بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

محنة الدنيا والدين

158 مشاهدة

4 اغسطس 2018
بقلم : عاطف بشاى


«محنة الدنيا والدين» واحد من أهم كتب الدكتور «جلال أمين» الذى لم يلق الاهتمام الكافى من النقاد  بالتحليل وإلقاء الضوء على جوانبه المختلفة.
الكتاب ينطلق من بديهية أن الدين يجب أن يكون له حجمه الطبيعى حتى لا يتبادر إلى الذهن على الفور حياة أوروبا فى العصور الوسطى التى نوصمها بأنها «عصور الظلام» ويجعلنا نخشى أن يكون ما يحدث فى بلادنا هو عودة إلى العصور الوسطى حيث يقحم الدين فى أصغر تفاصيل الحياة اليومية كما كان يقحم فى اكتشافات «جاليليو» وكما يستخدم فى إخماد صوت العلم وفى حرمان الناس من أى تعبير عن أى عاطفة إنسانية فلا كتابة إلا فى الدين ولا أدب إلا إذا كان الدين موضوعه ولا رسم ولا نحت إلا لموضوعات دينية ولا موسيقى إلا للعزف فى الكنائس.
المؤلف يرى أن هذا العصر المظلم فى تاريخ أوروبا كان هو أيضًا أشد عصور أوروبا نفاقًا.. والسبب واضح وضوح الشمس.. وهو أن أى محاولة لإعطاء الدين حجمًا أكبر من الحجم الطبيعى لا بُدّ أن يكون مصدرها إما نفاقًا وإما مرضًا.. ذلك أن الأشخاص الذين يستطيعون ذلك هم هؤلاء الذين يتمتعون بقدرة غير طبيعية على كبت غرائزهم وإنكار ميولهم ونزعاتهم الإنسانية.. إنهم الأنبياء والقديسون العظام.. لكن هذا ليس شأن بقية الناس من أمثالنا ضعاف البشر.. فإذا تظاهر أحد منا بعكس ذلك فهو على الأرجح مريض أو منافق.. إن الشخصية التى طالما تردد ظهورها فى الأعمال الأدبية وفى المسرح والسينما وهى شخصية رجل الدين المنافق الذى يتظاهر بالتدين.. وهو يرتكب أفظع الخطايا فى الخفاء.. يتكرر ظهورها فى الأعمال الأدبية فى مختلف الثقافات وعلى مر العصور ليس بالطبع لأن كل رجال الدين من هذا النوع.. ولكن لأن التظاهر بالتدين كان دائمًا وسيلة فعالة للخداع.. وأيضًا لأن ما يبدو لنا تدينًا متى تجاوز مرحلة معينة يكاد أن يكون بالضرورة نفاقًا لأن الطبيعة البشرية لا تسمح بهذه الدرجة من التدين إلا لنسبة بالغة الضآلة من الناس وما يبدون على العكس من ذلك يثير دائمًا شبهة النفاق..
والحقيقة أن – فى اتفاقى مع رأى الدكتور «جلال أمين» – فى أننا نعيش فى مناخ يعطى الدين أكثر من حجمه الطبيعى المباح منه فقط ما اتصل بالدين بصلة حيث تتحول المدارس ووسائل الإعلام والثقافة لا لنشر قيم الدين بل الدعاية الدينية الأشبه بوسائل ترويج السلع.. تتحول السلطة الدينية الممثلة فى الكهنة.. وفى الشيوخ إلى أصحاب فتاوى دينية.. تنتقل منهم بالتبعية إلى الناس.. فيتحول الجميع إلى رعايا «دولة المطوعين» يحملون هراوة «الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر» ويفتشون فى ضمائر الآخرين وخبايا نفوسهم وأسرارهم ويقتحمون مخادعهم ويتلصصون على المباح وغير المباح من تفاصيل حياتهم الخاصة. ويحدقون فى عوراتهم.. ويراقبون مصادر الفحش فى سلوكهم.. ويصبح فى هذا الأمر «المسلمون والأقباط» يدًا واحدة.. يعيشون فى خلط شائن  بين ما هو دينى وما هو غير دينى.. بما هو مقدس وما هو غير مقدس.
 




مقالات عاطف بشاى :

«هياتم» من أهل النار؟!
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
داخل طرقات أحد أحياء إسطنبول «الشعبية»، كان ثمة عبارة يتداولها أهالى المنطقة تقول: [إذا استطعت الهروب من الحى، يُمكنك..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF