بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الإعلام المصرى بين التضحية بالصغار والحفاظ على سبوبة الكبار!

676 مشاهدة

4 اغسطس 2018
بقلم : مصطفي عمار


أصبح طبيعيًا أن يسألك زميلك بمهنة الصحافة والإعلام على خمسين جنيهًا ليستطيع أن يشترى بها لبنًا إلى مولوده الجديد أو حفاضات أو حتى لشراء وجبة غداء لأسرته. المصيبة، هو لا يطمع فى أكثر من هذا المبلغ لأنه يعلم جيدًا كما يقول المثل «البير وغطاه » .. وكيف له ولغيره أن يعيشوا فى مهنة أصبحت تتراجع إلى الخلف بسرعة الصاروخ!

 جميع الأخبار الخاصة بمهنة الإعلام خلال الفترة الماضية تسيطر عليها أخبار إغلاق القنوات الفضائية وتسريح العاملين بها.. ترشيدًا للإنفاق وتوفيرًا لسيل من النفقات التى تم ضخها خلال العامين الماضيين من أجل فرض السيطرة على الإعلام أملًا فى ضبطه وإعادة التوازن للمشهد الإعلامى عقب حالة الانفلات الكبيرة التى شهدها الإعلام عقب ثورة 25 يناير.
لا ينكر أى شخص أن هذه الحالة أثرت بالفعل على نظرة المسئولين والشعب إلى الإعلام.. وللحق فهم معذورون، فكانوا يشاهدون فى الصباح إعلاميين بقناعات ورؤى، يغيرونها مساءً بمنتهى سهولة تغييرهم لغياراتهم الداخلية!
كيف يثق أحد فى إعلام بهذه المواصفات.. وبالفعل وضعت الخطة لإحكام السيطرة على الإعلام، حتى لا يخرج كل شخص ليقول ما يحلو له، أملًا فى استقطاب نسب مشاهدة أعلى، وبالتالى إعلانات أكثر، مما يؤدى فى النهاية لزيادة عقده المالى وضمان مستوى معين أصبح الجميع يحلم به فى ظل سماعهم عن المليارات التى يتم إنفاقها على الإعلام!
ونجحت الحكومة من خلال شركات خاصة تم إنشاؤها في السيطرة شبه التامة على 90 % من القنوات الخاصة فى مصر، وأيضًا أغلبية ال صحف.. وفى الحقيقة لم يكن أحد يستطيع أن يعارض هذا الاتجاه، ما دام سيضمن النجاح لهذه القنوات والصحف ويضمن استمرارها ومنافستها وتحقيق أرباح تعوض حجم الإنفاق عليها .
ولكن للأسف.. تورطت الحكومة فى إدارة مشروعات لم تكن تربح فى يوم من الأيام، لأن الإعلام فى مصر تعوّد على أن يقف خلفه ممولون يدافعون عن مصالحهم مقابل إنفاقهم على القنوات والصحف والخاصة.. وكانت هذه هى الصدمة الكبيرة، لأن الحكومة أصبحت مطالبة بالإنفاق على جميع القنوات والصحف التى امتلكتها، والتى لا تستطيع أى منها الاكتفاء ذاتيًا على الأقل، فكان الطبيعى أن يكون القرار بالإغلاق وتسريح العمالة فى محاولة لوقف نزيف المليارات.. الإعلام لا يقبل حتى بلفظ ملايين!
ولكن الحقيقة أن المسئولين عن ملف الإعلام فى الحكومة فشلوا فشلاً كبيرًا، لأنهم دخلوا إلى اللعبة قبل أن يتعلموا قواعدها وأصولها، لم يدركوا أن الأزمة فى الدرجة الأولى هى أزمة أجور الكبار فى هذه المهنة والتى تتجاوز فى بعض الأحيان مئات الملايين.. فكيف لم يفكر المسئولون فى وضع سقف لأجور الكبار بداية من رؤساء القنوات مرورًا بالمذيعين ومديرى إدارات الإنتاج والإعداد والمونتاج وباقى عناصر المهنة.
كيف تحصل مذيعة أو مذيع على أجر يتخطى العشرة ملايين جنيه سنويًا ورؤساء قنوات يحصلون على مرتبات تتجاوز الـ300 ألف جنيه شهريًا ومديرون يحصلون على 100 ألف جنيه شهريًا، وينجح مشروع يحمل كل هذه التكلفة!
وبدلاً من البحث عن تخفيض أجور الكبار الذين ضمنوا تأمين مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، يقرر المسئولون التضحية بالصغار الذين لا يتخطى أجر بعضهم خمسة آلاف جنيه شهريًا من أجل ترشيد الإنفاق بينما تترك الكبار كما هم!
وبنفس المنطق كيف يسمح أحد المسئولين عن الإعلام فى الحكومة أن تتقاضى نجمة أجرًا يصل إلى أكثر من 20 مليونًا فى مسلسل تكلفته تخطت الخمسين مليون جنيه، والجميع يعرف أنها نجمة منتهية الصلاحية! ولماذا لم يفكر المسئولون عن الإعلام فى وضع حد أقصى لأجور النجوم ولإنتاج المسلسلات حتى توفر الحكومة على نفسها مئات الملايين التى أنفقتها رمضان الماضى على قنواتها دون أن تحقق ربع ما أنفقت ؟!.. ليكون البديل هو تقليل عدد مسلسلات رمضان العام القادم للنصف، وهو ما يعنى زيادة الخانة الخاصة بالعاطلين فى مجال الدراما.
كيف أطالب عامل بوفيه ومساعد مصور وفنيًا ومصورًا بتخفيض أجورهم للنصف، وهم يعلمون أن نجم المسلسل بمفرده يحصل على أكثر من 20 مليون جنيه فى العمل؟!
هل هذا منطق يدار به الإعلام فى بلد بحجم مصر؟..كيف نعطى هذا الملف لأشخاص لا يعرفون أبسط مبادئ المهنة، كيف أسمح لمنتج فشل فى إدارة شركته وأعلن إفلاسه أن يتولى ملفًا بهذه الحساسية.. هل تدرك الحكومة كيف تتصرف وكم تسبب هؤلاء المسئولون الفاشلون فى خراب المهنة وتدمير صناعة من أهم وأخطر الصناعات المصرية؟
لماذا لا نلجأ لكبار المهنة من رؤساء قنوات ومنتجين ومخرجين ومنتجين فنيين للجلوس معهم وتشكيل مجلس حكماء لإدارة هذه الأزمة التى قد تقضى على صناعة الميديا والإعلام فى مصر خلال عامين على الأكثر!
أرجوكم أعيدوا التفكير فى ملف الإعلام، فغلق القنوات وتسريح صغار الموظفين والعاملين لن يكون الحل لوقف الخسائر، المشكلة أكبر من هذا. المشكلة غياب العدالة فى توزيع الأجور وفى حجم الإنفاق على البرامج والمسلسلات التى يتم شراؤها من شركات إنتاج بعضها ملكُ لمسئولين كبار داخل الفضائيات، أليس هذا فسادًا ونزيفًا للأموال يجب وقفه؟!
الحل بين أيديكم.. وإن لم تقتنعوا فمن الأفضل أن نغلق كليات وأقسام الإعلام المختلفة .. حتى لا تزداد أعداد العاطلين.. ونصبح كما يقول المثل.. «خربناها وقعدنا على تلّها »!>




مقالات مصطفي عمار :

محمد سعد ذهب مع الريح!
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
هل يستحق تامر حسنى كراهية عمرو دياب؟
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!
حديث الإفك بين وحيد حامد وشريف أبوالنجا
بقلم رئيس التحرير

التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
داخل طرقات أحد أحياء إسطنبول «الشعبية»، كان ثمة عبارة يتداولها أهالى المنطقة تقول: [إذا استطعت الهروب من الحى، يُمكنك..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF