسحة الديمقراطية، والتسامح الحضارى.
والنتيجة، هى أن الشعب الأمريكى، يعيش «وهم» الحرية، عوضًا عن الحرية .. مثله فى ذلك، مثل غالبية الشعوب.
يدعم النظام الأمريكى، وجوده أيضًا، من خلال ميكانزم «التماثل».
إن تناول السائق الأسود غذاءه فى المطعم نفسه، الذى يرتاده مخدومه الأبيض، لا يعنى اختفاء التفرقة العنصرية، وكذلك قدرة السكرتيرة على شراء ملابسها من المحل نفسه، الذى تذهب إليه صاحبة المحل، لا يعنى زوال التفرقة الطبقية. وأيضًا، فإن إمكانية المرأة، أن تصبح مثل الرجل، رئيسة للبلاد، لا يعنى نهاية الذكورية؛ لأن جسد المرأة، لايزال يُستخدم فى العرى، والأفلام الجنسية، والإعلانات التى تروج السلع.
وحقيقة أن المليارات تُنفق على الاكتشافات الطبية، لا ينفى صفة العسكرية؛ لأن مليارات أكثر تُنفق على إنتاج وبيع الأسلحة، وكذلك، فإن علمانية الدستور، لا تنفى أنه نظام دينى، لأنه يمول ويدعم الفتن الدينية، فى كل مكان، لكنه يعنى، أن النظام الرأسمالى الأمريكى، العنصرى، الطبقى، الذكورى، والعسكرى، الدينى، يؤدى وظائفه بشكل أكثر سلاسة، وأكثر قدرة على حل التناقضات التى يفرزها . فقد تعلم، بالتجربة، أن يمنح «ضحاياه»، بعض التنازلات، والميزات.
إن «الذات» الأمريكية، المستعبدة، من ماكينة الاستهلاك الشره، المسحوقة، تحت عجلات الحاجات الوهمية. إنها «ذات»، يتحدد وجودها، بما «تملك»، وبما «تشترى»، من «السوق». «ذات»، ضائعة وسط طوفان السلع، التى تتجدد كل يوم، بموديلات، وماركات، أحدث. «ذات» تشعر بالضآلة، أمام ناطحات السحاب. ومع الديانة الجديدة، اسمها «التكنولوجيا ».
إن غاية التكنولوجيا، ليست تكنولوجية، ولكن «سيكولوجية»، فى المقام الأول، وهى تدعيم ضآلة الإنسان، واستبدال الرغبة الفطرية للتواصل مع الناس، بعلاقات باردة مع الأجهزة والأزرار.
إن الشعب الأمريكى، مثل الكثير من الشعوب، وقع ضحية سياسات حكوماته المتعاقبة، التى – رغم اختلافاتها – اتفقت على ضرورة سيادة العالم بأى «ثمن».
حينما نادى الفيلسوف الأمريكى، وليم جيمس 1842 – 1910، بتبنى الفلسفة العملية، أو «البراجماتية»؛ لم يتصور، ما قد يلحق بأمريكا.
لقد فهم المجتمع الأمريكى، البراجماتية، على أنها اللهاث وراء النجاح المادى، واحتياجات السوق، وجنون الحرب، وفرض الحصار على الشعوب المستضعفة، بينما قصد هو، أن تتقاسم كل الشعوب، التعايش، القائم على المحبة، والعقل القوى، والروح الجريئة المغامرة . أو بلغته المختصرة «عِش ودع الآخرين يعيشون».
كتب وليم جيمس: «كلما ازددنا ضخامة ونجاحًا،   ازددنا وحشية، وخواء». وهذا ما لا تراه، صديقتى «فريدة»، والكثيرون، الذين يبهرهم «تمثال الحرية»، وليس الحرية.         




مقالات د. مني حلمي :

كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
داخل طرقات أحد أحياء إسطنبول «الشعبية»، كان ثمة عبارة يتداولها أهالى المنطقة تقول: [إذا استطعت الهروب من الحى، يُمكنك..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF